تصاعد خطير في الانتهاكات الإسرائيلية بحق الصحفيين الفلسطينيين خلال يناير
2026-02-10 - 19:09
المركز الفلسطيني للإعلام سجّلت نقابة الصحفيين الفلسطينيين ارتفاعًا ملحوظًا في حجم وخطورة الانتهاكات الإسرائيلية بحق الصحفيين الفلسطينيين خلال شهر يناير/كانون ثاني الماضي. وبحسب توثيق لجنة الحريات التابعة للنقابة، تنوعت الانتهاكات ما بين القتل والاعتقال وإطلاق النار والتهديد بالسلاح والاحتجاز ومنع التغطية، إضافة إلى الاعتداءات الجسدية، واستهداف المؤسسات الإعلامية، ومصادرة المعدات الصحفية. وأظهرت المعطيات توثيق استشهاد ثلاثة صحفيين أثناء تأدية عملهم في قطاع غزة، في استمرار لسياسة الاستهداف المباشر للطواقم الإعلامية، إلى جانب رصد ست حالات إطلاق نار مباشر تجاه صحفيين، وثماني حالات تهديد بالسلاح، ما شكّل خطرًا حقيقيًا على حياتهم. إعلام الأسرى: 40 صحفيا فلسطينيا في سجون الاحتلال وخلال الشهر ذاته، جرى تسجيل سبع حالات اعتقال بحق صحفيين، حُوّل بعضهم إلى الاعتقال الإداري، فضلًا عن أربع قرارات ومحاكم وُصفت بالجائرة، في إطار تقييد العمل الصحفي ومحاولات ردع الصحفيين. ووثّق التقرير 42 حالة احتجاز ومنع من ممارسة العمل الصحفي، وهو العدد الأعلى ضمن مجمل الانتهاكات، الأمر الذي يعكس، وفق لجنة الحريات، سياسة ممنهجة لتقييد التغطية الميدانية، لا سيما خلال الاقتحامات العسكرية. استهداف دموي للإعلام في غزة.. إدانات واسعة بعد اغتيال ثلاثة صحفيين أثناء عملهم الميداني كما رُصدت 21 حالة أطلقت خلالها قوات الاحتلال قنابل الصوت والغاز السام باتجاه الصحفيين، ما أدى إلى إصابة عدد منهم بحالات اختناق. وسجّلت اللجنة ثلاث حالات اعتداء بالضرب المباشر على صحفيين، إضافة إلى سبع حالات مصادرة وتحطيم معدات صحفية، في محاولات لإعاقة نقل الحقيقة ومنع توثيق الانتهاكات. وأشار التقرير إلى توثيق أربع اعتداءات نفذها مستوطنون بحق صحفيين، شملت منع التغطية وعرقلة العمل ومحاولات سرقة معدات التصوير، في ظل غياب أي حماية للطواقم الإعلامية. كما تم رصد حالتي إغلاق لمؤسسات إعلامية، ضمن سياسة التضييق على وسائل الإعلام، إلى جانب فرض غرامات مالية بحق صحفيين، بهدف زيادة الضغوط الاقتصادية والقانونية عليهم. لازاريني: غزة أخطر مكان في العالم على الصحفيين والعاملين الإنسانيين وفي هذا السياق، أكد رئيس لجنة الحريات في نقابة الصحفيين محمد اللحام أن جرائم الاحتلال بحق الصحفيين تعكس تصاعدًا خطيرًا وممنهجًا في الانتهاكات، سواء عبر الاستهداف المباشر أو القمع الميداني أو القيود القانونية والإدارية. وشدد اللحام على أن هذه المعطيات تؤكد استمرار البيئة الخطرة التي يعمل فيها الصحفي الفلسطيني، في ظل محاولات متواصلة لكتم التغطية الإعلامية ومنع نقل الحقيقة. وكان المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية (مدى) قد وثّق خلال الشهر الأول من عام 2026 ما مجموعه 69 انتهاكًا ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة. وأوضح مركز “مدى” في تقريره أن عدد الانتهاكات المسجلة خلال يناير الماضي ارتفع مقارنة بشهر ديسمبر/كانون أول 2025، الذي شهد 60 انتهاكًا، بنسبة زيادة بلغت 15%، توزعت على 64 انتهاكًا في الضفة الغربية وخمس انتهاكات في قطاع غزة.