ThePalestineTime

الخبز لم يعد كافيًا.. المطبخ المركزي يغلق أبوابه وأمل الأسر يتلاشى

2026-02-26 - 15:17

المركز الفلسطيني للإعلام أثار إعلان المطبخ المركزي العالمي تعليق جميع عمليات الطهي في قطاع غزة اعتبارًا من يوم الجمعة المقبل، موجة قلق واسعة بين آلاف العائلات التي اعتمدت على وجباته اليومية كمصدر غذائي شبه ثابت منذ اندلاع الحرب. وبينما تعكس الأرقام حجم التدخل الإنساني، أكثر من 272 مليون وجبة منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2023 — فإن القرار يفتح الباب أمام تساؤلات حادة بشأن مستقبل الأمن الغذائي في القطاع. في هذا التقرير، ينقل المركز الفلسطيني للإعلام صورة المشهد وشهادات العائلات التي ترى في تعليق العمليات تهديدًا مباشرًا لقدرتها على تأمين الحد الأدنى من الغذاء. جراء قيود الاحتلال.. المطبخ المركزي العالمي في #غزة يبلغ مخيمات النازحين بتوقف إمدادهم بالوجبات الساخنة pic.twitter.com/7FQdbUr2UI — الجزيرة مباشر (@ajmubasher) February 25, 2026 معيقات الاحتلال وعلق المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، على قرار المطبخ المركزي العالمي (WCK) تعليق خدماته في قطاع غزة. وأشار المكتب في تصريح صحفي، اليوم الأربعاء، أن قرار المطبخ العالمي، يأتي في سياق معيقات ميدانية جسيمة فرضها الاحتلال، مثل تقليص عدد الشاحنات المخصصة لإدخال المواد التموينية من 25 شاحنة يومياً إلى 5 شاحنات فقط. وأكد أن المطبخ يواجه ضغوطات لشراء المواد الخام من داخل “إسرائيل”، بعد أن كانت المواد تصل عبر شحنات قادمة من مصر، الأمر غيّر طبيعة الإمداد الإنساني، ورفع كلفته. حملة رقمية إسرائيلية منظّمة تُغرق المنصات بصور موائد إفطار في غزة، لتصنع رواية بديلة تنفي عمق الكارثة الإنسانية بعد الحرب... فكيف تعمل هذه الحملة؟ ومن يشرف عليها؟ pic.twitter.com/XZdxut1vKy — Hadath+ حدث بلس (@HadathPlus) February 26, 2026 وأوضح أن قطاع غزة يقف أمام مؤشرات أزمة إنسانية متفاقمة في حال استمرار القيود المفروضة على تدفق المساعدات، لافتاً إلى أن مسؤولية منع هذه الأزمة تقع على عاتق الاحتلال الذي يقيّد الإمدادات الإنسانية. ودعا المكتب الحكومي جميع الصحفيين والإعلاميين إلى تناول هذا الملف بمهنية ومسؤولية عالية، وإبراز أبعاده الإنسانية بشكل متوازن، محذرا من التهويل أو إثارة الهلع داخل المجتمع الفلسطيني. “الوجبة لم تكن طعامًا فقط” وفي خيمة نزوح غرب مدينة غزة، تقول أم محمد مقداد (42 عامًا)، وهي أم لخمسة أطفال: “الوجبة التي كانت تصلنا يوميًا لم تكن مجرد طعام. كانت تقول لنا إن هناك من يفكر بنا. عندما تصل، أعرف أن أطفالي سينامون دون بكاء من الجوع”. تحذيرات من تداعيات توقف المطبخ المركزي العالمي في قطاع غزة pic.twitter.com/yDojRdbofa — التلفزيون العربي (@AlarabyTV) February 26, 2026 تضيف: “نحن لا نملك دخلًا. زوجي فقد عمله. الأسعار مرتفعة جدًا، وحتى لو وُجدت البضائع لا نقدر على شرائها. إذا توقف المطبخ، فماذا سنفعل؟ هل نعود لمرحلة تقسيم رغيف الخبز على خمسة أطفال؟”. وتتابع بصوت متردد: “الجوع يبدأ نفسيًا قبل أن يكون في المعدة. يبدأ بالخوف من الغد”. “صرنا نحسب الأسبوع بعدد الوجبات” أبو علاء الديب (55 عامًا) من شمال القطاع، يقول إن أسرته المكوّنة من سبعة أفراد كانت تعتمد بشكل أساسي على وجبات المطبخ. يقول: “كنا نحسب الأسبوع: سبع وجبات تعني أننا سنمشي الحال. إذا نقص يوم، نضطر للاستدانة من دكان الحي. إذا توقف كليًا، سندخل في دوامة دين وجوع”. وقف "#المطبخ_المركزي_العالمي" الطهي والتوزيع في مخيمات نزوح غزة هو جرس إنذار لانهيار مقصود لمسار الإغاثة: تراجع إدخال الشاحنات من 25 إلى 5 يوميا، وينفد المخزون والوقود، ومخاطر الميدان تخرج المنظمات من الخدمة. بهذا الشكل، يتحول "وقف إطلاق النار" إلى غطاء، فيما تستمر الإبادة عبر... pic.twitter.com/3GLq5HcyF0 — Palestine Social (@PalestineSocial) February 26, 2026 ويضيف: “السوق موجود، لكن الأسعار فوق طاقتنا. كيس الطحين عبء، والزيت حلم. الوجبة الجاهزة كانت تسد فجوة كبيرة. الآن لا نعرف كيف سنغطيها”. الخوف على الأطفال في خان يونس، تقول هناء أبو نصر (29 عامًا)، أم لطفلة رضيعة: “طفلتي تحتاج غذاء متوازن. الوجبات كانت أحيانًا تحتوي على خضار أو بروتين. هذا مهم لنموها. إذا توقف التوزيع، سنعود للأرز والخبز فقط إن توفر”. وتضيف: “أخاف أن يكبر أطفالي وهم يظنون أن انتظار وجبة إغاثة هو الوضع الطبيعي”.

Share this post: