في الذكرى الـ50 ليوم الأرض.. تحذيرات من تسارع الاستيطان وسيطرة فعلية على 42% من الضفة
2026-03-29 - 22:14
المركز الفلسطيني للإعلام حذّر رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان مؤيد شعبان من تصاعد غير مسبوق في سياسات السيطرة على الأراضي الفلسطينية، بالتزامن مع حلول الذكرى الخمسين لـ”يوم الأرض”، في ظل تسارع الإجراءات الاستيطانية وإعادة تشكيل الواقع الجغرافي والديمغرافي في الضفة الغربية. وأوضح شعبان، في بيان صحفي صدر اليوم الأحد، أن ما يجري حاليًا يمثل امتدادًا للسياسات الإسرائيلية القديمة، لكن بأدوات أكثر تنظيماً وكثافة، تهدف إلى فرض وقائع ميدانية جديدة تخدم المشروع الاستيطاني. وأشار إلى أن الاحتلال يواصل توسيع الاستيطان ومصادرة الأراضي، إلى جانب فرض قيود مشددة على البناء والتخطيط، بما يعيد تشكيل الخريطة الفلسطينية ويقوّض فرص إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا. الأرض محور الصراع وأكد أن الأرض ستبقى محور الصراع وعنوانه، مشددًا على أن محاولات فرض الأمر الواقع أو طمس الهوية الفلسطينية مصيرها الفشل، داعيًا إلى تعزيز المقاومة الشعبية كوسيلة لحماية المقدرات الوطنية. وفي سياق متصل، دعا إلى تفعيل لجان الحماية الشعبية، خاصة في المناطق التي تتعرض لهجمات متكررة من المستوطنين، بهدف التصدي للاعتداءات وحماية السكان. وبيّنت المعطيات التي عرضها شعبان أن نحو 61% من مساحة الضفة الغربية تقع ضمن المناطق المصنفة (ج)، التي تخضع لسيطرة إسرائيلية كاملة، فيما تخضع أكثر من 70% من هذه المناطق لإجراءات استيطانية مختلفة. وأضاف أن السيطرة الفعلية للاحتلال تمتد إلى ما يزيد عن 42% من مساحة الضفة، من خلال المستوطنات والبؤر الاستيطانية والطرق الالتفافية والمناطق العسكرية، في إطار سياسة تهدف إلى تقويض أي أفق مستقبلي للدولة الفلسطينية. في ذكرى يوم الأرض .. حماس: متجذّرون في أرضنا التاريخية ولا شرعية للاحتلال على شبر منها تزايد عدد البؤر الاستيطانية وكشف أن عدد المستوطنات والبؤر الاستيطانية تجاوز 542 موقعًا، تضم أكثر من 780 ألف مستوطن، في حين تتواصل عمليات التوسع عبر المصادقة على عشرات آلاف الوحدات الاستيطانية وشق مئات الكيلومترات من الطرق. وأشار إلى أن هجمات المستوطنين منذ السابع من أكتوبر تحولت إلى أداة لإعادة تشكيل الواقع المكاني، خاصة في المناطق البدوية والزراعية، حيث أدت إلى تهجير 79 تجمعًا بدويًا يضم أكثر من 4700 فلسطيني. وأضاف أن المستوطنين أقاموا أكثر من 165 بؤرة استيطانية جديدة خلال الفترة ذاتها، بينها 59 بؤرة خلال عام 2025 فقط، ما يعكس تسارعًا في التوسع غير الرسمي المدعوم ميدانيًا. وفيما يتعلق بالتخطيط الاستيطاني، أوضح شعبان أن سلطات الاحتلال درست 390 مخططًا هيكليًا لصالح المستوطنات، بالتوازي مع الإعلان عن إقامة 54 موقعًا استيطانيًا جديدًا، بعضها يقام لأول مرة. كما لفت إلى تصاعد إخطارات الهدم التي تجاوزت 1800 إخطار منذ السابع من أكتوبر، إلى جانب هدم نحو 1400 منشأة خلال عام 2025 وحده، في إطار استهداف مباشر للبناء الفلسطيني. قيود ميدانية وفي سياق القيود الميدانية، أشار إلى وجود 925 حاجزًا عسكريًا وبوابة تقطع أوصال الضفة، فيما يواصل الجدار العازل عزل مئات الكيلومترات من الأراضي الفلسطينية. وأكد شعبان أن هذه السياسات تعكس مشروعًا متكاملًا لإعادة رسم الخريطة الجغرافية والديمغرافية، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ خطوات عملية لوقف الانتهاكات وضمان حقوق الشعب الفلسطيني. ويُحيي الفلسطينيون في 30 مارس من كل عام “يوم الأرض”، تخليدًا لذكرى انتفاضة عام 1976 ضد مصادرة الأراضي، والتي أسفرت حينها عن استشهاد ستة فلسطينيين وإصابة واعتقال العشرات، لتبقى رمزًا للصمود والتمسك بالأرض.