ThePalestineTime

تحقيق دولي يوثق إعدام طواقم إغاثة في رفح بألف رصاصة

2026-02-24 - 10:16

المركز الفلسطيني للإعلام كشف تحقيق دوليٌ مشترك أن جيش الاحتلال الإسرائيلي أطلق قرابة ألف رصاصة على مسعفين في رفح جنوب قطاع غزة، بينها ثماني طلقات على الأقل من مسافات قريبة جدًا، وفق تحليل مواد صوتية وبصرية وشهادات شهود عيان أعادت تركيب لحظات جريمة إعدام عمال الإغاثة في رفح عام 2025. وبيّن التحقيق الذي أجرته مجموعتا البحث المستقلتان إيرشوت وفورينسيك آركيتكتشر أن عددًا من عمال الإغاثة أُعدموا ميدانيًا، فيما أُطلق النار على أحدهم، على الأقل، من مسافة لا تتجاوز مترًا واحدًا. ⭕️ تحقيق دولي جديد يكشف .. إعدام ميداني متعمّد لـ15 مسعفًا في رفح وإطلاق قرابة ألف رصاصة على قافلة الإسعاف 🔗طالع التفاصيل هنا https://t.co/Pu3ezsPPt2 pic.twitter.com/6tIdqPCO1G — وكالة شهاب للأنباء (@ShehabAgency) February 24, 2026 وارتكب جيش الاحتلال مجزرة بحق 15 موظفًا وعاملًا في القطاع الإغاثي في رفح بتاريخ 23 آذار/مارس 2025، استشهد فيها ثمانية من طواقم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، وستة من الدفاع المدني الفلسطيني، وموظف في وكالة إغاثة تابعة للأمم المتحدة. وأثارت الجريمة إدانات دولية وفلسطينية واسعة، فيما وصفتها جمعية الهلال الأحمر بأنها أحد أحلك لحظات الحرب. وأقرّ الاحتلال في بيان سابق بإطلاق قواته النار على أفراد طواقم الإنقاذ، إلا أنه أعلن عدم إخضاع الجنود للمحاكمة أو المحاسبة، والاكتفاء بإقصاء ضابط عن الخدمة العسكرية. #متابعة_شهاب | ⭕️ تحقيق مستقل: نحو ألف رصاصة في مجزرة مسعفي رفح ▪️ كشف تحقيق مشترك أجرته مجموعتا "إيرشوت" و"فورينسيك آركيتكتشر" أن جنود الاحتلال أطلقوا نحو 1000 رصاصة خلال مجزرة رفح في 23 آذار/مارس 2025، بينها 8 طلقات على الأقل من مسافة قريبة جدًا، بعضها من متر واحد. ▪️ التحقيق... pic.twitter.com/cK8ba43kp6 — وكالة شهاب للأنباء (@ShehabAgency) February 24, 2026 وبدأ جيش الاحتلال لاحقًا بتغيير روايته للحادث عدة مرات، عقب العثور على الجثامين في مقبرة جماعية إلى جانب مركباتهم المدمرة، وظهور تسجيلات فيديو وصوت التقطها عمال الإغاثة. وانتهى تحقيق عسكري داخلي دون التوصية باتخاذ إجراءات جنائية بحق الوحدات المسؤولة، في مسعى لتبرئة الجنود من المجزرة. إعادة بناء الوقائع ميدانيًا أعاد التحقيق الحالي تركيب تسلسل الأحداث دقيقة بدقيقة، اعتمادًا على تسجيلات الفيديو والصوت، وصور ومقاطع مفتوحة المصدر، وصور أقمار صناعية، ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب مقابلات معمقة مع اثنين من الناجين. وخلص التحقيق إلى تعرض عمال الإغاثة لكمين وهجوم شبه متواصل استمر أكثر من ساعتين، رغم عدم تعرض الجنود لإطلاق نار. كشف تحقيق لمنظمتي "إيرشوت" و"فورينزيك آرتيتكتشر" تفاصيل تصفية الجيش الإسرائيلي لـ 15 عاملاً إغاثياً بتل السلطان في مارس 2025. ووثّق التحقيق إطلاق ألف رصاصة على القافلة الإنسانية من مسافات قريبة جداً، تلتها محاولات متعمدة لإخفاء معالم الجريمة، وأكد استهداف موظفي الهلال الأحمر... pic.twitter.com/froe4UvBPg — قناة الجزيرة (@AJArabic) February 24, 2026 وجرى توثيق ما لا يقل عن 910 طلقات نارية في التسجيلات، منها 844 طلقة خلال خمس دقائق ونصف فقط. وأظهر التحقيق أن نحو 93% من الطلقات في الدقائق الأولى وُجهت مباشرة نحو مركبات الطوارئ وعمال الإغاثة، مع إطلاق متزامن من خمسة رماة على الأقل، فيما تشير الشهادات إلى احتمال وجود نحو 30 جنديًا في الموقع. معالم الجريمة وتغيير المشهد أفادت نتائج التحقيق بأن الجنود تمركزوا بداية على مرتفع رملي مكشوف يتيح رؤية واضحة، وكانت أضواء الطوارئ وعلامات المركبات الإنسانية ظاهرة بوضوح. وأضاف التحقيق أن القوات واصلت إطلاق النار أثناء تقدمها نحو الضحايا، ثم تحركت بينهم وبين المركبات، حيث أُعدم بعض عمال الإغاثة من مسافات قريبة جدًا. وكشف التحقيق عن تنفيذ أعمال تجريف واسعة في موقع المجزرة بعد وقوعها، قبل أن تتغير معالم المنطقة لاحقًا مع إنشاء ما يُعرف بـ”ممر موراغ” الأمني في جنوب القطاع، إضافة إلى إقامة موقع لتوزيع المساعدات تديره “مؤسسة غزة الإنسانية” المدعومة من “إسرائيل” والولايات المتحدة. مواقف قانونية وتجاهل رسمي قالت كاثرين غالاغر، المحامية في مركز الحقوق الدستورية، بعد مراجعة ملخص التحقيق، إن القضية موثقة بشكل جيد عبر مصادر متعددة ومتقاطعة، ووصفتها بأنها قضية قوية للغاية ومؤلمة في الوقت ذاته. ⭕بيان صحفي رقم (776) صادر عن المكتب الإعلامي الحكومي: جيش الاحتلال "الإسرائيلي" يرتكب جريمة صادمة بإعدام 15 شهيداً من الطواقم الإنسانية خلال مهمة استغاثة بمحافظة رفح جنوب قطاع غزة ندين بأشد العبارات الجريمة الوحشية المروعة التي نفذها جيش الاحتلال "الإسرائيلي" عبر استهدافه... pic.twitter.com/2IdyaiOuqF — د. إسماعيل الثوابتة #غزة (@ismailalthwabta) March 31, 2025 وفي المقابل، امتنع جيش الاحتلال الإسرائيلي عن الإجابة على أسئلة محددة بشأن التحقيق، مكتفيًا بالإشارة إلى نتائج تحقيق داخلي نُشر في 20 نيسان/أبريل، خلص إلى أن الحادث وقع في منطقة قتال معادية وخطِرة وتحت تهديد واسع للقوات، زاعمًا عدم العثور على أدلة تدعم موضوع الإعدام. ومن المقرر نشر التحقيق كاملًا في 24 شباط/فبراير خلال فعالية في البرلمان البريطاني في وستمنستر، تنظمها “اللجنة البريطانية الفلسطينية”، بمشاركة الجهات التي أعدت التحقيق ومنسقة القانون الدولي الإنساني في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني. توثيق مصور يكذب الرواية الإسرائيلية نشرت نيويورك تايمز مطلع أبريل/نيسان 2025 مقطعًا مصورًا وثّق استهداف الجيش الإسرائيلي لمركبات الإسعاف والدفاع المدني وإعدام طواقمها في حي تل السلططان بمدينة رفح جنوب قطاع غزة في 23 مارس الماضي، ما يكذّب رواية الاحتلال بهذا الخصوص. مقطع فيديو يُبكي الحجر عُثر عليه في هاتف أحد المسعفين الذين أُعدموا قبل أيام في رفح وعددهم 15 .. يوثق الفيديو لحظات المسعفين الأخيرة ويفضح رواية الاحتلال المجرم #مجزرة_المسعفين pic.twitter.com/RW2rkP3Shf — Tamer Almisshal | تامر المسحال (@TamerMisshal) April 5, 2025 وعُثر على المقطع الذي نشرته الصحيفة على هاتف محمول يعود إلى مسعف عُثر على جثته في مقبرة جماعية تضم جثث 14 فردًا من الإسعاف والدفاع المدني. وأكد الفيديو أن سيارات طواقم الهلال الأحمر والدفاع المدني وملابسهم كانت مُعلّمة بوضوح، وأن أضواء الطوارئ كانت تعمل أثناء تعرضهم لإطلاق النار. وأظهر المقطع لحظة ترجل المسعفين من السيارات لإنقاذ مصابين في المنطقة، قبل أن يباغتهم جيش الاحتلال بإطلاق كثيف للرصاص، تُسمع أصواته بوضوح، يتبعها صوت أحد المسعفين وهو يردد الشهادتين. "سامحيني يمه وتقبلني شهيدا يا الله".. مقطع فيديو تم اكتشافه على هاتف الشهيد رفعت رضوان يوثق إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي وابلا من الرصاص على سيارات الإسعاف وشاحنات الإطفاء، وهو أحد المسعفين الـ15 الذين تم العثور على جثثهم في مقبرة جماعية في رفح جنوب غزة#حرب_غزة #الأخبار pic.twitter.com/Fl8l2WrYfv — قناة الجزيرة (@AJArabic) April 5, 2025 وجاء هذا التوثيق بعد ادعاء الجيش الإسرائيلي سابقًا أن قواته لم تهاجم سيارات الإسعاف عشوائيًا، وأن بعض المركبات تم التعرف عليها وهي تقترب بطريقة مريبة دون أضواء أو إشارات طوارئ باتجاه الجنود. وفي 16 أبريل، كشفت نيويورك تايمز أن تقرير تشريح جثث المسعفين في غزة الذين استشهدوا برصاص القوات الإسرائيلية في مدينة رفح أظهر أن معظمهم أصيبوا برصاص في الرأس والصدر. وفي 30 مارس، عُثر على جثث الشهداء مدفونة تحت التراب في رفح، في مشهد وصفه مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة أوتشا بأنه مقبرة جماعية.

Share this post: