يخدم 21 ألف مريض.. مشروع إنساني لتعزيز خدمات التأهيل الطبي والنفسي بغزة
2026-01-31 - 18:59
المركز الفلسطيني للإعلام باشر الهلال الأحمر القطري تنفيذ مشروع إنساني جديد في قطاع غزة، يهدف إلى تعزيز خدمات التأهيل الطبي والنفسي وخدمات المبيت داخل مستشفى الوفاء للتأهيل الطبي والجراحة التخصصية، في ظل تدهور غير مسبوق تشهده المنظومة الصحية بفعل الأزمة الإنسانية المتواصلة. ويستفيد من المشروع نحو 21 ألف مريض ومصاب في محافظتي غزة والشمال، في محاولة لتحسين فرص الحصول على خدمات علاجية أساسية، بعد خروج عدد كبير من المرافق الصحية عن الخدمة وتراجع قدراتها التشغيلية. وقال مدير المكتب التمثيلي للهلال الأحمر القطري في غزة، أكرم نصار، إن المشروع جاء استجابة لاحتياجات ميدانية متزايدة، فرضها الارتفاع المستمر في أعداد الجرحى والمرضى، والنقص الحاد في التجهيزات الطبية والطاقة والكوادر. وأضاف أن التدخل يندرج ضمن جهود متواصلة للحفاظ على الحد الأدنى من الخدمات الصحية المقدمة للسكان، وضمان استمرار عمل المرافق التي ما تزال قادرة على تقديم الرعاية. خدمات متعددة وفئات مستهدفة ويشمل المشروع، الذي يستمر تسعة أشهر، تقديم خدمات العلاج الطبيعي والعلاج الوظيفي والدعم النفسي، إضافة إلى خدمات طبية مساندة، مع تركيز خاص على الفئات الأكثر تضررًا من تداعيات الحرب. ويستهدف البرنامج الأطفال دون 12 عامًا، والنساء، وكبار السن، والحالات التي تحتاج إلى رعاية طويلة الأمد، في ظل محدودية البدائل العلاجية داخل القطاع. كما يتضمن التدخل إصلاح وصيانة منظومة الطاقة الشمسية في مستشفى الوفاء، بهدف ضمان استمرارية تشغيل الأقسام الحيوية، في وقت يعاني فيه القطاع من نقص حاد في الوقود والكهرباء. من جهته، أكد مدير عام مستشفى الوفاء، فؤاد نجم، أن المشروع يشكل دعمًا حيويًا في مرحلة توقفت فيها غالبية المستشفيات عن العمل، وازدادت فيها صعوبة تقديم الخدمات الصحية والتأهيلية. وأوضح أن المستشفى يعتمد بشكل كبير على هذه المبادرات لضمان استمرار خدمات المبيت، والأشعة، والمختبرات، وسط تحديات تشغيلية متراكمة. وأشار إلى أن البرامج العلاجية التي يوفرها المشروع تسهم في إعادة تأهيل المصابين، وتقديم الدعم النفسي للمتأثرين بالصدمات، وتخفيف الضغط عن المرافق الصحية الأخرى. كلفة المشروع والسياق الصحي وتبلغ كلفة المشروع نحو 729 ألف دولار، وفق الجهة المنفذة، ويأتي ضمن أولويات دعم القطاع الصحي في غزة، مع التركيز على تعزيز قدرة المؤسسات العاملة على الصمود في وجه الأزمات. وبحسب بيانات وزارة الصحة في غزة، خرج 22 مستشفى عن الخدمة بشكل كامل، ما ضاعف الأعباء على المرافق المتبقية، وزاد الحاجة إلى تدخلات تركز على دعم البنية التحتية وتوفير مصادر الطاقة البديلة. ويعمل الهلال الأحمر القطري، الذي تأسس عام 1978، ضمن شبكة واسعة من المنظمات الإنسانية الدولية والإقليمية، وينفذ مشاريع إغاثية وتنموية في مناطق نزاع متعددة. وترتكز برامجه على مبادئ العمل الإنساني، وفي مقدمتها الحياد وعدم التحيز والاستقلالية، بما يتيح له العمل في بيئات معقدة وظروف استثنائية. وتعكس هذه المبادرة، وفق مختصين، توجهًا متزايدًا لدعم خدمات التأهيل في غزة، التي غالبًا ما تتراجع خلال فترات النزاع، في وقت تتسع فيه الفجوة بين الاحتياجات المتنامية والإمكانات المتاحة.