إسرائيل تدّعي استهداف مواقع صواريخ باليستية في طهران وسط ضغوط على أسواق الطاقة
2026-03-21 - 15:45
المركز الفلسطيني للإعلام تتسع رقعة المواجهة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، مع دخول الحرب أسبوعها الثالث، وسط تصعيد عسكري متبادل يطال منشآت نووية وبنى صاروخية، ويواكبه ضغط متزايد على أسواق الطاقة وخطوط الملاحة الدولية، في ظل تحركات دبلوماسية واقتصادية موازية. في هذا السياق، أعلنت هيئة الطاقة الذرية الإيرانية، السبت، تعرض منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم لهجوم صاروخي، متهمة الولايات المتحدة وإسرائيل بتنفيذه. وقالت في بيان إن “مجمع نطنز لتخصيب اليورانيوم” استُهدف صباح اليوم، مؤكدة في الوقت ذاته عدم تسجيل أي تسرب لمواد مشعة في المنطقة الواقعة وسط إيران. في المقابل، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه نفذ غارات واسعة في قلب العاصمة طهران، استهدفت مواقع مرتبطة بإنتاج الصواريخ الباليستية، مشيراً إلى أن المقاتلات الحربية شنت، بتوجيه من الاستخبارات العسكرية، هجمات على عشرات الأهداف التابعة للحكومة الإيرانية. وادعى الجيش أن من بين الأهداف “مجمعاً مركزياً تابعاً للحرس الثوري لإنتاج مكونات الصواريخ الباليستية”، إلى جانب مواقع لتخزين هذه المكونات، ومنشآت تابعة لوزارة الدفاع مسؤولة عن إنتاج وقود الصواريخ، معتبراً أن هذه الضربات “تلحق ضرراً كبيراً بقدرة إيران على مواصلة إنتاج المكونات الحيوية للصواريخ”. كما أشار إلى استهداف منظومات دفاع جوي إيرانية منتشرة في مناطق مختلفة من طهران، في إطار توسيع نطاق العمليات الجوية. ولم تصدر إيران تعليقاً مباشراً على هذه الادعاءات، لكنها تؤكد مراراً استمرار جاهزيتها للدفاع عن سيادتها في مواجهة الهجمات. وفي تطور ميداني، أعلن الحرس الثوري الإيراني إصابة مقاتلة من طراز “أف-16” بمنظومة دفاع جوي جديدة وسط إيران، مشيراً إلى تدمير أكثر من 200 هدف جوي، بينها مسيّرات وصواريخ كروز وطائرات تزويد بالوقود ومقاتلات، منذ بدء الحرب. بالتوازي، اتخذت واشنطن خطوة اقتصادية لاحتواء تداعيات الأزمة، إذ أعلنت إعفاءً مؤقتاً من العقوبات يتيح بيع النفط الإيراني الموجود على متن ناقلات عالقة في البحر. وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن القرار يبدأ من 20 مارس/آذار الجاري ولمدة 30 يوماً، متوقعاً أن يضخ نحو 140 مليون برميل من النفط في الأسواق العالمية. وعلى صعيد الملاحة، دعت 20 دولة، بينها بريطانيا وفرنسا وألمانيا واليابان وكندا، إيران إلى وقف “عرقلة الملاحة” في مضيق هرمز، معربة عن استعدادها للمساهمة في تأمينه عبر الأمم المتحدة. في المقابل، تتحرك طهران لتوظيف المضيق اقتصادياً، إذ يستعد البرلمان الإيراني لبحث مشروع قانون يفرض رسوماً على السفن العابرة. ونقلت وكالة “إيسنا” عن النائب سعيد رحمت زاده أن فرض رسوم على العبور “ممارسة شائعة” في الممرات البحرية، وقد يسهم في تعزيز الإيرادات وتحسين الأمن والخدمات في المضيق. ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران، أسفرت عن مئات القتلى، بينهم المرشد الإيراني علي خامنئي ومسؤولون أمنيون بارزون، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل، إضافة إلى استهداف ما تصفه بـ”المصالح الأميركية” في دول عربية، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وأضرار في منشآت مدنية، وسط إدانات من الدول المتضررة.