ThePalestineTime

عيد بلا مآذن مفتوحة… الأقصى صامت والإبراهيمي شبه خالٍ

2026-03-20 - 12:33

المركز الفلسطيني للإعلام في صباحٍ كان يفترض أن يمتلئ بالفرح والتكبير، استيقظ الفلسطينيون على مشهد ثقيل، يختلط فيه الحزن بالغضب. عيد الفطر هذا العام لم يشبه ما قبله، إذ غابت الجموع عن ساحات المسجد الأقصى، واقتصر الحضور في المسجد الإبراهيمي على عشرات قليلة، في سابقة أعادت إلى الأذهان أسئلة قديمة حول واقع الحرية الدينية تحت الاحتلال. في القدس، بدا المشهد غير مألوف حتى لأهل المدينة المعتادين على القيود. للمرة الأولى منذ عام 1967، مُنعت صلاة العيد بشكل كامل في باحات الأقصى، ولم يُسمح بالدخول إلا لعدد محدود من الحراس وموظفي الأوقاف. الأقصى بلا تكبير في العيد... صمتٌ ثقيل وغضبٌ يتصاعد في القدس أزقة البلدة القديمة امتلأت بالحواجز، وانتشرت قوات الاحتلال بكثافة، فيما مُنع آلاف المصلين من الوصول إلى المسجد الذي يشكل قلب الحياة الدينية في المدينة. ورغم ذلك، لم يغب صوت العيد تماماً. تكبيرات خافتة خرجت من المآذن، ورددها مصلون حاولوا أداء الصلاة في الشوارع القريبة، عند أبواب مثل باب الأسباط وباب العامود، قبل أن تُفرّقهم القوات بالقوة. #عاجل | للمرة الأولى من عام 1967.. الأقصى بلا صلاة أو مصلين في ظل الإغلاق المتواصل الذي يفرضه الاحتلال منذ 21 يوما. pic.twitter.com/jXN1qFKQli — المركز الفلسطيني للإعلام (@PalinfoAr) March 20, 2026 أحد الشبان قال: “كنا نبحث عن لحظة عيد... حتى لو على الرصيف”، في تعبير يلخص شعور كثيرين ممن حُرموا من الدخول. القيود الإسرائيلية لم تأتِ بشكل مفاجئ فقط، بل وُصفت بأنها الأشد منذ سنوات، خاصة مع إغلاق الأقصى طوال شهر رمضان، تحت ذرائع أمنية مرتبطة بالتطورات الإقليمية. لكن على الأرض، بدا المشهد أقرب إلى إغلاق كامل للحياة الدينية في أحد أقدس الأماكن لدى المسلمين. المسجد الإبراهيمي .. تضييق غير مسبوق وفي الخليل، لم يكن الحال أفضل بكثير. داخل المسجد الإبراهيمي، أُقيمت صلاة العيد بحضور نحو 80 مصلياً فقط، بعد إجراءات مشددة شملت إغلاق معظم البوابات، وحصر الدخول عبر مسار واحد يخضع لتفتيش دقيق. مدير المسجد معتز أبو سنينة وصف ما جرى بأنه “تضييق غير مسبوق”، مؤكداً أن أعداداً كبيرة من المصلين مُنعت من الدخول. وأضاف في تصريح صحفي أن إقامة الصلاة بهذا العدد المحدود “جاءت حفاظاً على استمرار الشعيرة، ولو بالحد الأدنى”. المسجد الإبراهيمي، الذي يعيش منذ سنوات واقعاً معقداً بعد تقسيمه عقب مجزرة 1994، بدا في هذا العيد أكثر عزلة. الساحات التي كانت تضج بالمصلين بدت شبه فارغة، في مشهد يختصر حجم القيود المفروضة.

Share this post: