لحظات قاسية .. مرتزق بريطاني يوثق وحشية الاحتلال ضد المجوّعين في غزة
2026-03-14 - 11:56
المركز الفلسطيني للإعلام أعاد مقطع فيديو نشره المرتزق البريطاني ديفيد ماكينتوش لإطلاق جنود إسرائيليين النار على مدنيين فلسطينيين كانوا ينتظرون المساعدات الغذائية في قطاع غزة، التذكير بالجريمة الإسرائيلية الوحشية ضد المجوعين الفلسطينيين. وبحسب ما نشره ماكينتوش عبر صفحته على منصة “إنستغرام”، تظهر المقاطع التي صورها خلال فترة عمله ضمن قوة مشتركة لتأمين نقاط توزيع المساعدات التابعة لمؤسسة “غزة الإنسانية”، جنودًا إسرائيليين متمركزين على دبابات وهم يطلقون النار باتجاه مدنيين تجمعوا قرب مواقع توزيع المساعدات، وهي المواقع التي شهدت في أوقات سابقة ارتقاء مئات الشهداء أثناء انتظارهم الحصول على الغذاء. وقال المجنّد البريطاني إن مشاهدة تلك المشاهد كانت “مؤلمة”، مشيرًا إلى أنه عمل في غزة ضمن قوة مشتركة إلى جانب جنود أمريكيين للمساعدة في تأمين عمليات توزيع المساعدات. المرتزق الأمريكي ديفيد ماكنتوش (David Mcinotch) نشر مقاطع تحدث فيها عمّا شاهده في غزة: جنود الاحتلال يطلقون النار علنًا على المدنيين الجوعى عند نقاط توزيع المساعدات “للتسلية”. آلاف الفلسطينيين تجمعوا هناك بحثًا عن الطعام خلال الإبادة، لكن كثيرين منهم استقبلتهم الرصاصات.. يتبع pic.twitter.com/YQkYQhYlnS — Ramy Abdu| رامي عبده (@RamAbdu) March 12, 2026 وأضاف أنه رغم الجهود التي بذلها بعض عناصر القوة المشتركة في مواقع الإغاثة، فإن القوات الإسرائيلية التي كانت تطوق تلك المناطق “لم تكن أقل وحشية”، على حد تعبيره، مؤكداً أنها كانت تطلق النار على المدنيين علنًا. وأشار ماكينتوش إلى أن المقاطع توثق مشاهد لفلسطينيين اضطروا للتوجه إلى تلك المواقع بحثًا عن الطعام لأسرهم، في ظل ظروف إنسانية قاسية، متهمًا القوات الإسرائيلية بمحاولة تقويض العمل الإغاثي وارتكاب ما وصفه بـ”جرائم حرب”. فيديو مؤلم . انتشرت لقطات جديدة نشرها المتعاقد العسكري الأمريكي ديفيد ماكينتوش من قطاع غزة، قال إنها تُظهر إحدى نقاط توزيع المساعدات التي قُتل عندها عدد كبير من الفلسطينيين أثناء انتظارهم الحصول على الطعام. وكتب ماكينتوش أن ما حدث هناك تتحمل مسؤوليته القوات التابعة لـ الجيش... pic.twitter.com/XIuQHzj1bl — Wolverine (@Wolveri07681751) March 13, 2026 وانتشرت المقاطع المصوّرة على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث أعاد نشطاء وحقوقيون تداولها مرفقة بتعليقات تستحضر ما وصفوه بالانتهاكات التي رافقت عمل مؤسسة “غزة الإنسانية” خلال فترة تشغيلها لمراكز توزيع المساعدات في القطاع. وربط عدد من النشطاء بين المقاطع وشهادات سابقة تحدثت عن تسجيل ضحايا بين المدنيين أثناء محاولتهم الوصول إلى الغذاء، مشيرين إلى أن كثيرًا من العائلات فقدت أقاربها أثناء انتظار المساعدات. نشر المرتزق الأمريكي ديفيد ماكنتوش لقطات لم تُنشر من قبل من نقطة توزيع مساعدات في غزة، حيث قُتل آلاف الأشخاص أثناء انتظارهم الطعام. وحمّل ماكنتوش القوات الإسرائيلية وحدها مسؤولية المجازر، وكتب: لا أستطيع لوم رفاقي الأمريكيين على العمل الذي قمنا به هناك. لقد كانوا أفرادًا ذوي... pic.twitter.com/pUQe9uKl7r — حازم 𓂆 (@ABO_Watan9) March 13, 2026 وفي تعليقات أخرى، اعتبر مدونون أن المشاهد تعكس قسوة الأوضاع التي عاشها سكان القطاع خلال فترة المجاعة التي رافقت الحرب، فيما رأى آخرون أن المقاطع تسلط الضوء على غياب المساءلة الدولية عن الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين. وكانت مؤسسة “غزة الإنسانية” التي أسسها الاحتلال قد تولت إدارة آلية توزيع المساعدات الغذائية في مايو/أيار الماضي، بعد فرض قيود إسرائيلية على عمل وكالات الإغاثة الدولية. إلا أن هذه الآلية واجهت انتقادات حادة من خبراء أمميين ومنظمات إنسانية، اعتبروا أنها غير كافية وتعرّض المدنيين للخطر. مشاهد مصورة جديدة نشرها مجند بريطاني خدم في مواقع توزيع المساعدات لـ "مؤسسة #غزة الإنسانية" تظهر نظام المساعدات الذي صممته إسرائيل بالتعاون مع الولايات المتحدة لإذلال الفلسطينيين نحو 2000 فلسطيني قُتلوا في نقاط توزيع المؤسسة في جرائم تضمنت إطلاق نار "بهدف التسلية" وفق المجند pic.twitter.com/S35ALqFmo1 — المرصد الأورومتوسطي (@EuroMedHRAr) March 13, 2026 وأدارت المؤسسة أربعة مراكز فقط لتوزيع المساعدات في قطاع غزة، مقارنة بنحو 400 مركز كانت تشرف عليها منظومة الأمم المتحدة سابقًا، وهو ما دفع جهات إنسانية إلى التحذير من أن هذه المراكز قد تتحول إلى نقاط خطرة على المدنيين. وبحسب معطيات صادرة عن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، استُشهد نحو 1109 فلسطينيين نتيجة إطلاق النار أو القصف أثناء اقترابهم من مراكز توزيع المساعدات أو داخلها، من بينهم 225 طفلًا و852 بالغًا و32 مسنًا. كما تشير الإحصاءات إلى أن عدد الضحايا الذين سقطوا أثناء انتظار المساعدات خلال عامين من الحرب بلغ 1506 شهداء وأكثر من 19 ألف مصاب، فيما شكلت الحوادث التي وقعت قرب مراكز توزيع مؤسسة “غزة الإنسانية” نحو 73% من إجمالي تلك الحصيلة.