ThePalestineTime

أحمد قعبور.. صوتٌ غنّى لفلسطين فصار جزءًا منها

2026-03-26 - 18:02

المركز الفلسطيني للإعلام في مشهدٍ يفيض بالحزن، ودّع العالم العربي اليوم الخميس صوتًا استثنائيًا ظلّ حاضرًا في وجدان الشعوب لعقود، برحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور ٧١ عامًابعد صراع مع مرضالسرطان، الذي كرّس فنه للدفاع عن القضايا العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. وبرحيل قعبور، لا يغيب مجرد فنان، بل تغيب تجربة فنية كاملة حملت فلسطين في كلماتها وألحانها، وحوّلت الأغنية إلى مساحةٍ للوجع والأمل، وإلى ذاكرةٍ حيّة تردّدها الأجيال. غنّى لفلسطين... فصار جزءًا منها منذ بداياته في سبعينيات القرن الماضي، انحاز قعبور بشكل واضح إلى القضية الفلسطينية، فغنّى للمخيمات، وللأسرى، وللأرض المسلوبة. وقد شكّلت أغنيته الأشهر “أناديكم”، المأخوذة عن قصيدة الشاعر توفيق زياد، علامة فارقة، إذ تحولت إلى نشيدٍ يُردّد في الشوارع والفعاليات الوطنية. كما حملت أعماله الأخرى، مثل “يا رايح صوب بلادي”، ملامح الحنين والتمسك بالهوية، لتبقى حاضرة في كل لحظة تتجدد فيها القضية. فنّ منحاز للناس تميّز قعبور بأسلوب بسيط صادق، بعيد عن التعقيد، قريب من الناس وهمومهم. لم يسعَ للشهرة بقدر ما سعى لأن يكون صوته معبّرًا عن الحقيقة، فغنّى للمقاومة وللكرامة الإنسانية، ورفض أن يكون الفن مجرد وسيلة ترفيه. وداعًا لصوتٍ لا يُنسى برحيل أحمد قعبور، يفقد الفلسطينيون والعرب فنانًا كان حاضرًا في تفاصيل نضالهم، لكن صوته سيبقى حيًا في الذاكرة، يتردّد كلما ارتفعت الحناجر مطالبة بالحرية. رحل أحمد قعبور، لكن الأغاني التي غنّاها لفلسطين ستبقى شاهدًا على فنانٍ اختار أن يكون في صفّ القضية... فصار جزءًا منها، لا يغيب برحيله.

Share this post: