الكنيست يصادق بالقراءة الأولى على الميزانية الإسرائيلية لعام 2026
2026-01-29 - 13:54
المركز الفلسطيني للإعلام صادقت الهيئة العامة للكنيست على مشروع قانون ميزانية الدولة لعام 2026 في قراءة أولى، في خطوة تُبقي الائتلاف الحكومي متماسكًا مؤقتًا، رغم استمرار الخلافات حول قانون إعفاء الحريديين من الخدمة العسكرية. وجاءت المصادقة بأغلبية 62 عضو كنيست مقابل 55 معارضًا، بعد ضغوط داخل الائتلاف لتجاوز أزمة الميزانية، في ظل التحذيرات القانونية من حلّ الكنيست تلقائيًا في حال عدم إقرار الميزانية ضمن الجدول الزمني المحدد. وينتقل القانون بذلك للجنة المالية التي يقودها الحريدييين بقادة كتلة “ديغل هتوراه” وعضو الكنيست موشيه غفني، وذلك لإجراء التعديلات النهائية على القانون تمهيدا لطرحه للتصويت في قراءتين ثانية وثالثة. قانون التجنيد يدفع بتأجيل التصويت على الميزانية بسبب خلافات مع الحريديين وجاءت المصادقة بعد تراجع الأحزاب الحريدية عن معارضتها المبدئية للتصويت، والتي كانت قد أدت إلى تأجيل الجلسة في وقت سابق هذا الأسبوع، على خلفية الخلافات حول قانون إعفاء الحريديين من الخدمة العسكرية. وذكر الكنيست، في بيان، أن القانون ينص على أن إجمالي حجم ميزانية الإنفاق لعام 2026 ستبلغ نحو 811.74 مليار شيكل، تتكوّن من ميزانية عادية بقيمة تقارب 580.75 مليار شيكل، إضافة إلى ميزانية بنحو 230.99 مليار شيكل. وجاء في شرح مشروع القانون، أن “الحكومة مُلزمة، استنادًا إلى المبادئ المنصوص عليها في قانون أساس: اقتصاد الدولة وفي قانون أسس الميزانية، بعرض مشروع قانون ميزانية على الكنيست للمصادقة عليه عن كل سنة مالية”. وأضاف الشرح أن “قانون الميزانية يحدد للحكومة سقف المبالغ القصوى التي يحق لها إنفاقها خلال سنة مالية معيّنة، سواء كنفقات مباشرة أو كنفقات مشروطة بإيرادات، كما يحدد سقف الالتزامات المالية التي يمكن للحكومة التعهّد بها حتى لما بعد السنة المالية نفسها، إضافة إلى العدد الأقصى لوظائف القوى العاملة التي يُسمح لها بشغلها”. وأشار البيان إلى أن “ميزانية الدولة تعكس ترتيب الأولويات الذي تخطط له الحكومة، وتتناول الاحتياجات التي تراها قائمة في لحظة إعداد الميزانية”، لافتًا إلى أن “صياغة الميزانية تتم مع إدراك أن احتياجات الدولة متغيّرة، ومن منطلق عدم شلّ قدرة الحكومة على مواصلة اتخاذ القرارات ورسم السياسات خلال السنة، حتى في حال كان لذلك تأثير على الميزانية”. وصوّت إلى جانب مشروع الميزانية أعضاء الكنيست عن حزبي “ديغل هتوراة” و”شاس”، فيما عارضه أعضاء الكنيست عن “أغودات يسرائيل” (مكون في يهدوت هتوراه)، وهم يتسحاق غولدكنوبف، يعقوب تيسلر، ومئير بوروش. وفي موازاة ذلك، شدد حزب “ديغل هتوراة” على أن دعمه للميزانية اقتصر على القراءة الأولى فقط، نافيًا أي التزام مسبق بالتصويت لصالحها في القراءتين الثانية والثالثة إلى حين التوصل إلى تفاهمات بشأن قانون التجنيد. وقال الحزب في بيان إن تصريحات وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، التي تحدث فيها عن التزام حريدي شامل بدعم الميزانية في جميع مراحلها، غير صحيحة إطلاقا و”الجميع يعلم ذلك”. وكان سموتريتش قد ادعى، مساء أمس الأربعءا، أن الحكومة “لم تكن لتجلب الميزانية إلى القراءة الأولى لولا وجود التزام حريدي بدعمها في القراءات الثلاث”، وزعم أن الحريديين “لا يربطون بين الميزانية وقانون الإعفاء من التجنيد”. من جهته، هاجم رئيس المعارضة ورئيس حزب “ييش عتيد”، يائير لبيد، مسار النقاشات، واصفًا إياها بأنها “تجارة ومقايضة على أمن دولة إسرائيل بتشجيع من نتنياهو”. وأضاف لبيد أن “ناشطين حريديين أقاموا لأنفسهم لجنة خارجية وأمن بديلة”، مشيرًا إلى أن أعضاء كنيست من حزبه اقتحموا اجتماعًا بين الحريديين وبيسموت، وطالبوا بتوضيحات حول التفاهمات الجارية.