ThePalestineTime

مشروع رقابي في بريطانيا يثير مخاوف من استهداف أطباء بسبب دعمهم لفلسطين

2026-03-26 - 09:53

المركز الفلسطيني للإعلام أثارت مقترحات حكومية جديدة في بريطانيا لتوسيع صلاحيات الهيئات الرقابية الطبية جدلاً واسعاً، وسط مخاوف من استخدامها لمعاقبة أطباء وممرضين بسبب مواقفهم الداعمة لفلسطين. ووافق وزير الصحة البريطاني ويس ستريتينغ، الثلاثاء الماضي، على أكبر إصلاح لنظام الرقابة الطبية منذ نحو 40 عاماً، يقضي بمنح الهيئات التنظيمية صلاحيات أوسع لتعليق عمل الأطباء أو شطبهم بوتيرة أسرع. وبموجب التعديلات المقترحة، سيحصل كل من المجلس الطبي العام (GMC) وهيئة المعايير المهنية (PSA) على صلاحيات جديدة تمكّنهما من تجاوز قرارات هيئات قضائية مستقلة، مثل خدمة محاكم ممارسي المهن الطبية (MPTS)، التي كانت تمثل سابقاً آلية رقابية للحد من تجاوزات الجهات التنظيمية. من غزة إلى لبنان.. الجراح أبو ستة يرمم طفولة مزقتها الحرب وتشمل التغييرات منح المجلس الطبي العام صلاحية الطعن في القرارات المؤقتة الصادرة عن هذه المحاكم، التي تنظر في القضايا التي يرفعها المجلس نفسه، فيما يُتوقع أيضاً توسيع صلاحيات هيئة المعايير المهنية في مراجعة القرارات والطعن فيها. وتأتي هذه الخطوة في وقت يواجه فيه أطباء وممرضون في النظام الصحي البريطاني ضغوطاً متزايدة في أماكن عملهم بسبب مواقفهم المؤيدة لفلسطين. وفي هذا السياق، وقع مئات الأطباء عريضة تطالب باستقالة قيادة المجلس الطبي العام، بعد طعنها أمام المحكمة العليا في قرار برّأ الجراح الفلسطيني غسان أبو ستة من تهم تتعلق بدعم “الإرهاب”، كانت قد رفضتها هيئة المحاكمة المختصة. كما انضمت هيئة المعايير المهنية إلى الطعن، عقب ضغوط من مجموعة “محامون من أجل إسرائيل في المملكة المتحدة”. مخاوف من “تسييس” الرقابة وانتقد أطباء وخبراء هذه الإصلاحات، معتبرين أنها تمثل توسعاً حكومياً في صلاحيات الهيئات المستقلة. وقال جيمس سميث، وهو طبيب طوارئ ومحاضر في طب الطوارئ، إن هذه الخطوة تعكس تجاوزاً من الحكومة، مشيراً إلى مخاوف متكررة من خضوع الهيئات التنظيمية لتأثيرات سياسية. وأضاف أن استمرار ملاحقة أبو ستة قانونياً رغم تبرئته مرتين يثير تساؤلات حول العدالة وسيادة القانون، معتبراً أن معالجة التمييز داخل النظام الصحي لا تكون عبر إثارة الخوف وتعميق الانقسام. وخلال العام الماضي، لجأ عدد من العاملين في القطاع الصحي إلى القضاء بعد تعرضهم لعقوبات بسبب ارتداء رموز أو نشر مواقف داعمة لفلسطين، مؤكدين أن هذه المواقف تندرج ضمن الحقوق المحمية قانونياً. وفي مؤتمر استشاريي الجمعية الطبية البريطانية هذا الشهر، أيد 88% من المشاركين حق الأطباء في التعبير عن آرائهم بشأن القضايا العامة، بما في ذلك النزاعات الدولية والقانون الإنساني. من جهتها، قالت آنا بيريس، المديرة التنفيذية لمنظمة “ميداكت” المعنية بالعدالة الصحية، إن عدداً كبيراً من الأطباء والعاملين الصحيين تعرضوا لتعليق عملهم أو مضايقات أو ضغوط بسبب مواقفهم المناهضة للحرب ودعمهم للفلسطينيين. واعتبرت أن التعديلات المقترحة “ذات دوافع سياسية”، وتهدف إلى تقييد حرية الأطباء في التعبير، عبر إضعاف الآليات المستقلة التي تضمن مساءلتهم بشكل عادل. وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة الجدل السابق حول صلاحيات المجلس الطبي العام، لا سيما بعد قضية الطبيبة هديزة باوا-غاربا، التي أُلغيت لاحقاً، وكانت قد أثارت دعوات لسحب حق المجلس في الطعن بقرارات الهيئات القضائية، وهو إصلاح أوصت به مراجعة رسمية عام 2018، لكنه لم يُطبق حتى الآن.

Share this post: