ThePalestineTime

“الشاباك”: شرطة الاحتلال ترفض التعامل مع عنف المستوطنين لإرضاء بن غفير

2026-02-11 - 06:08

المركز الفلسطيني للإعلام كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، عن توتر متصاعد بين جهاز الأمن العام (الشاباك) وشرطة الاحتلال على خلفية ما وصفته مصادر أمنية برفض الشرطة تخصيص قوات لمواجهة اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، رغم تعهدات سابقة بتعزيز التعاون في هذا الملف. وبحسب الصحيفة، قال مسؤولون في الشاباك إن الجهاز توجّه مراراً إلى الشرطة مطالباً بتخصيص وحدات للتعامل مع ما يُعرف إسرائيلياً بـ”الجريمة القومية”، في إشارة إلى اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين، إلا أن شرطة الاحتلال امتنعت عن الاستجابة. وأشارت هآرتس إلى أنه في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي عقد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو مداولات خاصة على خلفية تصاعد هجمات المستوطنين، التي شملت إطلاق نار وإحراق منازل فلسطينيين، وجرى خلالها الاتفاق على أن تخصص شرطة الاحتلال قوات خاصة تعمل بالتنسيق مع الشاباك والجيش. غير أن مصادر في جهاز إنفاذ القانون أكدت للصحيفة أن هذا التفاهم لم يُترجم عملياً على الأرض. ونقلت الصحيفة عن مسؤول قوله إن “الشاباك لا يلقى تجاوباً من الشرطة في كل ما يتعلق بالتعاون ضد الجريمة القومية”، ملمحاً إلى أن امتناع شرطة الاحتلال قد يرتبط بمواقف وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، من دون أن تورد رداً رسمياً من الأخير. وأضاف التقرير أن العلاقات بين ما يُعرف بـ”اللواء اليهودي” في الشاباك، المكلف بمتابعة نشاطات اليمين المتطرف، وبين شرطة الاحتلال، ولا سيما قيادة لواء الضفة الغربية، تشهد أزمة منذ تولي بن غفير منصبه. وتطرقت الصحيفة إلى ما عُرف بقضية “المقربين من بن غفير”، التي خضع فيها قائد الوحدة المركزية السابق في شرطة لواء الضفة، أفيشاي معلم، للتحقيق بشبهة تجاهل معلومات أمنية تتعلق بناشطين من اليمين المتطرف يشتبه بتنفيذهم اعتداءات ضد فلسطينيين، والامتناع عن اعتقالهم. وذكرت أن التحقيق أشار إلى شبهات بتصرفه على نحو يهدف إلى إرضاء الوزير والحصول على ترقية، وهو ما لم يصدر بشأنه حكم قضائي حتى الآن. كما يسود انعدام ثقة بين الشاباك ومعلم، وفق الصحيفة، بعدما تبيّن أنه اعتاد تسجيل محادثاته مع عناصر من الجهاز، وأدت بعض تلك التسجيلات إلى نقل رئيس “اللواء اليهودي” من منصبه، الأمر الذي فاقم التوتر بين المؤسستين الأمنيتين.

Share this post: