انتهاء معادة “نيو ستارت” يثير مخاوف من سباق تسلح نووي ثلاثي
2026-02-05 - 13:09
المركز الفلسطيني للإعلام أعلنت روسيا أنها لم تعد ملزمة بمعاهدة “نيو ستارت” النووية مع الولايات المتحدة، التي انتهت صلاحيتها، اليوم الخميس، في تطور يفتح الباب أمام مرحلة ضبابية تُثير مخاوف من سباق تسلح جديد. وقالت الخارجية الروسية: “نفترض أن أطراف معاهدة نيو ستارت لم تعد ملزمة بأي تعهدات أو إعلانات متبادلة في إطار المعاهدة”. وشددت الوزارة في بيان صحفي، مساء الأربعاء، على أنها ستتصرف “بحكمة ومسؤولية” في المجال النووي. 📌 العالم بلا قيود نووية بعد انتهاء معاهدة "نيو ستارت" -خلال ساعات، تنتهي صلاحية المعاهدة التي أوقفت أخطر سباق تسلح في تاريخ البشرية بين أميركا وروسيا.. تفاصيل معاهدة "نيو ستارت" في الفيديو 🔴 تابعوا اقتصاد الشرق للمزيد pic.twitter.com/xPgiSDtHyQ — Asharq Business اقتصاد الشرق (@AsharqBusiness) February 4, 2026 وتُعد معاهدة “نيو ستارت”، الموقعة عام 2010، آخر اتفاق للحد من التسلح يربط واشنطن وموسكو. وقد حددت لكل طرف سقف 800 منصة إطلاق وقاذفة ثقيلة، و1550 رأساً نووياً استراتيجياً منتشراً، إلى جانب آلية للتحقق المتبادل. ويمثل انتهاء المعاهدة انتقالاً إلى نظام نووي أقل ضبطاً، رغم أن عمليات التفتيش كانت قد عُلّقت منذ عام 2023 على خلفية الهجوم الروسي الواسع على أوكرانيا في فبراير/ شباط 2022. وأعرب الكرملين، الخميس، عن أسفه لانتهاء مفاعيل آخر معاهدة بين روسيا والولايات المتحدة حول التسلح النووي، واصفاً ذلك بأنه خطوة سلبية. الأسلحة النووية الأميركية في قواعد دول الناتو تطفو على السطح بعد انتهاء معاهدة "نيو ستارت" النووية مع روسيا pic.twitter.com/LcCHbBWKOz — التلفزيون العربي (@AlarabyTV) February 5, 2026 وصرّح المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين، معلقاً على انتهاء مفاعيل معاهدة نيوستارت التي تفرض قيوداً على عدد الرؤوس النووية التي يسمح للطرفين بنشرها، “ننظر الى الأمر من زاوية سلبية. نبدي أسفنا لذلك”. والتزمت واشنطن الصمت حيال نياتها في هذه المرحلة. وقال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الأربعاء، إنه لا يملك إعلاناً في الوقت الراهن، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيتحدث “لاحقاً” في هذا الشأن من دون تحديد موعد. وأكد روبيو أن الولايات المتحدة ترغب في إشراك الصين في أي مناقشات مقبلة، موضحاً للصحافيين: “كان الرئيس واضحاً في الماضي بأن تحقيق سيطرة حقيقية على الأسلحة في القرن الحادي والعشرين يستحيل من دون إشراك الصين، بسبب مخزونها الواسع والمتزايد بسرعة”. ما موقف الصين من انتهاء معاهدة "نيو ستارت"؟.. التفاصيل مع مديرة مكتب الجزيرة في بيجين شيماء جو إي إي#الأخبار pic.twitter.com/3Fnc5oE5QZ — قناة الجزيرة (@AJArabic) February 5, 2026 من جهتها، قالت وزارة الخارجية الصينية اليوم الخميس، إن انتهاء سريان معاهدة الأسلحة بين الولايات المتحدة وروسيا أمر مؤسف، وحثت واشنطن على استئناف الحوار مع موسكو بشأن “الاستقرار الاستراتيجي”. وفي الوقت نفسه، أعلنت بكين أنها لا تملك أي نوايا للمشاركة “في المرحلة الراهنة” في محادثات نزع السلاح النووي، رغم تأكيد واشنطن المتجدد على ضرورة إجراء هذه المحادثات بعد انتهاء معاهدة نزع السلاح النووي مع روسيا. وتُعّد معاهدة “ستارت 3” امتداداً لمعاهدة الحدّ من الأسلحة الهجومية الإستراتيجية “ستارت 1” الموقعة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي في عام 1991 في موسكو، وتضمنت أكبر خفض ثنائي للأسلحة النووية في التاريخ، بعد عشر سنوات من المحادثات المتقطعة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي في السنوات الأخيرة من الحرب الباردة (1947 ـ 1991). الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش: انتهاء معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية "نيو ستارت" بين أميركا وروسيا يمثل "لحظة عصيبة".. وللمرة الأولى منذ أكثر من نصف قرن نواجه عالمًا بلا أي قيود ملزمة على الترسانات النووية#أخبار_الصباح #قناة_العربية pic.twitter.com/L4RwQAYnf1 — العربية (@AlArabiya) February 5, 2026 ونصّت “ستارت 1” على أن أياً من الجانبين لا يمكنه نشر أكثر من ستة آلاف رأس نووي، وما لا يتعدى عن 1600 مركبة من مركبات الإطلاق، التي تشمل الصواريخ ذاتية الدفع العابرة للقارات، والغواصات والقاذفات. وتعقّد تطبيق معاهدة “ستارت 1′′، وكادت أن تنهار مع انهيار الاتحاد السوفييتي في عام 1991، لكن أوكرانيا وبيلاروسيا وكازاخستان وافقت على نقل صواريخها النووية إلى روسيا. وكان من المقرر أن تنتهي “ستارت 1” في ديسمبر/كانون الأول 2009، ما لم يتفق الجانبان إما على تمديدها خمس سنوات أخرى أو التوصل إلى معاهدة بديلة. وتم التوقيع على ” ستارت 3′′ أو “نيو ستارت” من قبل رئيسي روسيا والولايات المتحدة السابقين، ديمتري ميدفيديف وباراك أوباما في 8 إبريل/ نيسان 2010 في العاصمة التشيكية براغ. 📌 بعد تجربة الصين النووية عام 1964، وُقّعت "معاهدة عدم الانتشار" التي كرّست احتكار السلاح النووي بيد الدول الخمس الكبرى (الولايات المتحدة، #روسيا، بريطانيا، فرنسا، #الصين)، وأخضعت بقية العالم للرقابة باسم السلام. pic.twitter.com/I3SlXPOpxD — نون بوست (@NoonPost) June 28, 2025 وعند التصديق، رأى الكونغرس أن “المعاهدة الجديدة لا تفرض قيوداً على نشر أنظمة الدفاع الصاروخي، بما في ذلك في أوروبا”. واحتفظت روسيا بحق الانسحاب من المعاهدة، إذا وصلت قدرات نظام الدفاع الصاروخي الأميركي إلى مرحلة يشكل فيها تهديداً للاتحاد الروسي. وبشكل منفصل، شدّد المشرّعون الروس على أن ديباجة المعاهدة توضح العلاقة بين الأسلحة الهجومية الاستراتيجية والدفاع الصاروخي، وملزمة قانوناً، ويجب أن تأخذها الأطراف بعين الاعتبار. وصادق ميدفيديف على المعاهدة في 28 يناير 2011، كما صادق أوباما عليها في 2 فبراير/شباط 2011. وتبادل الطرفان وثائق التصديق في 5 فبراير 2011 في ميونخ الألمانية. وحينها دخلت الوثيقة حيز التنفيذ، وحلّت معاهدة “ستارت 3” محل معاهدة خفض الأسلحة الهجومية الاستراتيجية والحد منها “ستارت 1′′، الموقعة في 31 يوليو/ تموز 1991، ومعاهدة الحد من إمكانات الهجوم الإستراتيجي المؤرخة في 24 مايو 2002.