طفل فلسطيني يروي تعرّضه للاعتقال والضرب خلال اقتحام الاحتلال قرية المغير
2026-02-15 - 08:20
المركز الفلسطيني للإعلام روى الطفل الفلسطيني محمود فؤاد أبو عليا (11 عاماً) تفاصيل اعتقاله والاعتداء عليه من قبل جنود إسرائيليين، خلال اقتحام قوات الاحتلال قرية المغير شمال شرق رام الله في الضفة الغربية المحتلة قبل أيام. وقال محمود، إنه كان داخل أحد المحال التجارية لشراء حاجياته اليومية، حين اقتحم الجنود المكان واعتقلوه. وأضاف: “دخل خمسة جنود إلى السوبرماركت، أخذوني إلى الجيب العسكري وبدأوا يضربونني على وجهي وجسدي”. وأوضح الطفل في إفادة أدلى بها لقناة “الجزيرة مباشر”، أنه تعرّض للاعتداء أثناء نقله في المركبة العسكرية، مشيراً إلى أن الجنود واصلوا ضربه وأجبروه على الصمت. وقال: “ظلّ الجنود يضربونني داخل الجيب، وضربوني ببندقية على ظهري”. وأضاف محمود أنه احتُجز قرابة ساعة، قبل أن يُفرج عنه عند المدخل الشرقي للبلدة، لافتاً إلى أن مستوطناً أطلق النار باتجاهه عقب الإفراج عنه، من دون أن يُصاب. وتحدّث الطفل عن حالة الخوف التي يعيشها أطفال البلدة، قائلاً: “من حقي أن أعيش بسلام وألعب، لكن الطفل الفلسطيني لا يعيش طفولته”، في إشارة إلى تكرار الاقتحامات والاعتداءات. من جانبه، قال فؤاد أبو عليا، والد الطفل، إن نجله تعرّض لاعتداء “لا يتحمّله الكبار”، موضحاً أن محمود كان في طريقه لشراء حاجياته، قبل أن يعتقله الجنود ويعتدوا عليه بالضرب المبرح. وأضاف أن ابنه أُصيب برضوض في أنحاء متفرقة من جسده، ونُقل إلى المستشفى لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة. "أنا نولدت هون ليش بدهم نهدم بيتنا ، بدنا نعيش مثل باقي البشر ، احنا أطفال بدنا نلعب في بيتنا كل ذكرياتنا بالدار".. الطفل جود عرار يتحدث عن إجبارهم على هدم منزلهم في بلدة #جبل_المكبر pic.twitter.com/LZK40r7jKz — المركز الفلسطيني للإعلام (@PalinfoAr) February 14, 2026 وأكد والد الطفل أن استهداف الأطفال خلال الاقتحامات بات ظاهرة متكررة في البلدة، في ظل تصاعد عمليات الجيش الإسرائيلي واقتحاماته المتواصلة. بدوره، قال صاحب المتجر عطاف أبو عليا إن محمود كان يتسوّق داخل المحل حين اقتحم الجنود المكان. وأضاف: “دخل أربعة جنود إلى المتجر وسحبوا الطفل واعتدوا عليه بالضرب، رغم أنه لم يكن يفعل شيئاً سوى الشراء”. وبحسب مؤسسات الأسرى الفلسطينية، تحتجز سلطات الاحتلال ما لا يقل عن 350 طفلاً ضمن أكثر من 9 آلاف أسير في سجونها. كما تشير تقارير حقوقية إلى أن ما بين 500 و700 طفل فلسطيني يُعتقلون سنوياً ويُحاكمون أمام المحاكم العسكرية الإسرائيلية، وسط تحذيرات من آثار نفسية واجتماعية طويلة الأمد تخلّفها هذه الانتهاكات على الأطفال.