محاكمة قياديين داعمين لفلسطين في بريطانيا.. والدفاع يتهم السلطات بتسييس القضية
2026-03-18 - 11:35
المركز الفلسطيني للإعلام حدّد قاضٍ بريطاني الأول من أبريل/نيسان المقبل موعدًا للنطق بالحكم في قضية يُحاكَم فيها قياديان في ائتلاف داعم لفلسطين ببريطانيا، على خلفية اتهامات بخرق قانون النظام العام خلال تظاهرة في لندن. وجاء القرار، الذي أصدره القاضي دانيال ستينبيرغ الثلاثاء، عقب اختتام فريق الدفاع مرافعته النهائية، التي وصف فيها الاتهامات بأنها “مثيرة للسخرية”. ويُحاكَم كل من بن جمال، مدير “حملة التضامن مع فلسطين”، وكريس نانيهام، نائب رئيس “تحالف أوقفوا الحرب”، أمام محكمة ويستمنستر الجزئية، بتهم تتعلق بخرق قانون النظام العام وقيود التظاهر، إضافة إلى التحريض على خرقها، خلال مسيرة وطنية نُظمت في 18 يناير/كانون الثاني 2025، للتنديد بالحرب الإسرائيلية على قطاع غزة. وكان قائد الشرطة آدم سلونيسكي، المسؤول آنذاك عن تطبيق قانون النظام العام، قد فرض قيودًا تمنع المحتجين من التظاهر أمام المقر الرئيسي لهيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، مبررًا ذلك بقرب الموقع من الكنيس اليهودي المركزي ومركز “شاباد” اليهودي في وسط لندن. وقال سلونيسكي إنه أجرى تقييمًا خلص إلى أن التظاهرة قد تشكل تهديدًا لأمن الكنيس ورواده، إلى جانب المجتمع اليهودي والمنشآت التجارية في المنطقة. في المقابل، أكد رئيس فريق الدفاع مارك سومرز في مرافعته الختامية أن الحق في الاحتجاج “حق ثمين”، مشددًا على أن حظره يتطلب “درجة عالية جدًا من الضرورة” لتبرير منع مسيرة وطنية سلمية ومشروعة. وأضاف أن الشرطة لم تُثبت توافر هذا المستوى من الضرورة لمنع التظاهر أمام مقر “بي بي سي”، معتبرًا أن السلطات تستغل المجتمع اليهودي “كذخيرة سياسية” لتقييد الاحتجاجات وتجريم الحراك المؤيد لفلسطين. من جهتها، قالت النيابة إن المجتمع اليهودي أعرب عن مخاوف تتعلق بأمنه وبقدرته على ممارسة شعائره الدينية، في حال السماح بالتظاهر أمام “بي بي سي”. غير أن فريق الدفاع عرض أمام المحكمة أدلة تشير إلى أن الشرطة لم تستطلع آراء شرائح أخرى من المجتمع اليهودي، من بينها مجموعات تشارك بانتظام في التظاهرات المؤيدة لفلسطين. كما أشار إلى رسالة مفتوحة وُجّهت إلى الشرطة قبل مظاهرة 18 ديسمبر/كانون الأول، عبّرت عن التضامن مع ائتلاف فلسطين، ووقّعت عليها جهات من بينها “التكتل اليهودي من أجل العدالة لفلسطين”، إلى جانب شخصيات يهودية وصحافيين وقضاة سابقين وسياسيين وفنانين.