شهادات جديدة لأسرى عوفر تكشف عن استعراض قمعي دعائي في سجون الاحتلال
2026-02-16 - 13:30
المركز الفلسطيني للإعلام كشفت شهادات جديدة لأسرى فلسطينيين تفاصيل اقتحام نفذته وحدات القمع في سجن عوفر، بمرافقة وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير ووسائل إعلام عبرية، في خطوة وصفها نادي الأسير الفلسطيني بأنها “استعراض قمعي” يندرج ضمن سياسة ممنهجة للتنكيل بالأسرى وشرعنة الانتهاكات بحقهم. وقال النادي بعد زيارة أجرتها محاميته لعدد من الأسرى في سجن “عوفر”، إن الأسرى أفادوا بأن عملية الاقتحام استهدفت قسم (26)، ونفذت خلال وقت “العدد” أو ما يسمى بـ”الفحص الأمني” المسائي، واستمرت عملية القمع نحو ربع ساعة، بمرافقة الكلاب البوليسية، حيث استخدمت قوات الاحتلال قنابل الصوت، فيما كان عدد كبير من وسائل الإعلام حاضرا في المكان. #انفوفيديو_شهاب | 📌إعدام بلا مشنقة... بن غفير يقتحم سجن عوفر pic.twitter.com/z64Bjwhd1Y — وكالة شهاب للأنباء (@ShehabAgency) February 15, 2026 وأضاف البيان، أن “بن غفير تواجد في القسم قرابة ساعة، ألقى خلالها كلمة تضمنت عبارات ومضامين استفزازية ومهينة بحق الأسرى، فيما انتهت عملية القمع دون تسجيل إصابات في صفوفهم”. وأشار نادي الأسير إلى أن ما جرى بدا وكأنه عملية استعراض، في سياق السباق القائم بين وزراء الحكومة المتطرفة على الانتقام من الفلسطينيين وقمعهم وقتلهم ومحاربة وجودهم. وفي هذا الإطار، أكد نادي الأسير مجددا أن “إصرار الوزير المتطرف بن غفير على نشر مقاطع توثق قمع الأسرى والتنكيل بهم، مترافقة مع شعارات دعائية مرتبطة بقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، يُعد من أبرز الأساليب التي يستخدمها لأهداف متعددة، من بينها محاولة كسب تأييد الشارع الإسرائيلي، والتفاخر بجرائمه المستمرة داخل السجون والمعسكرات، التي أضحت إحدى أبرز ساحات جريمة الإبادة، والتي أدت إلى قتل ما يزيد عن مئة أسير ومعتقل، تم الإعلان عن هويات 88 أسيرا ومعتقلا”. مشاهد نشرتها القناة السابعة الإسرائيلية، الاثنين، تظهر تنكيل قوات الاحتلال بأسرى فلسطينيين خلال اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، لسجن عوفر الواقع برام الله وسط الضفة الغربية#فيديو pic.twitter.com/R6REkQnF0V — قناة الجزيرة (@AJArabic) February 16, 2026 كما أكد النادي أن “هذه الصور والمقاطع لا تمثل سوى جزء يسير من عمليات التعذيب الممنهجة بحق الأسرى والمعتقلين، التي تنفذها منظومة الاحتلال في مختلف السجون والمعسكرات. وقد عكست مئات الشهادات التي وثقتها المؤسسات المختصة منذ بدء جريمة الإبادة هذه الانتهاكات، سواء عبر الطواقم القانونية التي تتابع زيارة الأسرى والمعتقلين، أو من خلال شهادات الأسرى المفرج عنهم. ومن بين تلك الشهادات إفادات لعدد من الأسرى حول قيام الوزير المتطرف بن غفير، خلال زياراته للسجون، بالدوس على رؤوس الأسرى، وتصوير عمليات إذلالهم وتعذيبهم والتنكيل بهم. كما أكد الأسرى أن قوات القمع تجبرهم على إبقاء رؤوسهم ووجوههم ملاصقة للأرض أثناء عمليات القمع، بهدف إذلالهم والحط من كرامتهم وتعذيبهم جسديا”. وشدد على أن “منظومة سجون الاحتلال تتعمد، منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية، بث المزيد من الفيديوهات والصور التي توثق التنكيل بالأسرى، في محاولة مستمرة لاستهداف إرادة الأسير الفلسطيني، والمساس بالوعي الجمعي لصورته كمناضل، وترهيب عائلات الأسرى”. يمارس المحتل المجرم أقسى أنواع القمع والتعذيب بحق الأسرى الفلسطينيين في سجونه بالشبح والضرب والكلاب البوليسية ومنع الماء عن الأسرى 12 ساعة يوميًا ضمن سياسة العقاب الجماعي لمضاعفة معاناتهم. كما يسابق الزمن لسن قانون إعدام الأسرى وتنفيذه قريبًا لكننا أعدمناهم بصمتنا.. قبل عدونا! pic.twitter.com/155rd8kHLF — Khaled Safi 🇵🇸 خالد صافي (@KhaledSafi) February 14, 2026 كما أشار إلى ظاهرة “التسابق في تحقيق مستويات أعلى من التوحش لكسب مزيد من التأييد داخل المجتمع الإسرائيلي، وإشباع نزعة الانتقام، دون أدنى اعتبار لما تنطوي عليه هذه الممارسات من انتهاكات جسيمة للقوانين والأعراف الإنسانية، وامتهان صارخ للكرامة الإنسانية”. وجدد نادي الأسير مطالبته بتدخل عاجل لوقف جريمة الإبادة المتواصلة داخل السجون، والعمل على تمكين المنظمات الدولية، وعلى رأسها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، من زيارة الأسرى والاطلاع على ظروف اعتقالهم القاسية، والسماح لعائلاتهم بزيارتهم، إلى جانب السعي لفرض عقوبات واضحة على الاحتلال وقادته، ووقف سياسة الإفلات من العقاب التي شكّلت عاملا مركزيا في استمرار إسرائيل بارتكاب جرائمها على مرأى ومسمع من العالم؛ بحسب ما أورد في بيانه.