عدوان إسرائيل وأميركا على إيران يتواصل لليوم السابع
2026-03-06 - 07:07
المركز الفلسطيني للإعلام تواصل إسرائيل وأميركا عدوانها العسكري على إيران لليوم السابع تواليًا، مع تكثيف الضربات الجوية داخل الأراضي الإيرانية وتوسّع رقعة الهجمات الصاروخية والمسيّرة باتجاه كيان الاحتلال ودول في المنطقة، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات السياسية والعسكرية من احتمال إطالة أمد الحرب وتداعياتها الإقليمية. ونفذت قوات الاحتلال والقوات الأمريكية ضربات جوية مكثفة داخل إيران، إذ أعلن الجيش الإسرائيلي بدء “موجة واسعة من الهجمات” استهدفت ما وصفه بالبنية التحتية للنظام الإيراني في العاصمة طهران. وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بسماع دوي انفجارات في مناطق عدة من شرق ووسط العاصمة، بالتزامن مع تحليق مقاتلات حربية في أجواء المدينة. كما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن هجمات صاروخية استهدفت مركزين عسكريين خارج مدينة قم دون تسجيل إصابات. وفي سياق متصل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية استهداف حاملة مسيّرات إيرانية في البحر، مدعية أنها اشتعلت بعد الضربة. كما نقلت تقارير إعلامية عن مسؤولين أمريكيين أن تحقيقا أوليا يرجّح احتمال مسؤولية القوات الأمريكية عن قصف مدرسة للفتيات في إيران، والتي أدت إلى مئات الشهيدات والإصابات. من جانبه، قال الهلال الأحمر الإيراني إن الهجمات الإسرائيلية والأمريكية ألحقت أضرارا بـ14 مركزا طبيا و9 مراكز تابعة له، بينما ذكرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة أن التقارير تشير إلى مقتل نحو 180 طفلا وإصابة عدد أكبر بكثير منذ بدء الضربات. هجمات إيرانية وصواريخ على إسرائيل في المقابل، واصل الحرس الثوري الإيراني هجماته الصاروخية والمسيّرة باتجاه إسرائيل، إذ أعلن مقر “خاتم الأنبياء” إطلاق مسيّرات مدمّرة استهدفت قاعدة رمات دافيد وموقع ميرون العسكريين. ودوت صفارات الإنذار في مناطق عدة شمالي إسرائيل، بينها الجليل الغربي ومنطقة الأغوار، بعد رصد صواريخ ومسيّرات. كما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بإطلاق صفارات الإنذار في بلدات متعددة قرب الحدود مع لبنان. وفي السياق نفسه، أعلن المتحدث باسم الحرس الثوري أن إيران مستعدة لخوض حرب طويلة الأمد “حتى معاقبة المعتدي”، محذرا من أن الضربات المقبلة ستكون “أكثر إيلاما”، ومشيرا إلى امتلاك بلاده ابتكارات وأسلحة جديدة لم تُستخدم من قبل. هجمات متبادلة واتساع رقعة المواجهة تزامن التصعيد بين إسرائيل وإيران مع توسع المواجهات في أكثر من جبهة إقليمية. فقد أعلن حزب الله اللبناني تنفيذ سلسلة هجمات صاروخية استهدفت مواقع وتجمعات للجيش الإسرائيلي في مناطق المطلة والمنارة والمرج وهضبة العجل، إضافة إلى قصف قاعدة حيفا البحرية وثكنة عسكرية في الجولان السوري المحتل. كما شن الطيران الإسرائيلي غارات على عدة بلدات في جنوب لبنان، بينها كفررمان وحبوش وصريفا، إلى جانب غارات متكررة على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في البقاع. وفي العراق، أعلنت فصائل مسلحة تنفيذ عشرات العمليات باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة ضد قواعد عسكرية في المنطقة خلال الساعات الماضية، فيما أفاد مراسلون بسماع دوي انفجار شرقي العاصمة بغداد. تداعيات أمنية في دول المنطقة امتدت تداعيات الحرب إلى عدة دول في الشرق الأوسط، حيث أعلنت دول خليجية اعتراض صواريخ أو طائرات مسيّرة عبر أجوائها. ففي السعودية، أعلنت وزارة الدفاع اعتراض ثلاثة صواريخ باليستية كانت متجهة إلى قاعدة الأمير سلطان الجوية، إضافة إلى تدمير صواريخ كروز ومسيّرات في مناطق مختلفة. وفي الكويت، قالت وزارة الدفاع إن الدفاعات الجوية تصدت لهجوم صاروخي اخترق أجواء البلاد، بينما دوت صفارات الإنذار في عدة مناطق بالتزامن مع سماع انفجارات قوية. كما أعلنت وزارة الدفاع القطرية أن الدفاعات الجوية تصدت لهجوم بمسيّرات استهدف قاعدة العديد الجوية، في حين رُصدت صواريخ في أجواء مدينة العقبة الأردنية، وأسقطت الدفاعات الجوية عددا من المسيّرات في مدينة إربد شمالي الأردن. وفي البحرين، أعلنت وزارة الداخلية السيطرة على حريق اندلع في مبنى سكني بالمنامة بعد استهداف بطائرة مسيّرة، بينما تحدثت تقارير عن استهداف فندقين ومبانٍ سكنية وأضرار مادية. مواقف سياسية وتحذيرات سياسيا، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن إرسال قوات برية إلى إيران “سيكون مضيعة للوقت”، في تراجع عن تحذيرات سابقة بالاستعداد لإرسال قوات برية. في المقابل، أكد المتحدث باسم الجيش الإيراني أن بلاده تدير المعركة “بشكل محسوب” ولديها الاستعداد لخوض حرب طويلة، بينما قال رئيس الأركان الإسرائيلي إن الحرب دخلت “مرحلة جديدة” وإن الأيام المقبلة قد تحمل “الكثير من المفاجآت”. وترافقت هذه التطورات مع إجراءات دبلوماسية وأمنية، إذ أمرت الولايات المتحدة بإخلاء سفارتها في الكويت، فيما دعت سفارة الكويت في بيروت مواطنيها إلى مغادرة لبنان في أقرب وقت ممكن، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة الحرب في المنطقة.