الاحتلال يحظر دخول شخصيات تركية داعمة لفلسطين ويضعها على “القائمة السوداء”
2026-01-26 - 13:52
المركز الفلسطيني للإعلام أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي حظر دخول عشرات الشخصيات التركية إلى فلسطين المحتلة، في خطوة استهدفت شخصيات دينية وخيرية وإعلامية وأكاديمية، على خلفية دعمها القضية الفلسطينية ونشاطها الإغاثي تجاه قطاع غزة. وقالت وزارة شؤون الشتات التابعة للاحتلال إنها أدرجت 29 شخصية تركية على ما سمّته “القائمة السوداء”، في مقدمتهم بلال أردوغان، نجل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مشيرة إلى أن القرار يشمل منعهم من دخول الأراضي الفلسطينية المحتلة كافة، ووضع أسمائهم على المعابر التي يسيطر عليها الاحتلال. وضمت القائمة، وفق مصادر عبرية، شخصيات بارزة، من بينها رئيس هيئة الإغاثة الإنسانية التركية (IHH) بولنت يلدريم، المرتبطة بسفينة “مافي مرمرة”، إلى جانب رئيس الشؤون الدينية التركي السابق علي أرباش، إضافة إلى شخصيات أخرى ناشطة في العمل الخيري والدعوي والإعلامي والأكاديمي. وبرر الاحتلال قراره بالقول إن الشخصيات المدرجة “منخرطة في الدعوة إلى مقاطعة إسرائيل والعمل على نزع الشرعية عنها”، ولا سيما في ظل مواقفها العلنية من حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال على قطاع غزة. وفي هذا السياق، وصف وزير شؤون شتات الاحتلال المتطرف عميحاي شيكلي، تركيا بأنها “دولة معادية”، واعتبرها جزءًا مما أسماه “محور الشر”، في تصعيد لفظي يعكس حدة التوتر السياسي بين الجانبين. وأشارت مواقع عبرية إلى أن سلطات الاحتلال تعمدت إبقاء القائمة الكاملة للأسماء طي السرية، في محاولة لممارسة ضغوط سياسية على أنقرة، بالتزامن مع تصاعد حملات المقاطعة الدولية وموجة التضامن مع غزة. ويأتي هذا التطور بعد أشهر من خطوة لافتة أقدمت عليها النيابة العامة التركية في إسطنبول، حين أصدرت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي مذكرات اعتقال بحق 37 شخصًا، بينهم رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، بتهم تتعلق بارتكاب إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة. وقالت النيابة العامة التركية، في بيان سابق، إن الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل في غزة أدت إلى استشهاد آلاف الفلسطينيين، بينهم نساء وأطفال، وإصابة الآلاف، فضلًا عن تدمير أحياء سكنية كاملة والبنية التحتية المدنية. وشملت مذكرات الاعتقال، إلى جانب نتنياهو، وزير جيشه يسرائيل كاتس، ورئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير، وقائد سلاح البحرية دافيد ساعر، والوزير المتطرف إيتمار بن غفير. كما وثقت النيابة التركية جملة من الجرائم، من بينها قتل الطفلة هند رجب، التي أُطلقت عليها مئات الرصاصات، وتصاعد عمليات القتل منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول، إضافة إلى مجزرة المستشفى المعمداني، وتدمير المستشفيات والمنشآت الطبية في قطاع غزة، بما في ذلك قصف مستشفى الصداقة التركي الفلسطيني.