بريطانيا تبحث إرسال مسيّرات لإزالة الألغام في مضيق هرمز
2026-03-16 - 09:56
المركز الفلسطيني للإعلام تدرس الحكومة البريطانية إرسال مسيّرات متخصصة في كشف وإزالة الألغام إلى مضيق هرمز، في محاولة للمساهمة في إعادة فتح الممر البحري الحيوي أمام حركة الملاحة الدولية، وذلك في ظل مخاوف داخل الحكومة من أن الاستجابة لمطالب أمريكية بإرسال سفن حربية قد تؤدي إلى تصعيد خطير في الأزمة مع إيران. وبحسب تقرير لصحيفة “الغارديان” اليوم الاثنين، يعمل مسؤولون في لندن على إعداد خطة لإرسال طائرات مسيّرة كاسحة للألغام للمساعدة في إزالة الألغام البحرية، بهدف استئناف تدفق صادرات النفط عبر المضيق الذي يمر عبره نحو 20 في المئة من إمدادات النفط العالمية. ورغم الضغوط الأمريكية، يبدي مسؤولون بريطانيون حذراً من نشر سفن حربية في المضيق، في ظل الطبيعة المتقلبة للصراع الدائر في المنطقة، وخشية أن يؤدي ذلك إلى مزيد من التصعيد العسكري. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد دعا خلال عطلة نهاية الأسبوع عدة دول، من بينها بريطانيا والصين واليابان وكوريا الجنوبية وفرنسا، إلى إرسال سفن بحرية إلى المنطقة لضمان أمن الملاحة في المضيق. وفي منشور له على منصته “تروث سوشيال”، قال ترامب إنه يأمل أن ترسل تلك الدول سفناً إلى المنطقة حتى “لا يبقى مضيق هرمز تحت تهديد دولة تم تفكيك قدراتها بالكامل”، في إشارة إلى إيران. تأتي هذه التطورات بعد إعلان إيران أنها ستستهدف السفن التي تستخدم مضيق هرمز، الأمر الذي تسبب في ارتفاع حاد في أسعار النفط العالمية، حيث قفز سعر البرميل من نحو 65 دولاراً إلى أكثر من 100 دولار. ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع إلى زيادة معدلات التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي خلال العام الجاري، على أن يعتمد حجم التأثير النهائي على مدة استمرار الأزمة. وفي هذا السياق، أجرى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الأمريكي أمس الأحد، بحثا خلاله تطورات الأزمة في الشرق الأوسط وتأثير استمرار إغلاق المضيق على حركة التجارة العالمية. ومن المقرر أن يعلن ستارمر خلال مؤتمر صحفي في داونينغ ستريت عن حزمة دعم مالي بعشرات الملايين من الجنيهات لمساعدة البريطانيين المتضررين من ارتفاع أسعار الطاقة، مع تأكيده على أهمية خفض التصعيد في المنطقة. ومن المتوقع أن يقول ستارمر، وفق “الغارديان”: “سنواصل العمل من أجل التوصل إلى حل سريع للوضع في الشرق الأوسط، لأنه لا شك أن إنهاء الحرب هو أسرع طريق لتخفيف أزمة تكلفة المعيشة”. ويعتقد مسؤولون بريطانيون أن استخدام المسيرات قد يكون خياراً أكثر أماناً، إذ يمكن لهذه الطائرات تفجير الألغام البحرية عبر محاكاة حركة السفن دون تعريض أطقم بشرية للخطر. كما تدرس لندن إمكانية نشر أنظمة مضادة للطائرات المسيّرة من طراز “أوكتوبوس”، وهي تقنيات يجري تطويرها أصلاً لدعم أوكرانيا، لكن يمكن استخدامها أيضاً في الخليج.