ThePalestineTime

حزب الله يوسّع هجماته الصاروخية ويوقع قوة إسرائيلية في كمين محكم

2026-03-10 - 07:38

المركز الفلسطيني للإعلام يتواصل التصعيد العسكري بين إسرائيل ولبنان، اليوم الثلاثاء، مع إعلان حزب الله تنفيذ سلسلة هجمات صاروخية ومسيّرة ضد مواقع وقوات إسرائيلية، بينها كمين استهدف قوة من جيش الاحتلال في جنوب لبنان. وقال الحزب في بيانات متتالية إن مقاتليه نفذوا ثلاث عمليات منفصلة ضد مواقع وتجمعات للجيش الإسرائيلي، مؤكداً أن الهجمات جاءت “رداً على العدوان الإسرائيلي الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانية وضاحية بيروت الجنوبية”. وأوضح أن مقاتليه استهدفوا، عند الساعة العاشرة من صباح الاثنين، قاعدة تسنوبار شرق حيفا، التي تبعد نحو 35 كيلومتراً عن الحدود اللبنانية، وذلك للمرة الأولى باستخدام سرب من المسيّرات الانقضاضية. كما أعلن الحزب استهداف تجمع لجنود الجيش الإسرائيلي في منطقة الخانوق ببلدة عيترون، مستخدماً قذائف مدفعية، قبل أن يطلق بعد دقائق صلية صاروخية باتجاه تجمع آخر للقوات الإسرائيلية في مرتفع كميل عند الأطراف الشرقية لبلدة مارون الراس. وفي سياق موازٍ، قال الحزب إن مقاتليه تصدّوا لمحاولة تقدم نفذتها قوات إسرائيلية عند الأطراف الجنوبية لمدينة الخيام قرب المعتقل، مؤكداً إصابة دبابتين من طراز ميركافا إصابة مباشرة، وشوهدت إحداهما تحترق. وأضاف أنه خلال محاولة القوات الإسرائيلية سحب الدبابتين، استهدف مقاتلوه قوة الإخلاء “بالأسلحة المناسبة”، وسط اشتباكات وصفها بالضارية مع القوة المتقدمة. وفي بيان لاحق، أعلن الحزب أنه استدرج قوة إسرائيلية إلى “كمين محكم” أثناء محاولتها سحب قتلاها من أرض المعركة في مدينة الخيام، مؤكداً إصابة دبابة ميركافا ثالثة إصابة مباشرة وشوهدت تحترق. هجمات في العمق الإسرائيلي وفي الإطار ذاته، أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة هجمات صاروخية ومدفعية استهدفت مواقع وقواعد عسكرية إسرائيلية وتجمعات للجنود على امتداد الجبهة الحدودية مع جنوب لبنان، إضافة إلى هدف عسكري في العمق الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأشار الحزب إلى أنه نفذ، بعد انتصاف ليل الاثنين – الثلاثاء، 22 عملية عسكرية استهدفت مواقع إسرائيلية مختلفة، بينها أهداف داخل الأراضي اللبنانية وأخرى في العمق الإسرائيلي، قال إن مداها العملياتي وصل إلى 160 كيلومتراً. وبحسب ما وصفه بـ”الحصاد اليومي للعمليات العسكرية”، فإن 13 عملية نُفذت داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة مقابل 9 عمليات داخل الأراضي اللبنانية، واستهدفت خمس قواعد عسكرية وأربع مدن ومستعمرات وأربع ثكنات ومواقع عسكرية، إضافة إلى 15 تجمعاً للقوات والآليات ومصنعاً واحداً، فضلاً عن اشتباك ميداني مباشر. وأوضح الحزب أن الهجمات نُفذت باستخدام صواريخ أرض–أرض وصواريخ نوعية وقذائف مدفعية وصواريخ موجهة مباشرة وصاروخ أرض–جو، إلى جانب استخدام أسلحة رشاشة في إحدى العمليات. وأفاد الحزب بقصف العديد من المواقع والمستوطنات الإسرائيلية في شمال فلسطين المحتلة بصليات صاروخية، من بينها: “كريات شمونة”، والمطلة، و “أفيفيم”، و”كفار غلعادي”، و”كفار يوفال”، و”الغجر”، و”معيان باروخ”، و”تال حاي”، و”هغوشريم”، و”بيت هليل”، “مرجليوت” و”المناره” . وقال الحزب إن مقاتليه قصفوا الموقع المستحدث في تلّة الحمامص جنوب مدينة الخيام بصلية صاروخية، كما استهدفوا موقع العبّاد ومحيطه، وتجمعاً لجنود جيش الاحتلال في موقع المالكية مقابل بلدة عيترون. وأضاف أن هجمات أخرى طاولت ثكنة يفتاح وقاعدة غيفع الخاصة بالتحكم بالمسيّرات، إضافة إلى مربض مدفعية قرب موقع المرج مقابل بلدة مركبا. كما أعلن الحزب قصف تجمع لجنود إسرائيليين بالقذائف المدفعية في منطقة الخانوق في عيترون، واستهداف تجمع آخر للقوات الإسرائيلية في مرتفع كحيل عند الأطراف الشرقية لبلدة مارون الراس بصلية صاروخية. وفي سياق متصل، قال الحزب إنه نفذ هجوماً بمسيّرتين انقضاضيتين على قاعدة تل هشومير التي تضم مقراً لقيادة أركان جيش الاحتلال جنوب شرق تل أبيب، وتبعد نحو 120 كيلومتراً عن الحدود اللبنانية الفلسطينية. كما استهدف بسرب من مسيرات مماثلة قاعدة تسيبوريت شرق مدينة حيفا والتي تبعد عن الحدود اللبنانيّة الفلسطينيّة 35 كلم. هدف محدد في موازاة ذلك، قال رئيس كتلة الحزب البرلمانية، محمد رعد، في كلمة مساء الاثنين، إن خيار “المقاومة” بات السبيل الوحيد للدفاع عن لبنان في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية. وأضاف أن هدف الحزب “واضح ومحدد، وهو إخراج العدو من أرضنا المحتلة ووقف اعتداءاته وخروقاته جواً وبحراً وبراً”، مؤكداً أنه “ليس أمامنا خيار آخر لصون الشرف والعزة والكرامة غير خيار المقاومة”. ويأتي هذا التصعيد في ظل اتساع رقعة المواجهة منذ انضمام حزب الله إلى جانب إيران عقب اندلاع الحرب الأميركية–الإسرائيلية في 28 فبراير/ شباط الماضي. وتشير تقديرات إلى أن الغارات والهجمات الإسرائيلية منذ ذلك الحين أسفرت عن مقتل نحو 400 شخص وإصابة أكثر من 1160 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من 450 ألفاً في لبنان، فيما قُتل جنديان إسرائيليان وأصيب آخرون في هجمات أعلن الحزب مسؤوليته عنها.

Share this post: