الخضار والفواكه في غزة.. تقنين صهيوني مقصود يربك الأسواق ويرفع الأسعار
2026-03-30 - 12:14
المركز الفلسطيني للإعلام يشهد قطاع غزة في الآونة الأخيرة أزمة متفاقمة في توفر الخضار والفواكه، ترافقت مع ارتفاع حاد في أسعارها، ما زاد من معاناة السكان في ظل ظروف اقتصادية ومعيشية صعبة أصلاً. ويعزو مختصون وتجار هذه الأزمة بشكل رئيسي إلى سياسات الإغلاق الإسرائيلية وتقنين إدخال البضائع إلى القطاع. وعلى الأرض في أسواق غزة، تبدو مظاهر الأزمة واضحة؛ أصناف عديدة من الخضار والفواكه اختفت أو أصبحت نادرة، فيما تضاعفت أسعار أصناف أخرى بشكل ملحوظ. #شاهد | أسواق غزة فارغة والمواد الغذائية مفقودة وسط مجاعة خانقة وحصار متواصل. pic.twitter.com/W5Udn5nh5Q — الجرمق الإخباري (@aljarmaqnet) July 19, 2025 ويقول تجار إن كميات البضائع الواردة إلى القطاع لا تلبي احتياجات السكان، ما يؤدي إلى اختلال في العرض والطلب، وبالتالي ارتفاع الأسعار. معاناة التسوق داخل أحد الأسواق الشعبية، يقول المواطن أبو محمد (45 عاماً) لمراسل “المركزالفلسطيني للإعلام”: “كنا نشتري الخضار بشكل يومي دون تفكير، اليوم أصبحنا نحسب لكل شيكل حسابه، بعض الأصناف لم نعد قادرين على شرائها إطلاقاً”. مهندس غزّي يعيد تصنيع قطع غيار السيارات المفقودة بتدوير الألمنيوم وتضيف أم أحمد، وهي ربة منزل: “أصبحت أستغني عن كثير من الخضار أو أشتري كميات قليلة جداً، وأحياناً أستبدلها بأطعمة أقل جودة.. الوضع صعب جداً، خاصة مع وجود أطفال”. أما الشاب محمود، فيشير خلال حديثه مع مراسل “المركز الفلسطيني للإعلام”،إلى أن التسوق أصبح عبئاً ثقيلاً: “حتى الفواكه التي كنا نعتبرها بسيطة، مثل التفاح أو الموز، أصبحت مرتفعة الثمن ولم نعد نشتريها إلا في مناسبات نادرة”. ويؤكد متسوقون آخرون أن الأزمة لا تتعلق فقط بالأسعار، بل أيضاً بتوفر الأصناف، حيث يضطرون أحياناً للتنقل بين أكثر من سوق للعثور على احتياجاتهم الأساسية. قيود وسياسة صهيونية متعمدة المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، بين أن القيود المفروضة على إدخال البضائع، بما فيها الخضار والفواكه، تُعد سببا رئيسيا في تفاقم الأزمة الغذائية داخل القطاع. وشدد أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل التحكم في كميات ونوعية السلع المسموح بدخولها، إضافة إلى تقليص عدد الشاحنات الواردة بشكل كبير، ما يؤدي إلى نقص حاد في الإمدادات وارتفاع الأسعار. وأوضح المكتب أن هذه السياسات لا تقتصر على تقليل الكميات، بل تشمل أيضًا تقييد أنواع السلع الغذائية ومنع إدخال بعض الأصناف الأساسية، الأمر الذي ينعكس مباشرة على الأسواق المحلية ويحدّ من توفر المنتجات الطازجة، بما فيها الخضار والفواكه. وأشار إلى أن تقليص تدفق الشاحنات يعيق عمل المؤسسات الإنسانية ويؤثر على استقرار السوق، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تمثل “معوقات ميدانية جسيمة” تفاقم الأزمة المعيشية وتدفع نحو مزيد من التدهور في الأمن الغذائي. وحذر المكتب الإعلامي الحكومي من أن استمرار القيود على إدخال السلع الأساسية سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، داعيًا المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل للضغط من أجل فتح المعابر بشكل كامل ومنتظم، وضمان تدفق البضائع دون قيود. ويؤكد تجار التقاهم مراسل “المركز الفلسطيني للإعلام”، أن هذه السياسات تؤدي إلى اضطراب السوق المحلية، إذ يعتمد القطاع بشكل كبير على الواردات لتلبية احتياجاته، خاصة في ظل محدودية الإنتاج المحلي نتيجة القيود المفروضة على الأراضي الزراعية والموارد. والأزمة الحالية لا تقتصر على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد لتشكل تهديداً مباشراً للأمن الغذائي في القطاع. فمع ارتفاع الأسعار ونقص الإمدادات، يضطر العديد من السكان إلى تقليل استهلاكهم من الخضار والفواكه، ما يؤثر على جودة التغذية، خصوصاً لدى الأطفال. ويحذر خبراء من أن استمرار هذه الأوضاع قد يؤدي إلى تفاقم المشكلات الصحية المرتبطة بسوء التغذية، في ظل ضعف النظام الصحي أصلاً. مطالبات إنسانية في ظل هذه التطورات، دعا تجار ومواطنون التقاهم مراسل “المركز الفلسطيني للإعلام”، إلى ضرورة تسهيل إدخال البضائع إلى قطاع غزة بشكل منتظم ودون قيود، لضمان استقرار الأسواق وتوفير الاحتياجات الأساسية للسكان. وطالبوا بضرورة دعم القطاع الزراعي المحلي لتعزيز قدرته على الإنتاج وتقليل الاعتماد على الواردات، رغم التحديات الكبيرة التي تواجه هذا القطاع. وختاما فإن أزمة الخضار والفواكه في غزة تشكل مثالاً جديداً على التحديات اليومية التي يواجهها سكان القطاع، في ظل واقع اقتصادي هش وقيود مستمرة، ومع غياب حلول جذرية، يخشى كثيرون من استمرار الأزمة وتفاقم آثارها على حياة المواطنين.