ThePalestineTime

نتنياهو وسموتريتش يعلنان تجميد قانون إعفاء الحريديين من التجنيد

2026-03-11 - 06:40

المركز الفلسطيني للإعلام أعلن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، مساء أمس الثلاثاء، تعليق الدفع بمشروع قانون إعفاء الحريديين من الخدمة العسكرية في الوقت الراهن، “في ظل متطلبات الحرب والضغوط المالية المتزايدة المرتبطة بها”. وقال نتنياهو وسموتريتش، في مقطع فيديو مشترك، إنهما قررا “وضع القانون جانبًا في هذه المرحلة”، في وقت تستعد فيه الحكومة للمصادقة على زيادة كبيرة في ميزانية الأمن، تتضمن تحويل عشرات مليارات الشواكل إلى المؤسسة العسكرية. وأوضح نتنياهو أن متطلبات الحرب تفرض توجيه موارد مالية واسعة إلى ميزانية الأمن، مضيفًا: “لم يكن هناك أي شك في أنه كان علينا الخروج إلى هذه المعركة”، وتابع: “لكن الحرب تكلف الكثير من المال، ولذلك نحتاج إلى تخصيص ميزانية خاصة خلال هذه الفترة”. ومن المتوقع أن تعقد الحكومة اجتماعًا خلال ساعات الليل للمصادقة على زيادة بمليارات الشواكل في ميزانية الأمن، إلى جانب إقرار تقليص عرضي بنسبة 3% من ميزانيات جميع الوزارات الحكومية الأخرى لتمويل هذه الزيادة. من جهته، قال سموتريتش إن الحرب دفعت الخلافات داخل الائتلاف الحكومي إلى الخلف، مشيرًا إلى أن بحث قانون إعفاء الحريديين من التجنيد سيُؤجل إلى جانب “عدة إصلاحات أخرى لم يتم التوصل بشأنها إلى توافق واسع حتى الآن”. وأضاف أن تحويل الموارد إلى ميزانية الأمن سيأتي على حساب مجالات أخرى في الميزانية العامة، قائلًا: “كنا نريد أن تحمل هذه الميزانية مزيدًا من البشائر للمواطنين في إسرائيل، خصوصًا في ما يتعلق بمواجهة غلاء المعيشة، لكن المسؤولية الملقاة على عاتقنا تفرض التركيز الآن على تمرير الميزانية فورًا من أجل أمن الدولة”. ويأتي هذا الإعلان في وقت يحصل فيه كثير من الحريديين المطلوبين للتجنيد على إعفاء فعلي من الخدمة العسكرية من دون نص قانوني ينظم ذلك، الأمر الذي أثار انتقادات سياسية وقانونية واسعة، خصوصًا في أوساط المعارضة. وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية قد قضت في يونيو/حزيران 2024 بأنه في غياب قانون ينظم إعفاء طلاب المعاهد الدينية الحريدية من الخدمة العسكرية، يتعين على الدولة العمل على تجنيدهم باعتبار أن ذلك يدخل في إطار تطبيق قانون الخدمة الإلزامية. كما قضت المحكمة بضرورة وقف تحويل الميزانيات إلى المعاهد التوراتية التي لا يلتحق طلابها بالخدمة العسكرية، وهو قرار أنهى عمليًا التسوية التي كانت تسمح بإعفاء جماعي للحريديين من التجنيد. وفي الأسبوع الماضي، انتقدت المحكمة العليا الحكومة لعدم اتخاذها إجراءات مدنية واقتصادية لفرض التجنيد، مشيرة إلى أن التنسيق بين الشرطة والجيش، المسؤولين عن إنفاذ القانون في قضايا التهرب من الخدمة العسكرية، “يثير قلقًا كبيرًا”. وكان مشروع قانون الميزانية قد أُقر بالقراءة الأولى في الكنيست، على أن يمر بالقراءتين الثانية والثالثة قبل نهاية الشهر الجاري، حتى تتمكن الحكومة من الاستمرار في عملها. وبحسب تقارير إسرائيلية، من المتوقع أن تدعم الأحزاب الحريدية تمرير الميزانية العامة لعام 2026 حتى من دون اشتراط المصادقة على قانون إعفاء الحريديين من التجنيد، في ظل الحرب الجارية. وفي التصويت الأولي على الميزانية، دعم أعضاء الكنيست من حزبي “شاس” و”ديغل هتوراه” المشروع، فيما عارضه أعضاء حزب “أغودات يسرائيل”، بينما لم يشارك رئيس حزب “شاس” أرييه درعي في التصويت. وجرت المصادقة على المشروع بأغلبية 62 عضو كنيست مقابل 55 معارضًا. وكانت الأحزاب الحريدية قد هددت في وقت سابق بعدم دعم الميزانية إذا لم يُقر قانون إعفاء الحريديين من التجنيد. وقال رئيس حزب “ديغل هتوراه” موشيه غفني إن حزبه لن يدعم الميزانية إذا لم يُقر القانون، فيما قال المتحدث باسم “شاس” آشر مدينا إن حزبه لا يكتفي بتعهد بدفع القانون، بل يتوقع المصادقة عليه بالقراءتين الثانية والثالثة. كما أعلن وزير البناء والإسكان وزعيم حزب “أغودات يسرائيل” يتسحاق غولدكنوبف، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أنه لن يدعم الحكومة أو يصوت لصالح الميزانية إذا لم تتم المصادقة على قانون إعفاء الحريديين من الخدمة العسكرية.

Share this post: