ThePalestineTime

تفاقم أزمة غاز الطهي في غزة مع استمرار توقف الإمدادات

2026-03-07 - 20:07

المركز الفلسطيني للإعلام تتفاقم أزمة غاز الطهي في قطاع غزة بعد مرور أسبوع كامل من دون دخول أي كميات جديدة إلى الأسواق، ما أدى إلى تفاقم النقص في ظل احتياجات يومية كبيرة للسكان الذين يعتمدون عليه بشكل أساسي في الطهي وتشغيل عدد من الأنشطة التجارية. وجاء تفاقم الأزمة بعد إغلاق سلطات الاحتلال المعابر المؤدية إلى القطاع لمدة ثلاثة أيام عقب بدء العدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران، قبل أن تسمح لاحقاً بدخول عدد محدود من شاحنات المساعدات والبضائع، من دون أن تشمل شحنات غاز الطهي. وخلال الأيام الأربعة الماضية دخلت إلى غزة 16 شاحنة في اليوم الأول، و277 شاحنة في اليوم الثاني، و165 شاحنة في اليوم الثالث، ثم 33 شاحنة فقط في اليوم الرابع، غير أن أياً من هذه الشاحنات لم يحمل غاز الطهي. ويقدَّر الحد الأدنى لاحتياجات القطاع من الغاز بنحو 8 آلاف طن شهرياً، أي ما يقارب 260 طناً يومياً، في حين لم تتجاوز الكميات التي كانت تدخل قبل الإغلاق الأخير 20% من إجمالي الاحتياج الشهري في أفضل الأحوال. وبحسب بيانات الهيئة العامة للبترول، بلغ إجمالي ما دخل إلى القطاع من غاز الطهي منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول الماضي وحتى منتصف فبراير/شباط الماضي نحو 361 شاحنة، بإجمالي يقدر بنحو 7 آلاف طن، وهي كميات تعادل احتياجات أقل من شهر واحد لسكان القطاع. وتعكس هذه الأرقام فجوة كبيرة بين الطلب الفعلي والكميات المتوفرة، الأمر الذي أدى إلى استمرار أزمة التوزيع منذ أشهر، حيث لم يتمكن كثير من السكان من الحصول على حصصهم بشكل منتظم في ظل محدودية الإمدادات وارتفاع الطلب. ومع توقف توريد الغاز خلال الأيام الأخيرة، أعلنت الهيئة العامة للبترول تعليق إصدار كشوفات توزيع الغاز مؤقتاً، وهي القوائم التي تُحدد من خلالها حصص الأسر. وفي السوق غير الرسمية، شهدت الأسعار ارتفاعاً ملحوظاً، إذ ارتفع سعر الكيلوغرام الواحد من نحو 40 شيكلاً إلى قرابة 75 شيكلاً، ما ينعكس مباشرة على أسعار السلع والخدمات. كما بدأت تداعيات الأزمة تظهر بوضوح على الأنشطة التجارية، لا سيما المطاعم ومحال الحلويات والمخابز التي تعتمد على غاز الطهي في عملها اليومي، إذ أفاد عدد من أصحابها بأن مخزونهم بدأ بالنفاد، ما قد يضطرهم إلى تقليص ساعات العمل أو إغلاق بعض الأنشطة إذا استمر النقص في الإمدادات. ووفق معطيات المكتب الإعلامي الحكومي، كان من المفترض إدخال نحو 87 ألفاً و600 شاحنة مساعدات إلى قطاع غزة منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، بمعدل 600 شاحنة يومياً، غير أن ما دخل فعلياً لم يتجاوز 22 ألف شاحنة فقط، أي بمعدل يقارب 150 شاحنة يومياً. وأوضح أن نسبة الالتزام الفعلية لا تتجاوز 25% من الكميات المتفق عليها، معتبراً ذلك انتهاكاً واضحاً للتعهدات المعلنة، ويعكس سياسة تقييد لتدفق المساعدات الإنسانية إلى أكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة.

Share this post: