ThePalestineTime

رحيل الفلسطيني عمر خريس .. راعي التعريب في غامبيا

2026-02-21 - 10:06

المركز الفلسطيني للإعلام غاب عن المشهد التربوي في غرب إفريقيا أحد أبرز رواد التعليم العربي، برحيل المربي الفلسطيني عمر خريس، الذي كرّس أكثر من خمسة عقود لنشر اللغة العربية في غامبيا، متحديًا ظروف الاغتراب ومحدودية الإمكانات، ومنافسة منظومات تعليمية مدعومة من قوى دولية. وأكد الصحفي أحمد فال الدين وفاة خريس الذي وصفه بأنه فلسطيني ذو همة وعزيمة فولاذية، مشيرا إلى أنه وصل غامبيا قبل أكثر من 50 عاما وبدأ التدريس تحت الشجر. رحيل راعي التعريب في غامبيا فلسطيني ذو همة وعزبمة فولاذية. وصل غامبيا قبل أكثر من ٥٠ عاما وبدأ التدريس تحت الأشجار. مرض بسبب اختلاف البيئة، لكن ذلك لم يثنه عن هدفه. أسس مئات المدارس العربية، وبلغ طلابه الآلاف. خطان تنازعا غامبيا: أمريكيون وبريطانيون تقف وراءهم المؤسسات، يدفعون... pic.twitter.com/Py6Adux8Ph — أحمد فال الدين (@ahmeddine) February 19, 2026 وخريس فلسطيني تعود جذوره لقرية قسطينة قضاء شمال شرق غزة، واستقر في السعودية التي انتدبته إلى غامبيا، ليبدأ التدريس تحت الأشجار قبل أكثر من 50 عامًا، قبل أن يتوفى الخميس الماضي. وصل خريس إلى غامبيا مطلع سبعينيات القرن الماضي، في وقت كانت فيه البلاد الخارجة حديثًا من الاستعمار البريطاني ترسّخ الإنجليزية لغةً رسمية وإدارية وتعليمية، بينما ظل التعليم العربي محصورًا في الكتاتيب التقليدية. توفي أمسِ الخميس الثاني من شهر رمضان الشيخ الداعية الفلسطيني عمر حسين خريس في جمهورية غامبيا (غرب إفريقيا) .. وهو مِن خرّيجي الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة عام 1396هـ 1976م .. بعد تخرّجه أرسله الإمام ابن باز -رحمه الله- داعية إلى الله في جمهورية غامبيا .. كان -رحمه الله-... pic.twitter.com/VEjKh74AXl — عبدالعزيز بن عبدالله الفالح 🇸🇦 (@ALfalehaaa) February 20, 2026 بدأ الرجل رحلته التعليمية في بيئة قاسية، درّس تحت الأشجار، واعتمد على مبادرات فردية بسيطة، قبل أن تتطور تجربته إلى شبكة مدارس عربية امتدت في مناطق متعددة من البلاد. واجه الراحل تحديات صحية في سنواته الأولى نتيجة اختلاف المناخ والبيئة، غير أن المرض لم يثنه عن مشروعه، بل واصل العمل بعزيمة صلبة، واضعًا نصب عينيه هدفًا واضحًا: تمكين آلاف الأطفال من تعلّم العربية والعلوم الشرعية والإنسانية، وفتح مسارات أكاديمية أمامهم في الجامعات العربية. وفاة فضيلة الشيخ زميلنا الداعية عمر خريس الفلسطيني في غامبيا إنا لله وإنا إليه راجعون لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء بقدر غفر الله له وتجاوز عنه لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء بقدر فلنصبر ولتحتسب غفر الله لها وتجاوز عنه وتعزيتي لأهله وذويه وأصهاره وطلابه — تنويه بشأن مراسم... pic.twitter.com/IoOUK3TH15 — أ.د. عاصم القريوتي Prof Dr Alqaryooti (@alqaryooti) February 19, 2026 توسعت المدارس التي أسسها لتضم مئات الفصول، وتخرّج فيها آلاف الطلبة، كثير منهم تولى لاحقًا مناصب قيادية في قطاعات التعليم والقضاء والإدارة والعمل الدعوي. وبات اسم خريس مرتبطًا في الوعي المحلي بمشروع التعريب الأهلي، في مواجهة تيارات تعليمية مدعومة من مؤسسات غربية عززت حضور الإنجليزية كلغة للترقي الاجتماعي والوظيفي. وشهدت غامبيا خلال العقود الماضية تنافسًا ثقافيًا وتعليميًا بين أنماط تعليمية متعددة، في ظل إرث استعماري بريطاني عميق التأثير، غير أن التعليم العربي احتفظ بحضور معتبر، مدفوعًا بروابط دينية وثقافية مع العالم العربي والإسلامي. في هذا السياق، مثّل خريس حالة فردية لافتة، إذ اعتمد على همة ذاتية وإيمان عميق وشبكات تبرع محلية وخارجية، وعلى علاقات مع مؤسسات تعليمية عربية، لتثبيت مشروعه وتوسيعه. رحيل ابن مخيم المغازي وراعي التعريب في غامبيا الأستاذ عمر خريس... تعود جذوره لقرية قسطينة قضاء شمال شرق غزة. سافر السعودية للدارسة وتخرج من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة عام 1976، ثم انتدبته المملكة هناك، ليبدأ التدريس تحت الأشجار قبل أكثر من 50 عامًا. تحدى المرض والعزلة... pic.twitter.com/p3RFsYTf38 — Ramy Abdu| رامي عبده (@RamAbdu) February 21, 2026 وكرّمت جهات رسمية وأهلية في غامبيا الراحل عمر خريس خلال السنوات الأخيرة تقديرًا لإسهاماته، فيما ظل متمسكًا بعمله حتى أيامه الأخيرة، محاطًا بطلبة وأجيال تعتبره الأب الروحي لمسيرتها التعليمية. وكان من المقرر إجراء حوار مطوّل معه لتوثيق تجربته، غير أن الرحيل حال دون ذلك، ليبقى أثره حاضرًا في مؤسسات تعليمية قائمة، وفي مسارات آلاف الخريجين الذين حملوا العربية إلى فضاءات أوسع داخل المجتمع الغامبي. برحيل عمر خريس، تفقد الساحة التربوية في غرب إفريقيا أحد أبرز وجوهها، ويطوى فصل من فصول العمل الأهلي الفلسطيني في المهجر، الذي جمع بين رسالة الهوية، والتعليم، وبناء الإنسان.

Share this post: