ThePalestineTime

الشيباني من ميونخ: سورية تريد التعافي وإعادة الإعمار وننتظر انسحابًا إسرائيلياً

2026-02-14 - 18:20

المركز الفلسطيني للإعلام قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إن الدولة السورية انتهجت “مسارًا واقعيًا” في تعاملها مع إسرائيل، يقوم على تجنب الصراعات الجانبية والتركيز على إعادة إعمار البلاد ولمّ شمل السوريين، وصولًا إلى التعافي والتنمية. أشار الشيباني خلال مشاركته في أعمال مؤتمر ميونخ للأمن، إلى أن هذه المقاربة “لم ترق” لسلطات الاحتلال الإسرائيلي التي تبحث عن توسيع دوائر التوتر في المنطقة. وأضاف أن المفاوضات المباشرة الجارية مع إسرائيل بوساطة الولايات المتحدة، “لم تصل بالتأكيد إلى فرض القبول بالأمر الواقع” الذي فرضته سلطات الاحتلال في الجنوب السوري. هل ستعترف #سوريا بدولة #إسرائيل؟ وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني خلال حواره مع #هادلي_غامبل كبير مذيعي #IMI الدوليين: #تل_أبيب تستغل مرحلتنا الانتقالية لكننا حافظنا على ضبط النفس والمسار الدبلوماسي#عينك_على_العالم@_HadleyGamble @imimediagroup pic.twitter.com/DFWTEO7v4X — العين الإخبارية (@AlAinNews) February 14, 2026 وأوضح الوزير السوري أن بلاده تتوقع أن تنتهي هذه المفاوضات بانسحاب جيش الاحتلال من المناطق التي توغل فيها بعد 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، ووقف التدخل في الشأن السوري، وعدم انتهاك الأجواء والسيادة السورية. إعادة إعمار لهوية سورية جديدة وفي سياق متصل، شدد الشيباني على أن رفع العقوبات المفروضة على سورية يمثل “المفتاح الأساسي لإعادة الإعمار”، مشيرًا إلى أن مخيمات النزوح ما زالت قائمة داخل البلاد، في حين لا يزال عدد كبير من اللاجئين السوريين في الخارج. وقال إن الحكومة السورية حرصت منذ عامها الأول على “إعادة تعريف سورية الجديدة” باعتبارها دولة تسعى إلى التعاون والتفاعل الإيجابي مع مختلف الأطراف. قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إن أكبر تحدٍ تواجهه الحكومة السورية هو إعادة الإعمار، مضيفا أن دمشق نجحت في جلب ما يقارب 60 مليار دولار من خلال مذكرات التفاهم والعقود#on_the_record pic.twitter.com/nA51AMyJqm — سكاي نيوز عربية (@skynewsarabia) February 14, 2026 وأشار إلى أن السوريين يشعرون بقلق متزايد إزاء ممارسات سلطات الاحتلال، موضحًا أن سورية تعرضت لأكثر من ألف غارة جوية، إضافة إلى احتلال أراض جديدة في الجنوب، وتنفيذ اعتقالات وأكثر من 500 توغل بري. وأضاف الشيباني أن العام الماضي، “رغم ما شهده من إنجازات، لم يخلُ من تحديات كبيرة”، موضحًا أن الحكومة عملت على إعادة بناء بنية الدولة وترميم الثقة بين السلطة والشعب. وقال إن “النظام البائد” كرس، على مدى 14 عامًا، حالة من الانقسام داخل المجتمع السوري، لافتًا إلى أن مرحلة ما بعد انتصار الثورة رسخت مبدأ حصر السلاح بيد الدولة. وأكد وزير الخارجية أن سورية “منهكة بفعل الحرب وسوء الإدارة” التي أرساها النظام السابق، وأن المجتمع السوري لا يزال ممزقًا بين الداخل والخارج، في ظل تحديات إنسانية كبيرة وتدهور واسع في البنية التحتية. مصدر قوة لا ضعف وأضاف: “ما نعتمد عليه هو الشعب السوري، الذي يمتلك إرادة قوية وطموحًا كبيرًا”، مشيرًا إلى أن بلاده استفادت من تجارب دول المنطقة، سواء تلك التي حققت نجاحًا أو التي أخفقت. وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني: التحديات لم تنته ونحاول معالجة الإرث الدموي لنظام الأسد pic.twitter.com/XMeliJS8Xn — ا لـحـدث (@AlHadath) February 14, 2026 وأعرب عن رضاه عما تحقق حتى الآن، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الحكومة تسعى إلى تقديم الأفضل، و”لن تكل أو تمل” في سبيل بناء سورية التي يطمح إليها السوريون. كما شدد الشيباني على أن الدولة السورية “لم تتنصل من مسؤولياتها” تجاه ما جرى في محافظة السويداء ومناطق أخرى، مؤكدًا أن المصلحة الوطنية ومصلحة الشعب كانتا ولا تزالان “المرجعية العليا” في التعامل مع هذه القضايا. وختم بالقول إن التنوع القائم في سورية يمثل “مصدر قوة لا ضعف”، موضحًا أن هناك مصالح وطنية جامعة يجب التوافق عليها، في مقدمتها وحدة الأراضي السورية وسلامتها، والعمل تحت سقف القانون، معتبرًا أن هذا المسار يتطلب ترسيخ ثقافة سياسية جامعة في البلاد.

Share this post: