ThePalestineTime

إسرائيل توسع عدوانها على لبنان وحزب الله يرد

2026-03-05 - 07:17

المركز الفلسطيني للإعلام وسعت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها فجر الخميس، على بيروت وجنوب لبنان، مقابل هجمات صاروخية ومسيّرة أعلن الحزب تنفيذها ضد مواقع وقوات إسرائيلية في الجنوب والشمال، في مشهد يعكس انتقال المواجهة إلى مرحلة أكثر اتساعا وتعقيدا. وأعلن جيش الاحتلال بدء هجوم يستهدف ما زعم أنه البنية التحتية التابعة لـ”حزب الله” في بيروت، ونفذ غارات طالت شقة سكنية في الضاحية الجنوبية، وأخرى استهدفت مبنى في حارة حريك، إضافة إلى قصف منطقة العمروسية في الضاحية ذاتها. كما استهدفت غارة إسرائيلية مخيم البداوي للاجئين الفلسطينيين شمال لبنان، في تطور يثير مخاوف من اتساع دائرة الاستهداف لتشمل مناطق مدنية مكتظة. وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية باستشهاد القيادي بحركة “حماس” وسيم العلي وزوجته بالغارة الإسرائيلية على مخيم البداوي. وقالت الوكالة إن مسيرة إسرائيلية استهدفت ليلة الخميس شقة في أحد المباني السكنية قرب مسجد خليل الرحمن في مخيم البداوي، ما أدى إلى اندلاع النيران فيها واستشهاد العلي وزوجته”، وإصابة إحدى ابنتيه، التي نقلت إلى المستشفى. #شاهد | اللحظات الأولى بعد استهداف طيران الاحتلال شقة سكنية في مخيم البداوي بطرابلس شمال لبنان. pic.twitter.com/nFSaGit8vk — المركز الفلسطيني للإعلام (@PalinfoAr) March 5, 2026 وفي سياق متصل، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن مسيّرة إسرائيلية استهدفت سيارة على الطريق السريع المؤدي إلى مطار بيروت، أعقبها استهداف سيارة ثانية في الموقع نفسه خلال دقائق. حصيلة بشرية ونزوح متزايد وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية استشهاد 3 أشخاص وإصابة 6 آخرين جراء غارتين استهدفتا سيارتين في ضاحية بيروت الجنوبية، فيما استشهد 6 أشخاص وأصيب 15 في غارة على مبنى سكني من أربعة طوابق في بعلبك شرقي البلاد، إضافة إلى غارة طالت فندقا في الحازمية قرب بيروت. وسائل إعلام لبنانية: استشهاد عائلة في بلدة زوطر الشرقية من أربعة أفراد جراء غارة استهدفت منزلهم فجراً — المركز الفلسطيني للإعلام (@PalinfoAr) March 5, 2026 وأكدت الأمم المتحدة نزوح نحو 60 ألف شخص منذ بدء موجة التصعيد الأخيرة الاثنين الماضي، بينما أفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن 72 شخصا استشهدوا وأصيب 437 آخرون جراء الغارات الإسرائيلية منذ بداية العدوان الحالي، ما يعكس تفاقما سريعا في الوضع الإنساني. أكثر من 250 هدفا خلال 48 ساعة وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن القوات الإسرائيلية استكملت موجة واسعة من الغارات في أنحاء لبنان، استهدفت عشرات المواقع. وأوضح المتحدث العسكري إيفي ديفرين أن الجيش هاجم أكثر من 250 هدفا في غضون 48 ساعة، في مؤشر على كثافة العمليات واتساع نطاقها الجغرافي. إلى ذلك، أعلن جيش الاحتلال إطلاق “معركة هجومية” ضد الحزب، وأصدر أوامر إخلاء فورية لسكان مناطق واسعة جنوب لبنان، داعيا إلى الانتقال شمال نهر الليطاني، ونشر خريطة للمناطق المشمولة بالإنذار، والتي تمثل نحو 8% من مساحة البلاد. ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول أمني لبناني أن القوات الإسرائيلية دخلت 9 بلدات على الأقل في الجنوب خلال العمليات الأخيرة، فيما أعلن الجيش اللبناني إعادة نشر بعض قواته من مواقع حدودية نتيجة التوغلات. المقاومة الإسلامية ترد في المقابل، دوّت صفارات الإنذار في بلدات عدة بالجليل الأعلى، بينها مرغليوت ومنارة، بعد رصد تسلل مسيّرة من لبنان، كما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية برصد إطلاق 8 صواريخ من لبنان باتجاه إسرائيل، بعضها لم تُفعّل فيه صفارات الإنذار، فيما فُعّلت في الجولان السوري المحتل ومدينة كريات شمونة. وأعلن حزب الله تنفيذ عدة هجمات صاروخية ضد قوات إسرائيلية في خلة وادي العصافير بمدينة الخيام، مؤكدا تكرار الاستهداف، كما قال إنه هاجم بسرب من المسيّرات قاعدة عين زيتيم شمال مدينة صفد. وفي أول خطاب له منذ بدء التصعيد، وصف الأمين العام للحزب نعيم قاسم الهجمات الإسرائيلية بأنها “عدوان مخطط”، مؤكدا أن الحزب سيواصل الرد ولن يستسلم مهما بلغت التضحيات. ميدانيا، أكد الحزب اشتباكه مع قوة إسرائيلية حاولت التقدم نحو بلدة الظهيرة في جنوب لبنان، وقال إن القوات الإسرائيلية انسحبت إلى تلة الحمامص بعد مواجهات في مدينة الخيام. يأتي هذا التصعيد عقب العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران، في وقت تتسارع فيه التحذيرات من انزلاق الوضع إلى مواجهة أوسع ذات تداعيات إنسانية وأمنية خطيرة على لبنان والمنطقة.

Share this post: