ThePalestineTime

يعالون: إرهاب المستوطنين وأيديولوجية الحكومة الإسرائيلية تذكّر بالنازية

2026-01-31 - 15:59

المركز الفلسطيني للإعلام أقرّ وزير جيش الاحتلال الأسبق موشيه يعالون بتعمّد “أجهزة الأمن” الإسرائيلية عدم اعتقال مستوطنين يهاجمون الفلسطينيين في الضفة الغربية، واصفًا إياهم بـ”الإرهابيين”، ومحمّلًا الحكومة برئاسة بنيامين نتنياهو مسؤولية ذلك، بسبب ما قال إنها أيديولوجية “التفوّق اليهودي” المهيمنة عليها. وفي تدوينة نشرها مساء الجمعة على منصة “إكس”، استشهد يعالون بحادثة مهاجمة مستوطنين فلسطينيين، الثلاثاء الماضي، جنوبي الضفة الغربية، منتقدًا عدم اعتقال المعتدين، رغم ما وصفه بخطورة الاعتداءات التي نفذوها. هاجمت مجموعة من المستوطنين الإسرائيليين مزرعة للمواشي ومنزلًا وأراضي زراعية تعود لعائلة فلسطينية جنوب الخليل. إسرائيل منزعجة من انتشار هذا الفيديو الذي اعتبره البعض تشويهًا فضيع لسمعتها، لكنه في الحقيقة يُظهر كيف ربّت إسرائيل مجتمعها على الجريمة والعنف والحقد والإبادة ضد كل ما... pic.twitter.com/b4oPOfRr6w — Tamer | تامر (@tamerqdh) November 1, 2025 وقال يعالون إنه شارك، في اليوم ذاته، بفعالية لإحياء يوم الهولوكوست الدولي، قبل أن يتلقى لاحقًا رسالة تفيد بقيام “غوغائيين يهود” بمهاجمة فلسطينيين في جنوب جبل الخليل، وسرقة مواشيهم وإحراق ممتلكاتهم. وأضاف أن المستوطنين عرقلوا وصول سيارات الإسعاف إلى المكان، ما أدى إلى نقل ثلاثة فلسطينيين إلى المستشفى، أحدهم مصاب بكسور في الجمجمة، متسائلًا بسخرية: “لا حدث يوازي المحرقة التي مررنا بها”. وأوضح يعالون أنه توجّه فورًا إلى الجهات الأمنية المختصة، وتلقّى وعودًا بمعالجة الحادث، إلا أنه أكد أنه “حتى الآن لم يُعتقل أي إرهابي يهودي”، على حد تعبيره، مشيرًا إلى أن ذلك يتكرر في حوادث عديدة. في بلدة بيرزيت.. دافع عن والدته، نتيجة اعتداءات المستوطنين على أرضه وأفرادٍ من عائلته تحت حماية الاحتلال.. ماذا كانت النتيجة؟ pic.twitter.com/DPO5LwYx0e — شبكة قدس الإخبارية (@qudsn) January 26, 2026 وعزا يعالون غياب المحاسبة إلى خضوع شرطة الاحتلال لوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، “العنصري والفاشي”، فيما قال إن جهاز الأمن العام (الشاباك) خاضع لممثلي “أيديولوجية التفوق اليهودي”. كما اتهم وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس بمنع تنفيذ الاعتقالات الإدارية بحق المستوطنين المتورطين في اعتداءات، معتبرًا أن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش يشجع البؤر الاستيطانية غير القانونية ويدعمها بمركبات، بهدف التضييق على الفلسطينيين ودفعهم إلى ترك أراضيهم. وقال يعالون: “ثم تتساءلون لماذا اتهمتُ الحكومة بالتطهير العرقي؟”، معتبرًا أن السياسات الحالية تهدف إلى تغيير الواقع الديمغرافي في الضفة الغربية. حرق منازل ومركبات، اعتداءات بالضرب، وإطلاق نار باتجاه السكان.. استمرار هجمات المستوطنين في الضفة الغربية ولا يوجد من يحاسب المتورطين. pic.twitter.com/mJb4EJYN2r — AJ+ عربي (@ajplusarabi) January 26, 2026 وأضاف أن أيديولوجية “التفوق اليهودي” المهيمنة على الحكومة الإسرائيلية “تذكّر بنظرية العرق النازية”، رغم ما وصفه بـ”حساسية المقارنة”. وأشار يعالون إلى تجربته السابقة في قيادة المنطقة الوسطى والجيش الإسرائيلي، مؤكدًا أنه كان على دراية بتحذيرات المفكر الإسرائيلي يشعياهو ليبوفيتش من تحول إسرائيل إلى “يهود-نازيين”، نتيجة السيطرة على شعب آخر. وقال إنه أدرك متأخرًا خطورة ما سماه “الهيمنة اليهودية” على مستقبل إسرائيل، مضيفًا: “ليبوفيتش كان على حق، وأنا كنت مخطئًا”. "أوتشا": آخر 100 فلسطيني نزحوا قسراً من تجمع رأس عين العوجا، مما أدى إلى إفراغ التجمع بالكامل من سكانه، بسبب اعتداءات المستوطنين pic.twitter.com/r67NxiNhNP — شبكة قدس الإخبارية (@qudsn) January 31, 2026 وختم يعالون بدعوة إلى “تغيير حكومة التفوق اليهودي”، واصفًا إياها بـ”حكومة الكذب والخيانة والفساد”، محذرًا من أن استمرارها سيقود إسرائيل إلى “الخراب”. وشغل يعالون منصب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي بين عامي 2002 و2005، ووزيرًا للجيش بين عامي 2013 و2016. وكان يعالون قد قال، في مقابلة أواخر نوفمبر/تشرين الثاني 2024، إن إسرائيل تنفذ “تطهيرًا عرقيًا” شمالي قطاع غزة، قبل أن يؤكد لاحقًا تمسكه بتصريحاته، متحدثًا عن ارتكاب جرائم حرب في المنطقة. "أرضنا، زيتونا.. وين بدنا نروح؟".. سيدة فلسطينية تحكي لـ "نون بوست" عن اعتداءات المستوطنين الذين يتعمدون تخريب الأراضي الزراعية الفلسطينية بقطعان الغنم والهجمات المتكررة. pic.twitter.com/GmqAbgucyC — نون بوست (@NoonPost) January 27, 2026 ومنذ بدء الحرب على قطاع غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، صعّد جيش الاحتلال والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، بما يشمل القتل والاعتقال وهدم المنازل والتهجير والتوسع الاستيطاني. وأسفرت هذه الاعتداءات عن استشهاد ما لا يقل عن 1108 فلسطينيين، وإصابة أكثر من 11 آلاف و500 آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألفًا، وفق معطيات فلسطينية رسمية.

Share this post: