ThePalestineTime

لاريجاني يرفض التفاوض.. هجمات إيرانية واسعة وتهديدات أمريكية بإرسال قوات برية

2026-03-02 - 21:37

المركز الفلسطيني للإعلام دخلت المواجهة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل مرحلة أكثر خطورة، مع إعلان طهران استهداف قواعد أميركية في الخليج وإغلاق مضيق هرمز، مقابل تصعيد جوي غير مسبوق على أراضيها وتهديدات أميركية بإرسال قوات برية، ما دفع بأسعار النفط للارتفاع وأثار مخاوف اضطراب الإمدادات العالمية. وأعلن الحرس الثوري الإيراني أنه هاجم أهدافا ثابتة ومتحركة للجيش الأميركي في الكويت والإمارات والبحرين ومضيق هرمز. وقال إن قواته البحرية أطلقت 26 مسيّرة هجومية وخمسة صواريخ باليستية على قواعد أميركية، مؤكدا استهداف قاعدة عريفجان في الكويت على مرحلتين بواسطة 12 مسيّرة، وضرب مركز القيادة والسيطرة في قاعدة المنهاد بالإمارات بست مسيّرات وخمسة صواريخ. مقطع فيديو حصد ملايين المشاهدات ويزعم توثيق دمار في تل أبيب جراء قـصـ ـف إيراني.. فما حقيقته؟ #الجزيرة_مباشر #تصويب pic.twitter.com/bMPjirjsfw — الجزيرة مباشر (@ajmubasher) March 2, 2026 كما أعلن الحرس الثوري تدمير منشآت متبقية للأسطول الأميركي في البحرين بست مسيّرات، مشيرا إلى أن ناقلة الوقود “أثينا نوفا”، التابعة لحلفاء واشنطن لا تزال تحترق في مضيق هرمز بعد إصابتها بمسيّرتين. وأفاد كذلك بأن دفاعاته الجوية أسقطت 21 مسيرة من طراز “هرمس” منذ بداية العدوان. بدوره ذكر جيش الاحتلال أنه قصف طهران، الإثنين، بأكثر من 250 قنبلة وصاروخ، مشيرا إلى مهاجمة نحو 600 هدف داخل إيران منذ بدء العمليات. واعتبر أن الهجوم “يعمّق الضرر الذي لحق بالنظام الإيراني”، متعهدا بمواصلة ضرب “هياكل النظام وعناصره أينما عملت”. من جانب آخر، أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، في منشور على “إكس”، رفض بلاده التفاوض مع الولايات المتحدة، وذلك تعليقاً على ما ذكرته صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية بأنه بدأ جهوداً جديدة لاستئناف المفاوضات. لن نتفاوض مع الولايات المتحدة https://t.co/cvEweU8ODj — Ali Larijani | علی لاریجانی (@alilarijani_ir) March 2, 2026 وفي منشور آخر، قال لاريجاني إن “(الرئيس الأميركي دونالد) ترامب بأمنياته الواهية، أشعل الفوضى في المنطقة ويخشى العديد من القتلى بين قواته”، مضيفاً: “ترامب بأدائه الواهم، حوّل شعاره “أميركا أولاً” إلى “إسرائيل أولاً”، ويضحي بالجنود الأميركيين فداءً لسياسة إسرائيل التوسعية”. وشدد أمين مجلس الأمن القومي الإيراني على أن إيران “أعدّت نفسها لحرب طويلة”، مضيفا أن إيران “على مدى الـ300 عام الماضية لم تكن هي التي بدأت الحروب، وقواتنا المسلحة الشجاعة لم تشن أي هجوم إلا للدفاع”. إلى ذلك، نقلت صحيفة “نيويورك بوست” عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قوله إنه لا يستبعد إرسال قوات أميركية برية إلى إيران في حالة الضرورة، وذلك بعد أيام من تأكيد واشنطن عدم وجود جنود أميركيين في إيران. وقال ترامب اليوم: “ليس لدي أي تردد بشأن إرسال قوات برية”، مضيفاً: “أنا لا أقول إنه لن تكون هناك قوات برية. أقول ربما لا نحتاجها أو ربما نحتاجها إذا لزم الأمر”. المسؤول السابق في حلف شمال الأطلسي ووزارة الدفاع البريطانية يعلق لسوريا الآن على تصريحات ترامب بشأن إمكانية إرسال قوات برية إلى إيران pic.twitter.com/9CgHAfbv57 — سوريا الآن – أخبار (@AJSyriaNowN) March 2, 2026 من ناحيته، قال وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، إن بلاده تشن الحملة الجوية “الأشد فتكًا في التاريخ” ضمن العدوان على إيران، متحدثًا عن استخدام قاذفات إستراتيجية في العمليات الجارية، في أول مؤتمر صحافي له منذ اندلاع الحرب. وأضاف هيغسيث بشأن المدى الزمني للعدوان على إيران: “لن تؤدي إلى حرب بلا نهاية (...) الهدف هو تدمير صواريخ طهران وبحريتها وبنيتها التحتية الأمنية الأخرى”. وتابع: “هذه ليست حربًا لتغيير النظام مثلما يطلق عليها، لكن النظام قد تغير بالفعل”، مقراً بأن “العملية العسكرية في إيران ستنطوي على خسائر بشرية” في صفوف القوات الأميركية التي قتل منها أربعة جنود حتى هذه اللحظة. وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيت :" لدى إسرائيل مهام واضحة أيضاً، ونحن ممتنون لذلك. الشركاء القادرون، كما قلنا منذ البداية، هم شركاء جيدون؛ على عكس الكثير من حلفائنا التقليديين الذين يفركون أيديهم قلقاً ويصابون بالذعر والارتباك، ويترددون ويتحججون عندما يتعلق الأمر باستخدام القوة "... pic.twitter.com/KJC6HoovVe — Tamer | تامر (@tamerqdh) March 2, 2026 اقتصادياً، أعلن مستشار قائد الحرس الثوري الإيراني أن بلاده ستستهدف خطوط النفط التابعة لـ”الأعداء”، مؤكّدًا أنها لن تسمح بتصدير النفط من المنطقة في ظل التصعيد القائم. وأضاف أن مضيق هرمز “أُغلق”، محذّرًا من أن أي سفينة تحاول العبور ستُستهدف، في خطوة تنذر بتصعيد خطير يهدد حركة الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية. تسببت موجة التصعيد العسكري، بعد ضرب الولايات المتّحدة وإسرائيل طهران، في إغلاق منشآت نفط وغاز في قطر والسعودية والعراق. في حين قفزت أسعار النفط إلى 82 دولاراً للبرميل في أعلى مستوى تسجله العقود الآجلة منذ أشهر، فيما يتوقع محللون أن تتجاوز الأسعار حاجز 100 دولار إذا لم يتم استئناف تدفق ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بسرعة. محلل سكاي نيوز العسكري شون بيل: "ما لا يقل عن 150 ناقلة نفط تنتظر خارج مضيق هرمز.. كان التهديد أنهم سيغلقونه، لكنهم لم يضطروا إلى ذلك، مجرد التهديد كان له الأثر ذاته... هذا مثال آخر واضح على تأثير إيران. وسيؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، وهو ما سينعكس سلبًا على دونالد ترامب،... pic.twitter.com/1vpyjgR1Gq — مجلة ميم.. مِرآتنا (@Meemmag) March 2, 2026 ويمثل المضيق عصب اقتصادي عالمي، إذ يمر من خلاله أكثر من 20% من النفط العالمي. وأدت الهجمات إلى أضرار بناقلات نفط، وعلقت بعض شركات الشحن وشركات النفط الكبرى وشركات التجارة شحن النفط الخام والوقود والغاز الطبيعي المسال. ونقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية المقربة من الحرس الثوري عن مصدر عسكري قوله إن الهجوم الذي استهدف مشأة مصفاة رأس تنورة النفطية في السعودية صباح اليوم الاثنين نفذه الإسرائيليون، “ويعد مثالاً لعملية العلم المزيف (False Flag)”. وأشار إلى أن طهران “أعلنت بلا أي تردد أنها ستضع جميع المصالح والمنشآت والإمكانات الأميركية والإسرائيلية في المنطقة تحت نيرانها، وقد هاجمت العديد منها حتى الآن، إلا أن منشآت “أرامكو” لم تكن ضمن أهداف الهجمات الإيرانية”. أسعار الغاز في أوروبا تقفز 50%... ما هي الدولة الأكثر استفادة من هذا الارتفاع؟ تأتي القفزة بعد إعلان "قطر للطاقة" حالة "القوة القاهرة" بشأن عمليات تسليم الغاز الطبيعي المسال@nouramache 🔴 تابعوا اقتصاد الشرق للمزيد pic.twitter.com/rCEOycD1oU — Asharq News الشرق للأخبار (@AsharqNews) March 2, 2026 وتعد مصفاة رأس تنورة قلب الطاقة التكريرية للمنشآت النفطية السعودية، وتبلغ طاقتها الإنتاجية 550 ألف برميل يوميا، إذ تنتج ما يعادل 200 ألف برميل من الديزل و180 ألف برميل من البنزين و25 ألف برميل من وقود الطائرات و25 ألف برميل من سائل الغاز الطبيعي. وفي 28 فبراير/ شباط الماضي، بدأت قوات الاحتلال والولايات المتحدة الأمريكية عدوانا عسكريا على إيران، أودى بحياة أكثر من 555 شخصاً، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون. وترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات تجاه إسرائيل، كما شنت هجمات على قواعد ومصالح أمريكية بدول عربية، بعضها خلف قتلى وجرحى وألحق أضرارا بأعيان مدنية، بينها موانئ ومبان سكنية. وتتعرض إيران لهذا العدوان رغم إحرازها تقدما بالمفاوضات مع الولايات المتحدة بشهادة الوسيط العماني، وهذه هي المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على طاولة التفاوض، وفي الأولى بدأت حرب يونيو/ حزيران 2025. ويأتي هذا التصعيد المتبادل في وقت تتسع رقعة المواجهة إقليميا، وسط مخاوف من انزلاق المنطقة إلى حرب طويلة الأمد تتجاوز حدود المواجهة المباشرة بين إسرائيل وإيران.

Share this post: