بلدية الخليل ترفض قرارات الكابينت وتعتبرها اعتداءً خطيرًا يستهدف الوجود الفلسطيني
2026-02-09 - 09:09
المركز الفلسطيني للإعلام أعلنت بلدية الخليل رفضها مصادقة المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر “الكابينت” على قرارات تقضي بنقل صلاحيات الترخيص والبناء والإدارة البلدية في المدينة من البلدية إلى سلطات الاحتلال، أو ما يُسمّى “الإدارة المدنية” الإسرائيلية، إضافة إلى إقامة كيان بلدي استيطاني منفصل داخل الخليل. وقالت البلدية، في بيان صدر اليوم الإثنين، إن هذه القرارات تشكّل اعتداءً مباشرًا وغير شرعي على صلاحياتها القانونية والإدارية، وتمثل انتهاكًا واضحًا لأحكام القانون الدولي الإنساني وقواعد الاحتلال الحربي التي تحظر إحداث تغييرات بنيوية ودائمة في الأراضي المحتلة. قرارات الاحتلال الأخطر لضم الضفة الغربية تشعل إدانات فلسطينية وعربية وحذّرت من أن سحب الصلاحيات التخطيطية والبلدية، لا سيما في محيط الحرم الإبراهيمي الشريف، يُعد تغييرًا خطيرًا وغير مشروع للوضع القائم الديني والإداري والأمني، ويهدد حرية العبادة والنظام العام، ويمس بحقوق السكان الفلسطينيين وبالنسيج الاجتماعي والاقتصادي لمدينة الخليل. وأكدت البلدية أن إقامة كيان بلدي استيطاني مستقل داخل الخليل هو “ترتيب قائم على عزل المواطنين الفلسطينيين والاستيلاء على أكبر قدر ممكن من الأراضي بمرجعية استيطانية”، ويأتي في سياق سياسة فرض الوقائع والضم الفعلي، بما يستهدف الوجود الفلسطيني في المدينة. من جهته، أوضح محامي بلدية الخليل سامر شحادة أن قرارات الكابينيت تعكس توغلًا خطيرًا في منظومة الصلاحيات المدنية والبلدية، وتهدف إلى نقل صلاحيات سيادية من الجهات الفلسطينية إلى سلطات الاحتلال دون أي أساس قانوني أو صلاحية مخوّلة، وبما يخالف صراحة القانون الدولي والاتفاقيات الموقعة والملزمة. حماس: قرارات الكابينت في الضفة تكريس لسياسات الضم والاستيطان وحرب الإبادة وأضاف شحادة، وفق ما ورد في البيان، أن هذه القرارات اتُخذت دون اتباع إجراءات إدارية سليمة، ودون عقد جلسات استماع أو إجراء فحص جدي لتداعياتها، ما يجعلها قرارات غير قانونية وغير متناسبة وغير معقولة، ويستوجب إبطالها. ودعت بلدية الخليل المجتمع الدولي، ومجلس الأمن، والأمم المتحدة، وكافة الجهات الدولية المعنية، إلى التدخل الفوري والعاجل لوقف هذه الاعتداءات الخطيرة التي تستهدف بلدية ومدينة الخليل، وتحمل مسؤولياتها القانونية في حماية حقوق المواطنين الفلسطينيين ووضع حد لهذا التوغل غير المشروع. وكان المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر “الكابينيت” قد صادق، خلال اجتماعه أمس الأحد، على حزمة قرارات من شأنها إحداث تغييرات عميقة في إدارة وتسجيل الأراضي في الضفة الغربية المحتلة، وتعميق مخطط الضم، بما يشمل السماح بهدم مبانٍ مملوكة لفلسطينيين في المناطق المصنفة “A” و“B”. وتتضمن هذه القرارات نقل صلاحيات ترخيص البناء في مدينة الخليل، بما فيها محيط المسجد الإبراهيمي، من بلدية الخليل إلى وحدة “الإدارة المدنية” التابعة لجيش الاحتلال، والخاضعة لمسؤولية الوزير بتسلئيل سموتريتش، الأمر الذي من شأنه توسيع البؤرة الاستيطانية في المدينة وتفريغ “اتفاق الخليل” من مضمونه. كما تنص القرارات على تحويل البؤرة الاستيطانية في الخليل إلى سلطة محلية مستقلة، وتطبيق الإجراء ذاته على منطقة “قبر راحيل” في بيت لحم، عبر فصلها عن بلدية بيت لحم وإنشاء “مديرية سلطة محلية”، بما يعني فعليًا ضم هذه المناطق إلى إسرائيل. وتهدف هذه القرارات، التي يقودها وزير الأمن يسرائيل كاتس ووزير المالية والوزير في وزارة الأمن بتسلئيل سموتريتش، إلى توسيع الاستيطان بشكل كبير، مع ربط إمكانية إلغائها مستقبلًا بتعقيدات قانونية. وتشمل إحدى هذه القرارات إزالة السرية عن سجل الأراضي في الضفة الغربية، بما يتيح الاطلاع على أسماء مالكي الأراضي الفلسطينيين والتوجه إليهم مباشرة لشرائها. كما صادق الكابينيت على فرض رقابة وإنفاذ بحق المباني غير المرخصة في المناطق “A” و“B”، بذريعة المساس بالمواقع التراثية والأثرية، ما يفتح المجال أمام مصادرة أراضٍ فلسطينية وهدم مبانٍ قائمة.