قيود الاحتلال تخنق السفر عبر رفح
2026-02-10 - 09:09
المركز الفلسطيني للإعلام كشف رصد ميداني لحركة السفر عبر معبر رفح البري عن تراجع حاد في أعداد المسافرين، مع استمرار انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي ومليشياته، وما يرافقها من قيود أمنية وإجراءات تعسفية أثارت انتقادات حقوقية متصاعدة. وأظهرت البيانات الصادرة عن المكتب الإعلامي الحكومي أن المدة الممتدة من الاثنين 2 فبراير/شباط 2026 حتى الاثنين 9 من الشهر نفسه سجلت عبور 225 مسافرا فقط، بينهم 172 حالة وصول، مقابل 26 حالة إرجاع، في مؤشر يعكس هشاشة حركة التنقل عبر المعبر الوحيد لسكان قطاع غزة. وبحسب الأرقام، بلغ إجمالي عدد المسافرين خلال الفترة المذكورة 397 مسافرا ذهابا وإيابا، من أصل نحو 1600 مسافر كان يفترض أن يعبروا المعبر، أي بنسبة لا تتجاوز 25%، وهو ما يعزوه حقوقيون إلى الخروقات الإسرائيلية المتواصلة، واستمرار التدخلات الأمنية التي تعرقل انتظام العمل في المعبر. وتتهم منظمات حقوق الإنسان الاحتلال باستخدام المعابر أداة ضغط جماعي، عبر تعطيل السفر، والمنع والإرجاع القسري دون مبررات واضحة، وخلق حالة من عدم اليقين تمس الحق في حرية التنقل المكفول بموجب القانون الدولي الإنساني. وتشير تقارير ميدانية إلى أن مليشيات مرتبطة بالاحتلال تسهم في تفاقم الأزمة، من خلال تهديد سلامة الطرق المؤدية إلى المعبر، واحتجاز المسافرين وتسليمهم للاحتلال وخلق بيئة أمنية غير مستقرة تنعكس مباشرة على حركة المسافرين، خاصة المرضى والطلبة وحاملي الإقامات الإنسانية. وفي وقت تتواصل فيه الدعوات الحقوقية إلى ضمان فتح معبر رفح بشكل منتظم وآمن، يحذر مراقبون من أن استمرار هذه الخروقات يكرس سياسة العقاب الجماعي، ويعمق العزلة المفروضة على غزة، وسط صمت دولي وعجز عن توفير حماية فعلية لحق الفلسطينيين في السفر والتنقل.