يديعوت: موجة نزوح غير مسبوقة داخل إسرائيل مع تصاعد الهجمات الصاروخية
2026-03-15 - 22:57
المركز الفلسطيني للإعلام كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية عن موجة نزوح داخلي غير مسبوقة داخل إسرائيل، خصوصاً في مناطق الوسط والشمال، في ظل تصاعد الهجمات الصاروخية القادمة من إيران وحزب الله وتوسع التهديدات من عدة جبهات. ووفق ما نقلته الصحيفة، فقد تدفق آلاف الإسرائيليين خلال الأيام الأخيرة نحو مدينة إيلات بحثاً عن ملاذ آمن من القصف الصاروخي، ما يعكس تزايد القلق وتراجع الإحساس بالأمان حتى في المناطق التي كانت تُعد سابقاً بعيدة عن دائرة المواجهة. وأشارت إلى أن آلاف الفارين من مناطق الوسط والشمال تكدسوا في إيلات، غير أن الواقع الميداني خيب آمال كثيرين بعدما دوت صافرات الإنذار عشرات المرات خلال أسبوع واحد. ونقلت الصحيفة عن أحد الإسرائيليين الفارين من القدس قوله إن “الذهاب إلى الملاجئ لم يعد مجدياً”، في إشارة إلى حالة العجز المتزايدة أمام خطر الصواريخ. كما وصفت شهادات سكان المشهد بأنه “كارثي”، حيث تضطر العائلات إلى التوجه المتكرر إلى الملاجئ وسط اكتظاظ الفنادق، في وقت أغلِق نحو نصفها بسبب الظروف الأمنية والاقتصادية. ولم يقتصر النزوح على سكان الوسط، بل شمل أيضاً آلافاً من سكان مستوطنة كريات شمونة القريبة من الحدود اللبنانية، بعد تعرض مناطقهم لهجمات متواصلة من جبهتي لبنان وإيران. وقال أحد الفارين إنهم عادوا إلى الفندق نفسه الذي أُجلوا إليه قبل أكثر من عام، لكن هذه المرة على نفقتهم الخاصة، مضيفاً: “هربنا من صافرات الإنذار في الشمال وربما لحقت بنا الصواريخ إلى هنا أيضاً”. ويعكس هذا التنقل القسري بين المدن حالة عدم اليقين الأمني التي يعيشها المجتمع الإسرائيلي، حيث لم تعد هناك منطقة يمكن اعتبارها بعيدة عن دائرة النار. وفي السياق، تضررت مدينة إيلات التي تعتمد بشكل كبير على السياحة الداخلية من الوضع الأمني، مع تراجع أعداد الزوار وإغلاق منشآت فندقية، ما أثار مخاوف من أزمة اقتصادية محلية. من جهته، أقر رئيس بلدية إيلات إيلي لانكري بأن المدينة لا تزال تخضع لإجراءات دفاعية مشددة، مؤكداً عدم القدرة على إعادة فتح المدارس أو العودة إلى الحياة الطبيعية. كما أبقت قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية القيود الأمنية المفروضة على حالها، في ظل تقديرات بأن خطر الهجمات الصاروخية لا يزال مرتفعاً. وتأتي هذه التطورات في ظل الحرب التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران منذ 28 فبراير/شباط الماضي، في وقت ترد فيه طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل، إضافة إلى استهداف ما تصفه بمصالح أمريكية في دول عربية.