ThePalestineTime

أحكام مشددة في قضية المعابر.. سجن نظمي مهنا وإلزامه برد أموال ومصادرة ممتلكاته

2026-02-02 - 13:58

المركز الفلسطيني للإعلام أصدرت محكمة جرائم الفساد الفلسطينية، اليوم الاثنين، حكمها في القضية الجزائية المتعلقة بملف الهيئة العامة للمعابر والحدود، بعد استكمال إجراءات المحاكمة، والاطلاع على البينات والأدلة التي قدمتها النيابة العامة، وفقاً لأحكام القانون. وقضت المحكمة بالحكم على رئيس هيئة المعابر والحدود الفلسطينية السابق، نظمي مهنا بالسجن مدة 15 عاماً، وعلى زوجته بالسجن 7 سنوات، عن التهم المسندة إليهما في القضية. كما قررت المحكمة إلزام المتهم “مهنا” برد مبالغ مالية بلغت 6,137,225 شيقلاً، و4,499,030 دولاراً أميركياً، و2,923,717 ديناراً أردنياً، و6,974 يورو، إضافة إلى فرض غرامة مالية تعادل هذه المبالغ على المحكوم عليهما. وشمل الحكم مصادرة الأموال المنقولة وغير المنقولة المتحصلة عن الجريمة، والمحجوزة والمضبوطة في إطار القضية، إلى جانب مصادرة العقارات العائدة للمحكوم عليهما داخل فلسطين وفي كل من الأردن والإمارات، وحرمانهما من التصرف بها، وفقاً للإجراءات القانونية المعتمدة. وصدر الحكم عن هيئة المحكمة برئاسة القاضي رامز مصلح، وعضوية القاضيين نجاة البريكي وفطوم قطامي. وأسندت النيابة العامة إلى المتهم “مهنا” تهم ارتكاب جرائم فساد، تشمل الكسب غير المشروع، والمتاجرة بالنفوذ، وإساءة استعمال السلطة، والاستثمار بالوظيفة، والحصول على منافع شخصية غير مشروعة، استناداً إلى قانون مكافحة الفساد وقانون العقوبات. كما وُجّهت للمتهمين تهمة غسل الأموال، وفق التوصيف القانوني الوارد في قرار ولائحة الاتهام الصادرين عن النيابة العامة. وأكدت النيابة العامة أنها اتخذت خلال مراحل الدعوى إجراءات تحفظية، شملت الحجز على الأموال المنقولة وغير المنقولة، حفاظاً على المال العام وضماناً لتنفيذ الحكم. وشددت على أنها ستباشر فوراً اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة لتنفيذ الحكم وملاحقة آثاره، بما يحقق الردع العام والخاص، ويكرّس مبدأ عدم الإفلات من العقاب. واعتقل مهنا في سبتمبر/ أيلول 2025، بعد نحو أسبوعين من تداول أنباء عن تورّطه في قضية تهريب آثار، أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الفلسطينية. ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون البريطانية “بي بي سي” عن مصدر أمني فلسطيني، أن النيابة العامة المختصة بجرائم الفساد استدعت مهنا خلال وجوده خارج الأراضي الفلسطينية، إضافة إلى 15 شخصاً آخرين، بينهم زوجته، وسبعة من أبنائه وبناته، منهم نجله السفير الفلسطيني في ألبانيا سامي مهنا، إلى جانب شقيقه، ومرافقه، وأربعة موظفين في قسم المحاسبة على المعابر، ورجل أعمال. وأوضح المصدر أن مهنا كان يقيم في الأردن خلال الفترة الماضية، وعاد ليوم واحد إلى مدينة أريحا للتحقيق معه في قضايا تهريب آثار وتحويل أراضٍ عامة إلى ملكيته الشخصية، لكنه سرعان ما غادر مجدداً إلى الأردن ومنها إلى دولة أوروبية، يُرجح أنها ألبانيا. وأصدرت المحكمة الفلسطينية المختصة بقضايا الفساد، قراراً برفع السرية المصرفية، وتتبع نشاطات الخزائن الحديدية لمن تم استدعاؤهم على ذمة التحقيق في هذه القضية، ورفع السرية عن حساباتهم في سوق رأس المال والبورصات، بالإضافة إلى الحجز التحفظي على أموالهم المنقولة وغير المنقولة. وفي خضم هذه التطورات، أصدر رئيس السلطة محمود عباس في 4 أكتوبر/ تشرين الأول مرسوماً بتعيين أمين قنديل مديراً عاماً لهيئة المعابر والحدود خلفاً لمهنا، الذي أصبح وفق مصادر رسمية “فاراً من العدالة”. ويشار إلى أن نظمي مهنا، بدأ عمله في الهيئة العامة للمعابر والحدود منذ تأسيس السلطة الفلسطينية، وكان أول مدير لمعبر رفح الحدودي بين غزة ومصر. وفي أكتوبر/تشرين الأول 1994، عُين نائباً لرئيس الهيئة ثم مديراً لها، قبل أن يصبح عام 2015 على درجة “محافظ” في ديوان الرئاسة الفلسطينية، مع بقائه في منصبه بالمعابر. ويشغل ابنه سامي مهنا، منصب السفير الفلسطيني في ألبانيا منذ مايو/أيار الماضي.

Share this post: