ThePalestineTime

مقترح أميركي لوقف العدوان على إيران عبر باكستان.. وتحركات عسكرية موازية

2026-03-25 - 15:54

المركز الفلسطيني للإعلام كشف مسؤولان رفيعا المستوى في باكستان، اليوم الأربعاء، أن إسلام آباد نقلت إلى إيران مقترحًا أميركيًا مكوّنًا من 15 بندًا لإنهاء الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، مؤكدين أن الخطة تستهدف وقف القتال الذي طال معظم أنحاء المنطقة. وفي السياق، أكد مسؤول إيراني كبير تسلّم بلاده المقترح عبر باكستان، مشيرًا إلى أن باكستان أو تركيا قد تستضيفان محادثات لخفض التصعيد. وقال، وفق ما نقلت وكالة “رويترز”، إن “الرد الأولي على المقترح الأميركي غير إيجابي، لكنه لا يزال قيد الدراسة”. وتُعد هذه التصريحات، التي أدلى بها مسؤول طلب عدم الكشف عن هويته، من المؤشرات القليلة على استعداد طهران للنظر في مسارات دبلوماسية، رغم نفيها العلني التفاوض مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. ولم يكشف المصدر الإيراني عن تفاصيل المقترح الذي نقلته باكستان، أو ما إذا كان هو ذاته المقترح المؤلف من 15 بندًا الذي تحدثت عنه تقارير إعلامية سابقة، فيما أشار إلى أن تركيا “ساهمت أيضًا في جهود إنهاء الحرب”، وأن هناك تفكيرًا في استضافة أي من البلدين لمثل هذه المحادثات. في المقابل، أفادت ثلاثة مصادر في حكومة الاحتلال أن إسرائيل اطلعت على المقترح، مشيرة إلى أنه يتضمن بنودًا تتعلق بالتخلص من مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف عمليات التخصيب، وكبح برنامج الصواريخ الباليستية، ووقف تمويل حلفائها في المنطقة. وتبرز باكستان كوسيط محتمل في هذه الجهود، نظرًا لعلاقاتها مع كل من إيران والولايات المتحدة، إضافة إلى ارتباطاتها مع أطراف عدة في المنطقة. تحركات عسكرية متوازية بالتوازي مع المسار الدبلوماسي، نقلت “رويترز” عن مصادر أن وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) تخطط لإرسال آلاف الجنود جوًا إلى منطقة الخليج، لمنح الإدارة الأميركية خيارات إضافية، بما في ذلك احتمال تنفيذ هجوم بري، في وقت تتجه فيه بالفعل فرقتان من مشاة البحرية إلى المنطقة. ومن المتوقع وصول أول وحدة استكشافية من مشاة البحرية على متن سفينة هجومية برمائية كبيرة بحلول نهاية الشهر الجاري. ميدانيًا، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ هجمات داخل إيران، استهدفت مواقع عسكرية، من بينها مركز الأبحاث والتطوير للوسائل العسكرية تحت سطح البحر في أصفهان. وقال الجيش في بيان إنه نفذ “موجة واسعة من الغارات” استهدفت صناعات إنتاج الوسائل القتالية التابعة للنظام الإيراني، مشيرًا إلى أن المركز المستهدف يُعد الموقع الوحيد المسؤول عن تخطيط وتطوير الغواصات والأنظمة المساندة للأسطول البحري الإيراني، وأنه شهد إنتاج نماذج متنوعة من الوسائط البحرية غير المأهولة. في المقابل، أعلنت البحرية الإيرانية إطلاق صواريخ كروز على حاملة الطائرات الأميركية أبراهام لينكولن، مؤكدة أن الضربة أجبرتها على تغيير موقعها في منطقة الخليج. وحذر قائد القوة البحرية للجيش الإيراني، الأدميرال شهرام إيراني، من أن تحركات الحاملة “تخضع لمراقبة مستمرة”، مضيفًا أنه “بمجرد دخول هذا الأسطول المعادي مدى منظومات الصواريخ الإيرانية، سيصبح هدفًا لضربات قوية”. مباحثات دولية حول مضيق هرمز على الصعيد الدولي، أفادت وسائل إعلام بريطانية بأن بريطانيا وفرنسا ستترأسان محادثات هذا الأسبوع بمشاركة نحو 30 دولة، بهدف تشكيل ائتلاف لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران منذ اندلاع الحرب. ونقلت صحيفة “ذي غارديان” عن مسؤول في وزارة الدفاع أن اجتماعًا لرؤساء الأركان سيُعقد لاحقًا هذا الأسبوع، مع توقع عقد مؤتمر أمني قريب بشأن المضيق. كما ذكرت صحيفة “ذي تايمز” أن المملكة المتحدة عرضت استضافة قمة لاحقة في بورتسموث أو لندن، بهدف الاتفاق على تفاصيل إنشاء الائتلاف الذي سيتولى ضمان إعادة فتح المضيق “فور توفر الظروف المناسبة”. في الأثناء، انخفضت أسعار النفط، الأربعاء، وتعافت الأسواق المالية المتضررة، على خلفية التقارير عن المقترح الأميركي، وسط آمال المستثمرين بإمكانية إنهاء الحرب المستمرة منذ نحو أربعة أسابيع، والتي أسفرت عن سقوط آلاف القتلى وأثرت على إمدادات الطاقة العالمية.

Share this post: