ThePalestineTime

الأمم المتحدة تحذّر من خطر وشيك لحدوث تطهير عرقي في غزة والضفة

2026-02-19 - 10:56

المركز الفلسطيني للإعلام أعربت الأمم المتحدة، اليوم الخميس، عن مخاوف جدية من خطر حدوث تطهير عرقي في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، في ظل تصاعد الهجمات الإسرائيلية وعمليات التهجير والنقل القسري التي تطاول المدنيين الفلسطينيين. وذكر تقرير صادر عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أن نمط الهجمات المكثفة، والتدمير الممنهج لأحياء كاملة، ومنع وصول المساعدات الإنسانية، يوحي بالسعي إلى إحداث تغيير ديموغرافي دائم في قطاع غزة. وأكد التقرير، الذي يغطي الفترة الممتدة بين الأول من نوفمبر/تشرين الثاني 2024 و31 أكتوبر/تشرين الأول 2025، أن اقتران هذه السياسات بعمليات تهجير قسري تبدو ذات طابع دائم يثير مخاوف جدية بشأن التطهير العرقي في غزة والضفة الغربية على حد سواء. قطاع غزة وفي ما يتعلق بقطاع غزة، وثق التقرير استمرار القتل والتشويه بحق أعداد غير مسبوقة من المدنيين على يد القوات الإسرائيلية، مشيرا إلى تفشي المجاعة وتدمير ما تبقى من البنية التحتية المدنية، بما فرض على السكان ظروف حياة لم تعد متوافقة مع استمرار وجودهم كجماعة بشرية في القطاع. وأوضح التقرير أن أنماط الهجمات المميتة في غزة تثير مخاوف جسيمة من تعمد استهداف المدنيين والأعيان المدنية، أو تنفيذ هجمات مع العلم المسبق بأن الأضرار اللاحقة بالمدنيين ستكون مفرطة مقارنة بأي مكاسب عسكرية محتملة، معتبرا أن هذه الأفعال ترقى إلى جرائم حرب. وأشار إلى توثيق وفاة ما لا يقل عن 463 فلسطينيا، بينهم 157 طفلا، نتيجة الجوع الشديد في قطاع غزة، مؤكدا أن المجاعة وسوء التغذية كانا نتيجة مباشرة لإجراءات اتخذتها الحكومة الإسرائيلية، أبرزها منع إدخال المساعدات الإنسانية وتعطيل توزيعها. واعتبر التقرير أن تجويع السكان المدنيين بوصفه أسلوبا من أساليب الحرب يعد جريمة حرب، وقد يرقى إلى جريمة ضد الإنسانية إذا نُفذ في إطار هجوم منهجي أو واسع النطاق، كما قد يشكل إبادة جماعية إذا تم بقصد تدمير جماعة وطنية أو عرقية أو دينية كليا أو جزئيا. الضفة الغربية وفي الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، تناول التقرير الاستخدام المنهجي وغير القانوني للقوة من قبل قوات الأمن الإسرائيلية، إلى جانب الاعتقال التعسفي واسع النطاق، والتعذيب، وسوء معاملة المحتجزين، فضلا عن عمليات الهدم المكثفة وغير القانونية لمنازل الفلسطينيين. وأكد التقرير أن هذه الممارسات استُخدمت في إطار سياسة تمييز ممنهجة لقمع الفلسطينيين وفرض السيطرة والهيمنة عليهم، كما أشار إلى تسجيل حوادث مقلقة تتعلق باستخدام غير ضروري أو غير متناسب للقوة من قبل أجهزة السلطة الفلسطينية. ووَثّق التقرير وفاة 79 فلسطينيا في مراكز الاحتجاز الإسرائيلية خلال الفترة التي يغطيها، لافتا إلى أن المحتجزين من قطاع غزة يظلون الأكثر عرضة للتعذيب وإساءة المعاملة. إفلات من العقاب وسلط تقرير مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الضوء على انتشار مناخ الإفلات من العقاب في ما يتعلق بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشيرا إلى غياب أي خطوات مجدية من جانب النظام القضائي الإسرائيلي لمساءلة المسؤولين عن هذه الانتهاكات. وضمن توصياته، دعا التقرير جميع الدول إلى وقف بيع ونقل وتحويل الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية إلى إسرائيل، متى كان من شأنها تسهيل ارتكاب انتهاكات في الأراضي الفلسطينية المحتلة. كما أشار إلى استمرار الجهود الرامية إلى دفع الخطة الأميركية الشاملة لإنهاء الحرب في غزة، محذرا من أن غياب خطوات عملية تضمن حماية المدنيين وحقوقهم يفاقم المخاطر القائمة على الأرض.

Share this post: