ThePalestineTime

الأسيرات الفلسطينيات.. ظروف إنسانية قاسية وتنكيل صهيوني متصاعد في رمضان

2026-02-26 - 07:17

المركز الفلسطيني للإعلام تتجدد معاناة الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال وتتعاظم في شهر رمضان المبارك، حيث يقضين أيام الصيام بعيدا عن أسرهن وأطفالهن، في ظروف قاسية تفتقر لأدنى مقومات الحياة الإنسانية. وبينما تجتمع العائلات حول موائد الإفطار، تعيش عشرات الأمهات خلف القضبان على وقع الألم والحرمان، في ظل تصعيد مستمر في الإجراءات العقابية والتضييق الإداري، ما يحول الشهر الفضيل إلى محطة جديدة من الألم والمعاناة اليومية. معاناة تتفاقم في رمضان مستشار هيئة شؤون الأسرى والمحررين حسن عبد ربه، قال إن نحو 70 أسيرة فلسطينية، بينهن 24 أمًا، يقضين شهر رمضان في سجن “الدامون”، فيما تستقبل عائلاتهن الشهر بكرسي فارغ وغياب موجع يثقل تفاصيل الحياة اليومية لأبنائهن وذويهن. وأوضح “عبد ربه”، في حديث خاص مع مراسل “المركز الفلسطيني للإعلام”، أن غالبية الأسيرات معتقلات على خلفية ما يسمى “التحريض”، وبينهن صحفيات وطالبات جامعيات وقاصرات، مؤكدًا أن الاحتلال يواصل منع زيارات الأهالي، ويفرض قيودًا مشددة على المحامين، مستغلًا استمرار حالة الطوارئ لتكريس العزل والانتهاكات. في الجزء الثاني من سلسلة “أسوأ سجون على وجه الأرض”، يستعرض عدنان حميدان معاناة مجموعة أخرى من الأسيرات الفلسطينيات اللواتي يقبعن ظلماً في سجون الاحتلال، مستعرضًا قصص الألم والصبر والصمود، ورحلة الأمل التي لم تنطفئ رغم قسوة السجان. انضموا إلى حملة الأشرطة الحمراء للمطالبة بـ حرية... pic.twitter.com/DrbkDk86NU — AUK العرب في بريطانيا (@AlARABINUK) January 19, 2026 وأشار إلى حالة الطفلة إيلياء مليطات (10 أعوام)، التي تعيش رمضان هذا العام بلا والديها المعتقلين إداريًا، لافتًا إلى أنها تنتظر أخبارهما عبر المحامين بدل أن تجلس معهما على مائدة الإفطار، في مشهد يلخص حجم الألم الذي تعيشه عائلات الأسرى. وكشف “عبد ربه”، استنادًا إلى شهادات أسيرات محررات، أن إدارة السجون تتعمد حرمان الأسيرات من معرفة موعد بدء شهر رمضان، عبر منع إدخال الإمساكيات أو أي وسيلة لمعرفة التوقيت، ما يضطرهن للاعتماد على الاجتهاد أو التخمين في تحديد أوقات الصيام. وبيّن أن وجبات الطعام تُقدّم للأسيرات باردة ودفعة واحدة، حيث تُعطى وجبتا الإفطار والسحور معًا، وتشمل شوربة أشبه بالماء، ومياه غير نظيفة، وكميات لا تكفي لسد الجوع، في انتهاك واضح لحقوقهن الأساسية. ⭕ كونوا صوتًا لمن لا صوت لهم، ولا تنسوا الأسرى من دعائكم#الحرية_للأسرى#FreePalHostages#أنقذوا_الأسرى#Save_The_Prisoners #SaveThePrisoners pic.twitter.com/U9hDx6PnF4 — إعلام الأسرى (@AsraMediia) February 26, 2026 ويرى أن التفاصيل اليومية داخل السجن تعكس حجم الإذلال المتعمد، إذ تُحرم الأسيرات من الفاكهة، وتُقدّم لهن خضار فاسدة، وثلاث ملاعق فقط من الأرز، وبيضة مسلوقة بإفراط، وست قطع خبز يوميًا، مشيرًا إلى أن أي اعتراض على سوء الطعام قد يقابل بعقوبات إضافية تصل إلى الحرمان من الوجبات. وأكد “عبد ربه” أن الأسيرات المريضات، خاصة من يعانين أمراضًا مزمنة، يواجهن إهمالًا طبيًا خطيرًا، حيث يُقدَّم دواء واحد لمختلف الحالات دون تشخيص أو متابعة حقيقية، ما يشكل تهديدًا مباشرًا لحياتهن. وشدد أن ما تتعرض له الأسيرات في رمضان يشكل انتهاكًا صارخًا للقوانين والمواثيق الدولية، داعيًا المؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى تحمّل مسؤولياتها والتحرك العاجل لوقف هذه الممارسات، وضمان الحد الأدنى من الحقوق الإنسانية للأسيرات داخل سجون الاحتلال. ظروف غير مسبوقة من جانبه أكد الرئيس السابق لهيئة شؤون الأسرى والمحررين قدورة فارس، أن الأسيرات الفلسطينيات يعشن ظروفًا إنسانية قاسية وغير مسبوقة داخل سجون الاحتلال. ويرى “فارس”، في حديث خاص مع مراسل “المركز الفلسطيني للإعلام” أن ما يجري بحق الأسيرات ليس معزولًا، بل يأتي في سياق حالة “نكبة مستمرة” يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون منذ بدء العدوان الأخير. وقال “فارس”، إن الأسيرات يتعرضن لسياسات ممنهجة تقوم على التضييق والإذلال والعزل، في محاولة لكسر إرادتهن والنيل من كرامتهن الإنسانية، مشيرًا إلى أن إدارة السجون تتعمد تشديد الإجراءات بحقهن، سواء على مستوى الطعام أو العلاج أو التواصل مع العائلة. ⭕ الأسرى في رمضان.. قمع بلا توقف#الحرية_للأسرى#FreePalHostages#أنقذوا_الأسرى #Save_The_Prisoners #SaveThePrisoners pic.twitter.com/qdb4TNkUkj — إعلام الأسرى (@AsraMediia) February 21, 2026 وأوضح أن الظروف المعيشية داخل الأقسام النسوية تفتقر لأبسط المقومات الإنسانية، حيث تعاني الأسيرات من نقص حاد في الاحتياجات الأساسية، وسوء في نوعية وكميات الطعام، إضافة إلى اكتظاظ في الغرف وحرمان من التهوية والخصوصية، ما يفاقم معاناتهن الصحية والنفسية. وأشار فارس إلى أن الأسيرات المريضات يواجهن إهمالًا طبيًا خطيرًا، مع غياب الرعاية المتخصصة وتأجيل الفحوصات والعلاجات، مؤكدًا أن بعض الحالات الصحية تتدهور نتيجة سياسة المماطلة المتعمدة في تقديم العلاج. وبيّن أن إدارة السجون تمارس سياسة العقوبات الجماعية بحق الأسيرات، عبر التفتيشات المفاجئة، ومصادرة المقتنيات، وفرض الغرامات، وتقليص مدة “الفورة”، ما يحول حياتهن اليومية إلى دائرة مغلقة من الضغوط المستمرة. وأكد “فارس”، أن معاناة الأسيرات لا تنفصل عن معاناة أسرهن في الخارج، خاصة الأمهات اللواتي حُرمن من احتضان أطفالهن، أو الأطفال الذين يكبرون بعيدًا عن أمهاتهم، في مشهد يجسد حجم الألم الإنساني الذي يتكرر يوميًا. وشدد على أن ما يجري في السجون يعكس سياسة إسرائيلية تستهدف البنية المعنوية والوطنية للأسرى والأسيرات، ضمن مسار تصعيدي خطير يهدف إلى تكريس العقاب الجماعي والانتقام. وشدد أن حماية الأسيرات مسؤولية وطنية وإنسانية، داعيًا المؤسسات الحقوقية الدولية إلى التدخل الفوري لوقف الانتهاكات، وتوفير رقابة حقيقية على أوضاع السجون، بما يضمن الحد الأدنى من الحقوق التي تكفلها القوانين والمواثيق الدولية.

Share this post: