ThePalestineTime

150 شخصية سياسية تتهم وزير الخارجية الفرنسي بالافتراء على ألبانيزي

2026-02-19 - 11:55

المركز الفلسطيني للإعلام اتهم أكثر من 150 شخصية سياسية ودبلوماسية بارزة، وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو بـ”ممارسة التضليل” في ما يتعلق بتصريحات للمقررة الأممية الخاصة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيز، دعاها على خلفيتها إلى الاستقالة. واتهم نواب من المعسكر الرئاسي الخبيرة المستقلة في الأمم المتحدة بتصنيف “إسرائيل عدواً مشتركاً للبشرية”، وهو ما نفته ألبانيز بشدة، منددة بـ”اتهامات كاذبة” و”تحريف” لتصريحاتها. وفي رسالة مفتوحة الأربعاء، أدانت 150 شخصية بارزة غالبيتهم من الدبلوماسيين الهولنديين السابقين، بالإضافة إلى وزراء سابقين من اليونان والأرجنتين والدنمارك، “استخدام تصريحات غير دقيقة ومحرّفة لتشويه سمعة حاملة تفويض أممي مستقلة”. وأضاف الموقعون “أكدت ألبانيز مجدداً مبدأ أساسياً من مبادئ القانون الدولي: المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي هي التزام قانوني، وليست خياراً سياسياً، ويجب محاكمة المسؤولين عنها”. وكان وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو وعدد من الدول الغربية، منها ألمانيا وإيطاليا، قد وصفوا تصريحات ألبانيز، استناداً إلى اقتباسات مبتورة، بـ”المشينة”، وطالبوها بالاستقالة. في مداخلة لها عبر الفيديو في منتدى الجزيرة، وصفت ألبانيز المنظومة التي تمنع محاسبة إسرائيل بـ”العدو المشترك للإنسانية”، إلا أن تصريحها حُرّف ليصبح: “إسرائيل العدو المشترك للإنسانية”. وأثبتت مراجعة مداخلتها الكاملة خلال الندوة التي تحدثت فيها أن ما نقل عنها من قبل منظمة يمينية كان محرفاً ومجتزأ بعد التلاعب بالفيديو. وفي مقابلة أجرتها معها قناة فرانس-24 الأربعاء الماضي، قالت المقررة الأممية “لم أقل أبداً أبداً أبداً إن إسرائيل هي العدو المشترك للبشرية”، موضحة “تحدثتُ عن جرائم إسرائيل، وعن الفصل العنصري، وعن الإبادة الجماعية، وأدنت النظام الذي لا يسمح بسوق إسرائيل إلى العدالة ولا بوقف جرائمها، بوصفه عدواً مشتركاً”. يشار في هذا السياق إلى أن تعيين المقررين الخاصين يتم من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، لكنهم مستقلون عن المنظمة الدولية ولا يمثلونها. ولم تفرض باريس عقوبات بعد على المقررة الأممية للأراضي الفلسطينية، لكن موقفها يتماهى مع الموقف الأميركي والإسرائيلي بطبيعة الحال، المعادي لألبانيز. وفي السياق ذاته، رفض المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك التراجع عن تصريحاته، الأسبوع الماضي، التي قال فيها إنه لا يتفق مع “الكثير من تصريحات” المقررة الخاصة للأمم المتحدة للأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيز. وقال دوجاريك، أمس الأربعاء، في نيويورك: “لن نستخدم اللغة التي تستخدمها”، مشدداً على أن منصبها مستقل ولا يمثل الأمم المتحدة. ورفض المسؤول الأممي، الرد على سؤال طلبه فيه منه تحديد تصريحات ألبانيز التي لا يتفق معها الأمين العام، قائلاً: “كلا (لا يمكنني تحديد ذلك)، ليس من اختصاص الأمين العام التعليق على تصريحات المقررين الخاصين. فلهم دور مستقل ومحدد للغاية، ومن واجبهم القيام بهذا الدور. ولكن ليس من شأننا أن نطلب تأييد أو عدم تأييد ما يقوله المقررون الخاصون”. وكانت إدارة ترامب فرضت في يونيو/حزيران الماضي عقوبات على فرانشيسكا ألبانيزي من عيار العقوبات التي تفرض بالعادة على كيانات مرتبطة بالإرهاب، وذلك بسبب انتقادها لإسرائيل، ولكن أيضاً بسبب إرسال المقررة الأممية رسائل تحذير عدة إلى شركات أميركية مثل لوكهيد مارتن وغيرها، قالت فيها إنها ستذكر أسماء هذه الشركات في تقريرها عن الوضع في فلسطين، على اعتبارها مشاركة في الإبادة.

Share this post: