صرنا هياكل عظمية .. رسالة القيادي حسن سلامة من سجون الاحتلال
2026-01-30 - 22:58
المركز الفلسطيني للإعلام قال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية “حماس” الأسير حسن سلامة أن الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي يعانون أوضاعًا قاسية للغاية، ويعيشون ظروفًا بالغة الصعوبة، نتيجة الانتهاكات المتواصلة التي تمارسها بحقهم إدارة سجون الاحتلال. وبحسب ما نقل المحامي حسن عبادي، الذي التقى سلامة مؤخرًا في سجن غانوت الصحراوي، قوله: “صرنا هياكل عظمية متحركة”، في إشارة إلى فقدان الأسرى لعشرات الكيلوغرامات من أوزانهم، جراء سوء التغذية وقلّة كميات الطعام التي توفرها إدارة سجون الاحتلال. ووصف المحامي عبادي لحظة ظهوره قائلاً: “أطلّ سلامة، وكتيبة من السجّانين الملثّمين والمسلّحين ترافقه، خارجًا مباشرة من العزل”. وأضاف: “بادرت قائلًا: كيفك حسّون؟ فابتسم وقال: شكلك تواصلت مع غفران (زوجته الأسيرة المحررة غفران زامل)، وتابع: ظلمتها معي، صابرة ومتحمّلتني، بتضحّي أكثر منّي. عملَت عمرة؟”. وعن ظروف الاعتقال، قال سلامة: “أوضاعنا في غاية الصعوبة، والصورة عندكم واضحة. والله مش عارف، إحنا زيّ أهل الكهف؟ ولا أهل القبور؟ ما شفنا الشمس من أشهر”. وتابع عبادي: “حدّثته عن الحملة العالمية (أنقذوا الأسرى في سجون الاحتلال)، التي تنسّقها زوجته غفران إعلاميًا، والتركيز على قانون الإعدام وقانون الطوارئ، بهدف العمل على إلغائهما”. القيادي حسن سلامة يؤكد تحول الأسرى إلى هياكل عظمية جراء التجويع الممنهج والحرمان من الشمس لأشهر داخل عزل سجن غانوت. وشدد سلامة على أن الأوضاع الصحية للأسرى بلغت مرحلة بالغة الخطورة نتيجة استمرار إجراءات التنكيل والانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة. pic.twitter.com/dep4Q2EPjS — السبيل الإخباري (@assabeeldotnet) January 30, 2026 وأشار إلى أن سلامة طلب إيصال سلاماته إلى عائلته وزوجته غفران، قائلاً: “(زوجتي العزيزة، أتمنى أن تكوني بخير. غفران؛ لا توجد كلمات أعبّر فيها عن حبّي واشتياقي لك، وتعجز الكلمات عن وصف مدى إعجابي وتقديري لك)”. وأضاف: “أتمنى أن يأتي رمضان ونحن عندكم. الأمل ما زال موجودًا، وما زلنا ننتظر الفرج بإذن الله”. وأوضح المحامي عبادي أن سلامة يقبع في قسم العزل إلى جانب الأسرى: محمود عطا الله، قصي مرعي، محمد عرمان، أنس جردات، إسلام جرار، أحمد المغربي، مهند شريم، ووليد حناتشة. مقتطفات من سيرته وُلد حسن سلامة في التاسع من آب/أغسطس عام 1971 في مخيم خان يونس للاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة، فيما تعود أصول عائلته إلى بلدة الخيمة في قضاء الرملة، بالأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948. يُعدّ سلامة من أوائل المشاركين في الانتفاضة الفلسطينية الأولى التي اندلعت أواخر عام 1987، حيث شارك في إلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة على قوات الاحتلال. وبين عامي 1988 و1992، تعرّض لخمس حالات اعتقال إداري، أمضى في كل منها ستة أشهر دون تهمة أو محاكمة. وبعد أن بدأ الاحتلال حملة اعتقالات طالت أفراد المجموعة التي كان يعمل معها، وكان مطلوبًا ضمنها، اضطر إلى مغادرة فلسطين متخفيًا عام 1992، حيث تلقّى تدريبات عسكرية في سوريا وإيران وليبيا والسودان. عاد سلامة بعد عامين إلى قطاع غزة، في بدايات عهد السلطة الفلسطينية، فجرى اعتقاله عام 1994، ومكث في سجونها ستة أشهر. تدرّج في أنشطة المقاومة إلى أن أصبح عضوًا في كتائب “القسام”، الجناح العسكري لحركة “حماس”، وعمل بشكل مباشر مع القائد العام للكتائب الشهيد محمد الضيف. انتقل لاحقًا إلى الضفة الغربية، حيث واصل نشاطه العسكري انطلاقًا من مدينة الخليل، وشارك في تشكيل مجموعات جهادية تابعة لكتائب “القسام”، إلى جانب المهندس الشهيد يحيى عياش، الذي اغتاله الاحتلال. وبعد اغتيال عياش، رسم سلامة خطة عمل مسلحة ثأرًا له. تحذير من قتل ممنهج يتعرض له الأسير حسن سلامة خطّط سلامة لعدد من العمليات المسلحة التي كبّدت الاحتلال خسائر كبيرة، وأدّت—وفق مصادر عبرية—إلى مقتل 46 مستوطنا وإصابة العشرات. وعلى إثر ذلك، شنّ الاحتلال حملة مداهمات وملاحقات واسعة، وحاصر قطاع غزة والضفة الغربية، وكان سلامة على رأس قائمة “المطلوبين الأوائل”. وبعد مطاردة طويلة، أوقفه حاجز عسكري “إسرائيلي” بشكل مفاجئ، فترجّل من السيارة وفرّ منها، إلا أن جنود الاحتلال لاحقوه وأطلقوا النار عليه، فأصابوه واعتقلوه في 17 أيار/مايو 1996. حُكم على حسن سلامة بالسجن المؤبد 48 مرة، ويُعد هذا الحكم ثالث أعلى حكم مؤبد بين الأسرى الفلسطينيين، بعد الأسيرين عبد الله البرغوثي وإبراهيم حامد.