ThePalestineTime

الصلاة على أعتاب الأقصى.. عهد الرباط ومعركة الصمود حتى كسر قرار الاحتلال

2026-03-16 - 08:56

المركز الفلسطيني للإعلام لليوم السابع عشر على تواليا، يواصل الاحتلال إغلاق المسجد الأقصى المبارك إغلاقًا كاملاً أمام المصلين، تحت ذريعة ما يسميه “حالة الطوارئ”، في خطوة غير مسبوقة تحرم آلاف الفلسطينيين من الوصول إلى قبلتهم الأولى، خاصة في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك. وفي مشهد نادر ومؤلم، بدت ساحات المسجد الأقصى فارغة تمامًا من المصلين في ليلة السابع والعشرين من رمضان، وهي من أكثر الليالي التي تشهد عادة حضورًا واسعًا للمعتكفين والمصلين الذين يحيون ليلة القدر في رحاب المسجد. واقتصر الوجود داخل الأقصى على نحو عشرة من موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية، الذين أدوا الصلوات داخل المصلى القبلي في ظل استمرار الإغلاق. وخارج أسوار المسجد، احتشد الفلسطينيون في شوارع البلدة القديمة وعلى أبواب الأقصى، خاصة عند باب الأسباط وباب الساهرة، حيث أدوا الصلاة في أقرب نقطة يمكنهم الوصول إليها، بعد أن منعتهم قوات الاحتلال من الدخول إلى المسجد وأقامت الحواجز في محيطه. ويرى مقدسيون أن إغلاق المسجد الأقصى طوال هذه المدة، وخصوصًا خلال شهر رمضان، يمثل تصعيدًا خطيرًا واستهدافًا مباشرًا لحرية العبادة، ومحاولة لفرض واقع جديد يتيح للاحتلال التحكم بفتح وإغلاق المسجد وفق حساباته الأمنية. ويستحضر الفلسطينيون في هذه اللحظات تجارب سابقة من الصمود الشعبي، أبرزها هبة باب الأسباط عام 2017، عندما أجبر المقدسيون الاحتلال على إزالة البوابات الإلكترونية بعد أيام من الصلاة والاعتصام عند أبواب المسجد. ورغم القيود والإغلاق، يواصل الفلسطينيون التوافد إلى محيط المسجد الأقصى والصلاة عند أبوابه وفي الطرقات المؤدية إليه، مؤكدين تمسكهم بحقهم في الوصول إلى المسجد وإحياء شعائرهم فيه، حتى في أصعب الظروف. ويقول مقدسيون إن معركة الثبات على أبواب الأقصى تتجدد كل يوم، حيث يصر الفلسطينيون على رفع الأذان والتكبير والصلاة قرب أبوابه، في مواجهة الحواجز والقيود التي تفرضها قوات الاحتلال. ويستحضر الفلسطينيون قول الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَا ۚ أُولَٰئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ ۚ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾. وبين أبواب مغلقة وجنود وحواجز، يبقى الأقصى حاضرًا في قلوب الفلسطينيين، الذين يؤكدون أن إغلاقه لن يغيّر من حقيقة انتمائه، وأن الصلاة على أعتابه ستبقى رسالة صمود حتى تعود ساحاته عامرة بالمصلين من جديد.

Share this post: