صواريخ إيرانية تضرب عراد وديمونا وتخلّف مئات المصابين وأضرارًا واسعة
2026-03-21 - 22:44
المركز الفلسطيني للإعلام أصيب أكثر من 150 شخصًا، بينهم حالات خطيرة، جراء سقوط صواريخ إيرانية على مدينتي عراد وديمونا في النقب جنوبي إسرائيل، ما أسفر عن دمار واسع في الأحياء السكنية، وسط تقديرات بوجود مفقودين وعالقين تحت الأنقاض، وإعلان حالة طوارئ في المستشفيات، في وقت تحدثت فيه طهران عن “تفوق صاروخي” وتصعيد مرتقب. وفي التفاصيل، أفادت تقارير أولية بأن رأسًا حربيًا صاروخيًا أصاب بشكل مباشر حيًا سكنيًا في مدينة عراد، ما أدى إلى تضرر العديد من المبانٍ واندلاع حرائق واسعة. وأُصيب أكثر من 100 شخص، بينهم أربعة جرى انتشالهم من تحت الأنقاض وهم فاقدو الوعي، وسط مخاوف من وجود مفقودين. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الرأس الحربي للصاروخ يزن 450 كيلوجرام، وأحدث دماراً كبيراً في تسع مباني. دمار كبير في موقع سقوط الصاروخ على عراد جنوب البلاد pic.twitter.com/Ue758eLlGA — Hisham Abu Shaqrah | هشام أبو شقرة (@HShaqrah) March 21, 2026 وأعلنت طواقم الإنقاذ الإسرائيلية التعامل مع الحادث باعتباره “حدثًا متعدد الإصابات”، مع الدفع بتعزيزات إضافية من فرق الإسعاف والإنقاذ إلى الموقع. وفي مدينة ديمونا، أُصيب نحو 50 شخصًا، جراء سقوط صاروخ أدى إلى انهيار مبنى واشتعال النيران، فيما سُجلت أضرار في 12 موقعًا نتيجة إصابات مباشرة وشظايا ناجمة عن عمليات اعتراض صاروخي. وأعلن مستشفى “سوروكا” في بئر السبع حالة الطوارئ، مشيرًا إلى استقباله 68 مصابًا من عراد، بينهم 10 في حالة خطيرة و11 في حالة متوسطة، بينما وُصفت بقية الإصابات بالطفيفة. عراد pic.twitter.com/nGwT3FuSBG — Hisham Abu Shaqrah | هشام أبو شقرة (@HShaqrah) March 21, 2026 في المقابل، قالت مصادر في جيش الاحتلال إن التقديرات الأولية تشير إلى أن الصواريخ التي استهدفت عراد وديمونا ولم يتم اعتراضها ليست من طرازات جديدة، مرجحة أنها استخدمت في هجمات إيرانية سابقة. وقال التلفزيون الرسمي الإيراني إن الهجوم الصاروخي على مدينة ديمونا، حيث تقع المنشأة النووية الإسرائيلية الأبرز، في صحراء النقب المحتل، جاء رداً على قصف العدو منشأة نطنز النووية في وقت سابق السبت. وتتبنى إسرائيل سياسة الغموض بشأن برنامجها النووي، إذ تزعم رسميًا أن مفاعل ديمونا مخصص للأغراض البحثية، من دون تأكيد أو نفي امتلاكها أسلحة نووية، فيما تشير تقديرات معهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام إلى امتلاكها نحو 90 رأسًا نوويًا. عدد من القتلى في عراد وعدد كبير من المصابين ودمار هائل وانهيار مباني! الله يهدك كمان وكمان يا إسرائيل! pic.twitter.com/K5qQXxwEyK — محمود حامد العيلة (@mahmoudaleila) March 21, 2026 من جهته، أعلن قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني، مجيد موسوي، ما وصفه بـ”التفوق الصاروخي” لإيران في سماء إسرائيل، مؤكدًا أن بلاده ستستخدم “أنظمة صاروخية جديدة” خلال الأيام المقبلة. وأضاف موسوي، في منشور عبر منصة “إكس”، أن بلاده “ستفاجئ” الولايات المتحدة وإسرائيل، في إشارة إلى احتمال تصعيد إضافي في وتيرة الهجمات. وصباح اليوم، تعرضت منشأة نطنز النووية في إيران لهجوم أميركي إسرائيلي جديد، في ثالث استهداف للمنشآت النووية الإيرانية منذ بدء العدوان. אוי ואבוי נפילות קשות בדימונה! מדובר בתקיפות מתמשכות. יש 106 הרוגים ו-140 נפגעים עד כה! אסון! pic.twitter.com/ZJ44d0iFjM — מרים קוזק (@miriamkozakk) March 21, 2026 ونقلت وكالة “تسنيم” عن مصدر عسكري إيراني قوله إن طهران تتبع نهجًا يتجاوز مبدأ “العين بالعين بحيث تُكلف العدو ثمناً أثقل مقابل أي عمل عدائي يصدر عنه”، عبر توجيه ضربات أشد كلفة للخصم. وأضاف أن “العدو بات يدرك أنه إذا استهدف منشأة واحدة داخل إيران، فسيتلقى ضربة تطاول عدداً من منشآته؛ وإذا هاجم مصفاة أو منشأة غاز واحدة، فسيرد عليه بضرب عدة منشآت مماثلة، وبما يشكل درساً قاسياً”. ووفقاً للمصدر، فإن إيران “ترد على كل خطأ يرتكبه العدو بمفاجأة تحرق مصالحه”. وعقب الهجوم على نطنز، توعد وزير حيش الاحتلال يسرائيل كاتس بتصعيد الهجمات ضد إيران خلال الأيام المقبلة، ما يعكس اتجاهًا نحو توسيع نطاق المواجهة. توثيقات مختلفة من عراد pic.twitter.com/B3EkeVPCAe — Hisham Abu Shaqrah | هشام أبو شقرة (@HShaqrah) March 21, 2026 وتأتي هذه التطورات في سياق حرب متصاعدة منذ 28 فبراير/ شباط الماضي، إثر عدوان إسرائيلي أميركي واسع على إيران، تخللته اغتيالات لقيادات بارزة، بينهم المرشد الإيراني علي خامنئي، فيما ترد طهران بهجمات صاروخية ومسيّرة تستهدف مواقع داخل إسرائيل. ومع اتساع رقعة المواجهة، تتزايد المخاوف من تداعيات إقليمية ودولية، لا سيما في ظل التحركات لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، واحتمالات تأثير استمرار التصعيد على إمدادات الطاقة العالمية.