صندوق الفيلم الفلسطيني يعلن أسماء المستفيدين من دورته الأولى
2026-02-05 - 16:18
المركز الفلسطيني للإعلام أعلنت مؤسسة الفيلم الفلسطيني أسماء المستفيدين الأوائل من صندوق الفيلم الفلسطيني، الذي أطلق على هامش الدورة الـ78 (13 ـ 24 مايو/ أيار 2025) لمهرجان كانّ السينمائي. وقالت المؤسسة في بيان صحفي، اليوم الخميس، إن الصندوق يمثل محطة تاريخية لدعم صانعي الأفلام الفلسطينيين في العالم، مشيرة إلى اختيار تسعة “مشاريع متميزة” من أصل 167 مشروعا. وأوضح البيان أن المشاريع المختارة “تتناول موضوعات وأنواعاً سينمائية متنوعة، تراوح بين بورتريهات عائلية حميمة، واستكشاف قضايا التهجير والذاكرة والمقاومة والصمود، تُروى كلها عبر وجهات نظر فلسطينية أصيلة”. وقالت عضو المجلس التنفيذي في المؤسسة، ريم شديد: “الاستجابة الواسعة لندائنا الأول تؤكّد الحاجة الملحّة إلى هذا الصندوق، وتعكس السعة الإبداعية الهائلة للسرد الفلسطيني، الذي يتشكّل اليوم في العالم”. وأضافت أن هذه المشاريع التسعة تؤدّي “دوراً محورياً في تحقيق رسالتنا، المتمثلة في خلق مساحات مفتوحة لصانعي الأفلام الفلسطينيين، ليرووا قصصهم، ويقدّموا صُورهم بأنفسهم، بعيداً عن تهديدات الإقصاء والرقابة والمحو”. وتتألف لجنة تحكيم الدورة الأولى للصندوق، من ميشال خليفي (فلسطين)، وماريان خوري (مصر)، ورانيا إسطفان (لبنان). وقالت اللجنة في بيان: “بصفتنا لجنة تحكيم، تأثرنا بجودة المشاريع التي اطلعنا عليها، والتي أظهرت نضجاً سينمائياً، وعبّرت عن غنى التجارب الفلسطينية، وأشارت إلى بروز جيل جديد من صانعي الأفلام الفلسطينيين”. وأضافت: “في هذه الأوقات من المحو السياسي، يصعب ترتيب أولويات المشاريع”، إذ شعر أعضاؤها بـ”أن عدداً أكبر منها يستحق الدعم. لذلك قررنا في هذه الدورة الأولى اتخاذ استثناء وتوسيع نطاق الدعم، ليشمل تسعة مشاريع، انجذبت اللجنة إليها لما تتمتع به من وضوح ونزاهة في رؤاها الفنية، ولتنوّع لغاتها السينمائية في مقاربتها الواقع الفلسطيني المعيش”. المشاريع المستفيدة أما المشاريع المستفيدة من صندوق الفيلم الفلسطيني، فهي: “إيمان” لأسمهان بكرات (مرحلة ما بعد الإنتاج، وثائقي، 90 دقيقة): قصة حميمة لعائلة بدوية فلسطينية من ثلاثة أجيال وحيواناتها، تعيش على أطراف مدينة عمّان، بينما تعيد مشاريع التطوير المتسارعة تشكيل عالمها. في مواجهة الإخلاء والتهجير والمستقبل الغامض، تكافح العائلة للبقاء في بيئة باتت تزداد قسوة وغربة. و”+477 ليلة” لعائشة القرعان (مرحلة ما بعد الإنتاج، وثائقي، 90 دقيقة): ماذا یعني أن تجلس بین أبنائك وأحفادك، مع زوجتك وبناتك، والأطفال یلعبون حولك في الخیمة وخارجها، تلك المصنوعة من قماش مستورد من دول عربية مجاورة لحدودك، وفجأة يسقط صاروخ واحد عليك، زنته أكثر من طن، ویمحي كل تفاصیل الحیاة، محوّلاً إياها إلى رماد وأرض سوداء؟ من ھنا، يبدأ الوثائقي رواية حياة ما قبل حیاة تلك العائلة. “هنا الأمل والعمل” لياسمين فدا (مرحلة التطوير، وثائقي، 75 دقيقة): قصة المدرسة الزراعية اليتيمة والرائدة في دير عمرو بفلسطين، في أربعينيات القرن الـ20، عبر توليفة أفلام من الأرشيف، وشهادات شخصية، ووثائق رسمية، وصُور خاصة. بالتطلّع إلى الأمل، والإلهام للمستقبل، يستكشف الفيلم كيف يترك تداخل الأرض والمجتمع والعائلة أثراً لا يُمحى عبر التاريخ. “البارح العين ما نامت” لراكان مياسي (مرحلة ما بعد الإنتاج، هجين، 100 دقيقة): في وادٍ يلفّه الضباب، وتحكمه الأعراف القبلية، تسير شقيقتان في الليل، لا كابنتين، بل كـ”قرابين”، إذ يحاول الدم والذاكرة والصمت منع النار من الانتشار. “قصة الجبل” لشيماء عوضة (مرحلة التطوير، هجين، 60 دقيقة): في الخليل، تصوّر المخرجة أطفالاً في ورشة رسوم متحركة، وهم يتخيّلون جبلاً سحرياً يتحوّل إلى جدة عملاقة، قادرة على تحقيق حلمهم بتدمير الحاجز المُقام عند مدخل حيّهم. “بأرضِ عزيزة” لطارق خلف (مرحلة ما بعد الإنتاج، وثائقي، 90 دقيقة): قلقة من تدهور الوضع السياسي في الضفة الغربية، تطلب عزيزة من طارق مغادرة فلسطين، والانضمام إلى بقية عائلته في الولايات المتحدة. يلجأ طارق إلى حديقتها، مراقباً نمط حياتها الموسمي، بينما يواجه القرار الصعب بالرحيل. “زباله” للين كنعان (مرحلة الإنتاج، روائي، 15 دقيقة): عند حاجز عسكري متوتر، تتعرّض حياة سائق شاحنة فلسطيني للتهديد، عندما ينحني لالتقاط مسبحته التي سقطت من يده. فعلته الصغيرة من الشجاعة تحوّل الخوف إلى انتفاضة صامتة، تستعيد الكرامة من روتين القمع. “عيسى والغابة” لراما هيب (مرحلة التطوير، رسوم متحركة، 15 دقيقة): عيسى طفل صغير يعيش وحيداً على قمة جبل يلفّه الضباب. يمضي أيامه في رعاية حصانه، وشجرة مميزة يسقيها يومياً. في صباح شديد الضباب، يستيقظ على صوت غريب خارج كوخه، فيجد مخلوقاً غامضاً منكمشاً خوفاً. قبل أن يتمكن من الاقتراب، يفرّ المخلوق ويختفي في غابة قريبة. يقرر عيسى تتبعه، غير مُدرك العواقب الخطرة التي سيحملها هذا القرار على مستقبله. “حيث ينام النور” لإسلام طعيمة (مرحلة الإنتاج، وثائقي، 15 دقيقة): تعیش أسماء وحیدة في بیت أختھا، بعد فقدانها زوجھا وأطفالھا في الحرب، محاطة بذكریاتھم وطقوسھا الیومیة. الفیلم یوثّق رحلتھا الداخلیة بین الألم والفَقْد والإیمان، محاولة فھم معنى وجود أولادھا بعد رحیلھم. من قراءة نصوصھا الیومیة إلى زیارة المقابر، یتحوّل الضوء في حیاتھا إلى رمز للصفاء والأمل، فتكتشف أن أحبّاءھا لم یغادروا العالم، بل إنهم “ینامون في النور”.