الاحتلال ينوي استمرار إغلاق المسجد الأقصى لما بعد العيد
2026-03-18 - 12:34
المركز الفلسطيني للإعلام تواصل سلطات الاحتلال إغلاق المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، لليوم التاسع عشر على التوالي، تحت ذرائع أمنية مرتبطة بتطورات إقليمية، فيما قالت مصادر محسوبة على دائرة الأوقاف الإسلامية إن الاحتلال سيواصل إغلاق المسجد حتى نهاية عيد الفطر. وأمام محاولات مجموعات من المقدسيين أداء الصلوات على أعتاب المسجد الأقصى، اعتدت قوات الاحتلال على المصلين أثناء تأديتهم صلاتي العشاء والتراويح في محيط باب الساهرة، وسط القدس المحتلة. وأفادت مصادر محلية أن قوات الاحتلال أطلقت قنابل الصوت تجاه المصلين، واعتقلت عددًا من الشبان، وفرقت المئات بحجة تعليمات «الجبهة الداخلية». في اليوم التالي لليلة السابع والعشرين من رمضان، وبعد ساعات من تأكيد الأوقاف تبليغها بأن الاحتلال سيفرض إغلاق الأقصى حتى نهاية عيد الفطر، أعلنت جهات أمنية إسرائيلية عن سقوط شظايا صواريخ إيرانية داخل ساحات المسجد الأقصى، وفي ساحة كنيسة القيامة تحديدًا. ورأى نشطاء مقدسيون أن هذه الأنباء جاءت لتمنح شرطة الاحتلال المبرر الذي تحتاجه، وفي الوقت المناسب، لإطالة أمد الإغلاق، وليكون الناطق باسمها جاهزًا لإصدار بيانات مكتوبة ومصورة لتأكيد ضرورة إجراءات الإغلاق وأهميتها. وفي السياق ذاته، هددت سلطات الاحتلال بإغلاق “مطعم النصر” في سوق خان الزيت في القدس المحتلة، ومنعت صاحبه من إعداد وتوزيع الوجبات الساخنة على الأهالي والمارة في منطقة باب العمود، التي تُقدَّم من متبرعين كعمل خيري خلال شهر رمضان الفضيل. وتواصل سلطات الاحتلال إغلاق المسجد الأقصى المبارك ومنع المصلين من الوصول إليه لليوم التاسع عشر على التوالي، بحجة الأوضاع الأمنية المرتبطة بالعدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران. وللمرة الأولى منذ عام 1967، منع الاحتلال المصلين من أداء الصلاة والاعتكاف في المسجد الأقصى، حيث غاب المصلون عن الجمعة الأخيرة من شهر رمضان، كما مُنع إحياء ليلة القدر في رحابه الطاهرة. وكانت محافظة القدس قد حذرت من التصاعد الخطير في خطاب التحريض الذي تقوده ما تُسمّى “”منظمات الهيكل” المتطرفة ضد المسجد الأقصى، في ظل استمرار إغلاقه. وأكدت أن ما يجري لا يمكن وصفه “إجراءات أمنية مؤقتة” كما تدّعي سلطات الاحتلال، بل يندرج ضمن مسار سياسي وأيديولوجي يهدف إلى تغيير الواقع الديني والتاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك. وأوضحت أن إدارة المسجد الأقصى المبارك، بما يشمل تنظيم الدخول إليه وفتح أبوابه أو إغلاقه عند الضرورة، هي صلاحية حصرية لدائرة الأوقاف الإسلامية في القدس التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، وذلك استنادًا إلى الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وهي وصاية معترف بها دوليًا، بل مقرّة ضمنيًا وعمليًا من سلطات الاحتلال نفسها عبر التفاهمات القائمة منذ عقود. في السياق نفسه، نشر موقع “ميدل إيست آي” تقريرًا صحافيًا حول إغلاق الأقصى، جاء فيه أن الأوقاف في القدس تلقت بلاغًا من شرطة الاحتلال بتمديد إغلاق الأقصى حتى نهاية عيد الفطر. وكشف التقرير أن الاحتلال يمنع دخول أكثر من 25 موظفًا من موظفي الأوقاف إلى الأقصى في الفترة الواحدة، كما أشار إلى أن قسم المخطوطات حاول إدخال موظف واحد إضافي، فردت شرطة الاحتلال أن إدخال موظف واحد سيقابله فتح الأقصى أمام اقتحامات المستوطنين. وجاء في التقرير وجود شكوك بتركيب شرطة الاحتلال كاميرات مخفية داخل المصليات المسقوفة، وكاميرات جديدة تكشف مختلف الجهات في ساحة الأقصى، وخلص إلى أن سياسة إغلاق الأقصى عمل مخطط ومدروس، وهدف للحرب بحد ذاته لفرض تغييرات مصيرية في إدارته. وحسب منظمة “عير عميم” الحقوقية الإسرائيلية، فإن سلطات الاحتلال سمحت في وقت سابق من هذا الشهر بإقامة احتفالات عيد “البوريم” اليهودي في القدس، ما يسلّط الضوء على تفاوت واضح في تطبيق القيود على التجمعات في المدينة.