ThePalestineTime

مقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان وحزب الله يكثف هجماته

2026-03-26 - 08:53

المركز الفلسطيني للإعلام يتصاعد المشهد العسكري في جنوب لبنان، اليوم الخميس، على وقع المواجهة الإقليمية المتشابكة مع إيران، مع اتجاه إسرائيل إلى توسيع عملياتها البرية وتكثيف ضرباتها الجوية، في مقابل تصعيد ملحوظ في هجمات حزب الله، بما يعكس انفتاح الميدان على مزيد من التصعيد. وأعلن جيش الاحتلال مقتل جندي في وحدة الاستطلاع التابعة للواء “غولاني” خلال المعارك في جنوب لبنان، إلى جانب إصابة جندي بجروح خطيرة نتيجة قذيفة هاون، وإصابتين متوسطتين، إحداهما بنيران صديقة والأخرى بسبب الاشتباه بانخفاض حرارة الجسم أثناء نشاط ميداني، فضلاً عن إصابة ضابطة بجروح طفيفة وأكثر من 13 جندياً، في ظل استمرار العمليات البرية. ميدانياً، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارات على بلدة عيناثا في قضاء بنت جبيل، فيما أفاد مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة اللبنانية بإصابة ثمانية أشخاص جراء غارة استهدفت بلدة عربصاليم في قضاء النبطية. كما تعرضت مناطق عدة في بنت جبيل لقصف مدفعي، بالتزامن مع استهداف أطراف بلدتي شقرا ووادي السلوقي. وفي موازاة ذلك، تتواصل العمليات البرية على طول الخط الحدودي، مع محاولات إسرائيلية للتقدم إلى ما بعد خط القرى الأول، وسط اشتباكات مع مقاتلي حزب الله في عدد من المحاور، في إطار سعي جيش الاحتلال إلى فرض وقائع ميدانية جديدة داخل الأراضي اللبنانية. في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ أكثر من 22 هجوماً منذ منتصف ليل الأربعاء – الخميس، باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة وقذائف مدفعية، استهدفت مواقع إسرائيلية، من بينها مقر وزارة جيش الاحتلال”الكرياه” في تل أبيب، إضافة إلى ثكنات عسكرية وآليات وقوات في جنوب لبنان. كما أشار الحزب إلى استهداف دبابات “ميركافا” وخوض اشتباكات مباشرة “من مسافة صفر”، في مؤشر إلى تصاعد حدة المواجهات البرية. سياسياً، يتمسك حزب الله برفض أي مفاوضات “تحت النار”، إذ اعتبر أمينه العام، نعيم قاسم، أن هذا الطرح يشكل “فرضاً للاستسلام”، مؤكداً استمرار المواجهة. في المقابل، شدد رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، على أن الجيش يعمل على توسيع “المنطقة العازلة” في جنوب لبنان، مؤكداً أن تفكيك حزب الله يبقى هدفاً مركزياً للحرب، في سياق ما وصفه بمحاولة “إحداث تغيير جذري” في الواقع اللبناني. وتأتي هذه التطورات في سياق توسع المواجهة إلى الساحة اللبنانية منذ 2 آذار/ مارس، عقب إطلاق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل ردًا على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، في أول أيام الحرب الأميركية الإسرائيلية، فيما تواصل إسرائيل تنفيذ غارات واسعة وتوغلًا بريًا في جنوب لبنان. وأعلنت سلطات الاحتلال أنها يعتزم السيطرة على “منطقة أمنية” تمتد حتى نهر الليطاني، على بعد نحو 30 كيلومترًا من الحدود، في حين وجّه مرارًا إنذارات إخلاء لمناطق واسعة في جنوب لبنان يتجاوز عمقها 40 كيلومترًا، بالتوازي مع تدمير جسور تربط بين ضفتي النهر.

Share this post: