ThePalestineTime

الأقصى في عين العاصفة .. تصعيد إسرائيلي متدرّج ومخاوف من فرض التهويد

2026-03-28 - 07:03

المركز الفلسطيني للإعلام في وقتٍ تتسارع فيه التحولات الإقليمية وتتراجع فيه أولويات القضية الفلسطينية على الأجندات الدولية، يواصل الاحتلال الإسرائيلي إجراءاته داخل المسجد الأقصى، مستفيدًا من غياب الردع وتفكك المواقف. وتواصل إسرائيل منذ 29 يومًا إغلاق المسجد الأقصى، في واحدة من أطول فترات الإغلاق التي يشهدها المسجد، وسط إجراءات مشددة تحول دون وصول المصلين إلى باحاته. الأقصى مغلق منذ 28 يومًا .. الاحتلال يمنع المقدسيين من الصلاة في شارع صلاح الدين تغيير ممنهج للوضع القائم ويرى الباحث في شؤون القدس فخري أبو دياب أن ما يجري داخل الأقصى هو جزء من مخطط متكامل يستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني للمسجد، وليس مجرد إجراءات ظرفية. ويؤكد في تصريح لمراسلنا أن الاحتلال يعمل على ترسيخ التقسيم الزماني والمكاني بشكل تدريجي، مستفيدًا من ضعف المواقف العربية والإسلامية، وغياب ضغط دولي حقيقي. ويشير إلى أن جماعات “الهيكل” باتت تتحرك بثقة متزايدة داخل باحات الأقصى، معتبرة أن كل اقتحام هو خطوة إضافية نحو فرض واقع ديني جديد. علماء المسلمين: استمرار إغلاق الأقصى سابقة خطيرة وفتحه واجبٌ شرعيٌ الأقصى في قلب المشروع الاستيطاني من جانبه، يربط الخبير في شؤون الاستيطان خليل التفكجي ما يجري في الأقصى بالمشروع الإسرائيلي الأوسع في القدس، القائم على “التراكم البطيء” للسيطرة. ويوضح في تصريح لمراسلنا أن الاحتلال لا يتحرك بخطوات صادمة دفعة واحدة، بل يعتمد سياسة التدرج، سواء عبر توسيع الاستيطان أو فرض القيود على الفلسطينيين، بما يؤدي في النهاية إلى تقليص وجودهم وتعزيز الهيمنة الإسرائيلية على المدينة ومقدساتها. حماس: إعلان الاحتلال تمديد إغلاق الأقصى خطة مدروسة لتفريغ المسجد تصعيد تحت غطاء أمني وإلى ما قبل الإغلاق الحالي، كانت سلطات الاحتلال تعتمد سياسة متكررة تقوم على إغلاق الأقصى أو تقييد الوصول إليه، ثم إعادة فتحه بشروط مشددة، بذريعة “الاعتبارات الأمنية”. هذا النمط، وفق مراقبين، لم يعد إجراءً مؤقتًا، بل أداة لإعادة ضبط العلاقة بين الفلسطينيين والمسجد، وتحويل الحق في العبادة إلى امتياز خاضع للقرار الأمني. “الهيكل” والبقرة الحمراء... اعتبارات دينية مؤجلة ورغم تصاعد خطاب الجماعات المتطرفة الداعية لإقامة “الهيكل”، يشير التفكجي إلى أن هذه الخطوة لا تزال مرتبطة باعتبارات دينية داخل المؤسسة الحاخامية، في ظل وجود خلافات حول التوقيت والشروط، خاصة ما يتعلق بعلامات “البقرة الحمراء”. لكن ذلك، بحسب تقديرات الباحثين، لا ينفي أن الإجراءات الحالية تمثل تمهيدًا طويل الأمد لتهيئة الظروف لمثل هذه السيناريوهات. المقدسيون وحدهم... معادلة لم تعد ممكنة في ظل سياسات الإبعاد والاعتقال والتضييق المستمر، يؤكد الباحثان أن الاعتماد على المقدسيين وحدهم لحماية الأقصى لم يعد واقعيًا. فغياب الدعم السياسي والمادي والمعنوي أسهم في إنهاك حالة الرباط، وخلق شعور متزايد بالإحباط. ويرى مراقبون أن الإبادة الجماعية التي ارتكبها الاحتلال في قطاع غزة، وتصاعد سياسة الإفلات من العقاب، شجّع إسرائيل على المضي في سياساتها دون خشية من ردود فعل رادعة.

Share this post: