تحقيق: منظمة استيطانية وراء رحلات تهجير فلسطينيين من غزة لدول آسيوية وأفريقية
2026-03-16 - 14:56
المركز الفلسطيي للإعلام كشف تحقيق أجرته وكالة “أسوشيتد برس” أن منظمة استيطانية يهودية تدعى “آد كان” تقف وراء تنظيم رحلات تهجير فلسطينيين من قطاع غزة إلى إلى دول آسيوية وأفريقية، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً بشأن احتمال استخدامها لتشجيع خروج السكان من القطاع الذي يواجه أزمة إنسانية حادة. وبحسب التحقيق، فقد نُقل نحو 380 فلسطينياً من غزة عبر رحلات جوية إلى دول مثل إندونيسيا وماليزيا وجنوب أفريقيا، منذ مايو/أيار 2025، وسط ظروف معيشية صعبة يعيشها سكان القطاع نتيجة الحرب والدمار الواسع. شبكات غامضة ومخاوف كبيرة.. هل تتحول رحلات الخروج من غزة إلى مسار تهجير منظم؟ وأظهرت وثائق حصلت عليها الوكالة أن العملية جرى تنظيمها عبر شركة واجهة تحمل اسم “المجد”، استخدمت لإخفاء الصلة المباشرة بالمنظمة الاستيطانية التي تقف خلف الرحلات. كما أشارت الوثائق إلى أن تلك المنظمة تضم ضباطاً وجنوداً إسرائيليين سابقين شاركوا في إدارة العملية. ووفق التحقيق، دفع بعض الفلسطينيين مبالغ تصل إلى نحو ألفي دولار مقابل المقعد الواحد في تلك الرحلات. ونقلت “أسوشيتد برس” عن رجل الأعمال الأميركي-الإسرائيلي موتي كاهانا، الذي شارك في تنظيم إحدى الرحلات قبل أن ينسحب منها لاحقاً، إن الجهات المنظمة حاولت إخفاء صلتها بإسرائيل عبر استخدام شركات بواجهات مختلفة. تحقيق: من يقف وراء التهجير الناعم للغزيين؟ وأضاف أن القائمين على العملية “يستخدمون فريقاً يتحدث العربية للتواصل مع المسافرين وتجنب إظهار أي ارتباط إسرائيلي مباشر”. ووفق الوثائق التي حصلت عليها أسوشيتد برس، ضمت المنظمة ضباطًا وجنودًا إسرائيليين عملوا متخفين تحت ستار شركة خاصة لتنظيم هذه الرحلات. وأثار وصول إحدى الرحلات إلى جنوب أفريقيا في نوفمبر/تشرين الثاني 2025 جدلاً واسعاً، بعدما وصلت طائرة تقل نحو 150 فلسطينياً إلى مطار جوهانسبرغ دون وثائق سفر واضحة، ما دفع السلطات إلى إبقائهم داخل الطائرة لساعات قبل السماح لمعظمهم بالدخول. عبر تقنيات البحث العكسي.. شكك فريق التحقيقات الرقمية في #الجزيرة في صحة منشورات عن أنشطة طبية ادعت مؤسسة "المجد أوروبا" تنفيذها في غزة، ليتبيّن لاحقًا أنها خيمة طبية تابعة للمستشفى الكويتي شاهد تحقيق #رحلة_جوهانسبرغ على منصات الجزيرة الرقمية pic.twitter.com/0poJlkUNSY — قناة الجزيرة (@AJArabic) December 19, 2025 وأعلنت حكومة جنوب أفريقيا لاحقاً فتح تحقيق لمعرفة الجهة التي نظمت الرحلة، وسط مخاوف من أن تكون العملية جزءاً من مساعٍ لإفراغ قطاع غزة من سكانه. من جانب آخر، قال بعض الفلسطينيين الذين غادروا القطاع للوكالة، إنهم لم يهتموا كثيراً بالجهة المنظمة للرحلات بقدر اهتمامهم بمغادرة غزة التي دمرتها الحرب، بينما حذرت منظمات حقوقية من أن مغادرة السكان في ظل الحرب والحصار لا يمكن اعتبارها “هجرة طوعية” بالكامل. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان الفلسطينيون الذين غادروا القطاع عبر هذه الرحلات سيتمكنون من العودة إليه مستقبلاً، في ظل غياب موقف رسمي واضح من سلطات الاحتلال بشأن هذه المسألة.