الاحتلال يعلق دخول مساعدات “يونيسف” إلى غزة بادعاء محاولة تهريب تبغ
2026-03-18 - 13:34
المركز الفلسطيني للإعلام في سياق القيود المتواصلة على تدفق المساعدات إلى قطاع غزة، صعّدت سلطات الاحتلال إجراءاتها بتعليق شحنات إنسانية حيوية، ما يهدد بتعميق الأزمة الإنسانية في القطاع المحاصر. وأعلنت سلطات الاحتلال تعليق إدخال المساعدات التي تنقلها منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسيف” من مصر إلى قطاع غزة، بدعوى إحباط “محاولة تهريب” تبغ ومواد تحتوي على النيكوتين ضمن الشحنات. وقالت هيئة تنسيق أعمال حكومة الاحتلال، في بيان، إنها أبلغت مديرة “يونيسف” بقرار التعليق، بعد اكتشاف مواد وصفتها بـ”المحظورة” خلال تفتيش شحنات مساعدات عند معبر كرم أبو سالم. الشوا: تراجع المساعدات يفاقم الأزمة الإنسانية بغزة ويهدد بعودة المجاعة وأضافت الهيئة التابعة لوزارة الأمن الإسرائيلية أن تعليق إدخال المساعدات سيستمر إلى حين استكمال تحقيق شامل من قبل المنظمة، وتقديم رد رسمي بشأن الحادثة. وادعت العثور على زجاجات تحتوي على مواد نيكوتين مخبأة داخل علب كرتونية مخصصة لمجموعات النظافة الشخصية، مشيرة إلى أنها صادرت تلك المواد، ونشرت صورة قالت إنها توثق ما تم ضبطه. في المقابل، أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن معبر كرم أبو سالم يُعد حاليًا نقطة الدخول الوحيدة للمساعدات الإنسانية والسلع التجارية إلى قطاع غزة، في ظل استمرار القيود المفروضة. وأوضح المكتب، في بيان، أن الأمم المتحدة وشركاءها تمكنوا، الاثنين، من إدخال مواد غذائية ومستلزمات نظافة وأدوية ومستلزمات لتنمية الطفولة المبكرة، إضافة إلى أعلاف حيوانات، عبر المعبر، لكنه شدد على ضرورة فتح مزيد من المعابر لتوسيع نطاق الاستجابة الإنسانية. وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه إسرائيل سيطرتها على نحو نصف مساحة قطاع غزة، بما في ذلك المناطق الحدودية، منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار الهش في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2025. وفي وقت سابق، حذر المدير التنفيذي لـشبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية في قطاع غزة، أمجد الشوا، من تفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع مع التراجع الحاد في كميات المساعدات التي تدخل إليه خلال الفترة الأخيرة، مؤكداً أن استمرار القيود المفروضة على إدخال الإمدادات الأساسية قد يؤدي إلى عودة المجاعة. ووفق الشوا، فإن ما يدخل حالياً إلى القطاع لا يتجاوز ثلث الكمية المتفق عليها ضمن البروتوكول الإنساني المرتبط باتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول 2025، والذي ينص على إدخال نحو 600 شاحنة يومياً. وكانت لجنة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي المدعومة من الأمم المتحدة قد أعلنت المجاعة في مدينة غزة الواقعة شمالي القطاع، في أغسطس/ آب 2025، محذّرةً من احتمال تمدّدها إلى مدن أخرى في وسط القطاع كذلك. وفي ديسمبر/ كانون الأول منه، أفادت اللجنة بانتهاء المجاعة بعد تحسّن وصول الإمدادات الغذائية الإنسانية كما التجارية، عقب دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ. لكنّها أشارت، حينها، إلى أنّ الوضع ما زال حرجاً ولا سيّما أنّ السواد الأعظم من سكان القطاع ما زال يواجه مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي وسط ظروف كارثية، على أثر الحرب الإسرائيلية الأخيرة. ومنذ اندلاع الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023، شددت إسرائيل حصارها على القطاع، ما دفع وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية إلى المطالبة مرارًا بالسماح بدخول المزيد من شاحنات المساعدات، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية والإنسانية.