تهديدات إسرائيلية بتوسيع العدوان على لبنان وتحذيرات من جرائم حرب وسط نزوح واسع
2026-03-23 - 08:43
المركز الفلسطيني للإعلام يتواصل التصعيد العسكري بين إسرائيل و”حزب الله” في جنوب لبنان على نحو متسارع، مع مؤشرات على إطالة أمد المواجهة وتوسّع نطاقها، بالتوازي مع تفاقم الأوضاع الإنسانية وتحذيرات حقوقية من تداعيات خطيرة قد ترقى إلى جرائم حرب. وفي هذا السياق، هدّد رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، بمواصلة العمليات العسكرية لفترة طويلة دفاعياً وهجومياً، معتبراً أن الحرب ضد حزب الله قد بدأت فعلياً، مشيراً إلى أن الحزب سيتجه نحو مزيد من العزلة في ضوء التطورات الإقليمية المتسارعة. في المقابل، أعلن حزب الله توسيع نطاق عملياته العسكرية، مؤكداً تنفيذ 63 عملية خلال 24 ساعة، توزعت بين الداخل اللبناني والأراضي الإسرائيلية، واستهدفت مواقع بعمق يصل إلى نحو 7 كيلومترات، في إطار الرد على التصعيد الإسرائيلي. ميدانياً، شنّت مقاتلات الاحتلال الحربية، صباح الإثنين، غارة على محيط بلدة بريقع في جنوب لبنان، في ظل استمرار التصعيد العسكري. وفي السياق ذاته، تعرضت بلدات مارون الراس وأطراف الناقورة وزبقين وحامول وطيرحرفا لقصف مدفعي إسرائيلي، ما أدى إلى حالة من التوتر في المناطق المستهدفة، مع اتساع رقعة العمليات العسكرية في الجنوب. وفي استهداف للبنية التحتية، دمّرت مقاتلات الاحتلال فجر الإثنين جسر القعقعية الواقع على نهر الليطاني، ضمن سلسلة غارات استهدفت منشآت حيوية في المنطقة. ويُعد الجسر أحد خمسة جسور رئيسية تربط ضفتي النهر، فيما تشير المعلومات إلى أن الطائرات الإسرائيلية دمّرت ثلاثة من هذه الجسور، ما أدى إلى تعطيل حركة التنقل بين مناطق الشمال والجنوب، وزيادة الأضرار في البنية التحتية. كما أسفرت غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة الشهابية بقضاء صور عن استشهاد شخص وإصابة آخر بجروح، حيث تسببت الغارة بأضرار في المنزل المستهدف ومحيطه، فيما عملت فرق الإسعاف على نقل المصاب إلى أحد المستشفيات القريبة، وسط استمرار حالة التوتر في المنطقة. أكثر من مليون نازح إنسانياً، تتفاقم الأزمة بشكل متسارع، إذ تشير التقديرات إلى أن عدد النازحين في لبنان تجاوز حاجز المليون شخص، في ظل استمرار موجات النزوح من المناطق المتأثرة بالتصعيد، والضغط الكبير على المناطق التي تُعد أكثر أماناً والتي باتت غير قادرة على استيعاب مزيد من النازحين. وامتدت تداعيات النزوح لتشمل اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات مدينة صور الساحلية وتجمعاتها، حيث اضطر العديد منهم إلى مغادرة أماكن سكنهم والبحث عن مناطق بديلة، في ظل ظروف إنسانية صعبة وتزايد مستمر في أعداد النازحين. في موازاة ذلك، حذّرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” من أن توسيع العدوان البري الإسرائيلي في جنوب لبنان، إلى جانب تنفيذ غارات تستهدف المدنيين، يثير مخاوف جدية من ارتكاب انتهاكات قد ترقى إلى جرائم حرب، خصوصاً في ظل ما وصفته بمؤشرات على نية تهجير السكان قسراً. ودعت المنظمة إلى مراجعة المواقف الدولية في ضوء التطورات الميدانية والإنسانية، محذّرة من أن الدول التي تواصل تزويد إسرائيل بالأسلحة والدعم العسكري قد تواجه مخاطر التورط أو التواطؤ في هذه الانتهاكات، مع استمرار التدهور في الأوضاع على الأرض.