في ليالي رمضان.. مستوطنون يحرقون منازل ومركبات فلسطينبة في الضفة
2026-02-25 - 08:16
المركز الفلسطيني للإعلام أحرق مستوطنون إسرائيليون مساء الثلاثاء مساكن ومركبات لفلسطينيين في قرية سوسيا بمنطقة مسافر يطا جنوب الخليل، في تصعيد جديد تزامن مع شهر رمضان، أسفر عن إصابات وحالة من الذعر بين السكان، بالتوازي مع هجمات استهدفت رعاة الأغنام جنوب الضفة ومواجهات في نابلس. وأفادت منظمة البيدر الحقوقية في بيان بأن مستوطنين هاجموا القرية وأضرموا النار في خمسة مساكن وعدد من السيارات تعود لمواطنين فلسطينيين، ما ألحق أضرارا مادية جسيمة، وبث الرعب في صفوف الأهالي، خصوصا الأطفال والنساء. وذكرت مصادر محلية أن المهاجمين أطلقوا قنابل الغاز المسيل للدموع داخل بعض المنازل، ما أدى إلى إصابة أربعة فلسطينيين بحالات اختناق، فيما أظهرت مقاطع مصورة من كاميرات مراقبة لحظة اقتحام القرية وإشعال النيران في الممتلكات. كما بثت هيئة البث الإسرائيلية لقطات مطابقة تظهر ملثمين وهم يحرقون منازل وسيارات فلسطينية في سوسيا. ترهيب رعاة وإغلاق طرق وامتدت الاعتداءات إلى مناطق أخرى في محافظة الخليل، إذ طارد مستوطنون رعاة أغنام من عائلة النعامين في خربة اقواويس بمسافر يطا، وفق ما أورده المركز الفلسطيني للإعلام، في سياق تضييق متواصل يستهدف الوجود الفلسطيني في التجمعات الريفية. وأطلق مستوطنون مواشيهم في محيط مساكن المواطنين في خرب الحلاوة والمركز والتبان، واقتحموا عددا من المنازل، بينما تجمهر مسلحون قرب مستوطنة «أسفر» في واد سعير شمال الخليل، وقطعوا الطريق ومنعوا الفلسطينيين من الوصول إلى الشارع الالتفافي. مواجهات في بيتا وفي شمال الضفة، تصدى عشرات الشبان لهجوم شنه مستوطنون على جبل بئر قوزا في بلدة بيتا جنوب نابلس، في مشهد يعكس اتساع رقعة الاحتكاك الميداني. وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد غير مسبوق لاعتداءات المستوطنين، إذ سُجل خلال يناير/كانون الثاني الماضي نحو 468 اعتداء في الضفة الغربية، شملت اعتداءات جسدية، واقتلاع أشجار، وإحراق أراض زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى أراضيهم. ويعيش نحو 770 ألف مستوطن إسرائيلي في مستوطنات مقامة على أراضي الضفة الغربية المحتلة، بينهم قرابة 250 ألفا في شرقي القدس، في وقت تصاعدت فيه اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، ما أسفر عن استشهاد ما لا يقل عن 1117 فلسطينيا، وإصابة نحو 11 ألفا و500 آخرين، إضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألفا، وسط تحذيرات فلسطينية من أن هذا التصعيد يمهد لفرض وقائع ميدانية جديدة تستهدف تهجير السكان وضم أجزاء من الضفة الغربية.