ThePalestineTime

تحقيق: العقوبات ضد ألبانيزي خطوة استباقية لمنع محاسبة مسؤولين أمريكيين

2026-02-16 - 15:29

المركز الفلسطيني للإعلام كشف تحقيق لوكالة “رويترز” السر وراء إصرار إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على تطبيق “نظام العقوبات” من فئة “مكافحة الإرهاب” ضد المقررة الأممية لحقوق الإنسان في فلسطين فرانشيسكا ألبانيزي، بعد تحقيقاتها في جرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل في غزة. وأوضح التحقيق، أن ألبانيزي أرسلت خلال العام الماضي رسائل سرية إلى أكثر من 10 شركاتٍ أميركيةٍ كبرى بينها “ألفابت” و”أمازون” و”مايكروسوفت” تحذر فيها من احتمال ذكر أسمائها في تقرير أممي مرتقب بسبب “الإسهام في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان” في غزة والضفة الغربية. حملة شرسة في فرنسا ودول أوروبية واجهتها فرانشيسكا ألبانيز، المقررة الخاصة للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وصلت حد مطالبة وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لها بالاستقالة، وذلك على خلفية تصريحات أدلت بها في منتدى الجزيرة بالدوحة، ألبانيز رفضت... pic.twitter.com/dEajvlCOGu — قناة الجزيرة (@AJArabic) February 14, 2026 وأشارت “رويترز” إلى أن رسائل المفوضية الأممية الخاصة بالفلسطينيين أثارت قلقًا بالغا لدى الشركات الأمريكية لدرجة أن اثنتين منها على الأقل طلبتا المساعدة من البيت الأبيض. ورغم إصرار الأمم المتحدة على أنها تتمتع بحصانة دبلوماسية، فرضت إدارة الرئيس دونالد ترامب عقوبات على ألبانيزي “لكتابة رسائل تهديد” إلى الشركات وحثت المحكمة الجنائية الدولية على فتح تحقيق. وتستند نتائج تحقيق “رويترز” إلى مقابلات مع أكثر من 24 مسؤولا في الولايات المتحدة والأمم المتحدة وموظفين في المحكمة الجنائية الدولية، بالإضافة إلى أفراد يخضعون لعقوبات. أكثر من 100 فنان وشخصية ثقافية يوقعون بيانًا يعلنون فيه دعمهم للمقررة الأممية فرانشيسكا ألبانيزي، التي تواجه دعوات للاستقالة من قبل ألمانيا وفرنسا؛ بسبب تعليقاتها حول الإبادة في غزة pic.twitter.com/Tb1lzUcPHY — شبكة قدس الإخبارية (@qudsn) February 16, 2026 ووجدت الوكالة أن إجراءات ترامب ضد ألبانيزي كانت ضمن أمر تنفيذي أوسع نطاقا استخدمه لفرض عقوبات على قضاة ومدعين عامين في المحكمة، في حملة تهدف جزئيا إلى إحباط أي محاولات مستقبلية لمحاسبته أو محاسبة مسؤولين في إدارته على العمليات العسكرية الأمريكية في الخارج. وتشير إلى أن استهداف المحكمة الجنائية الدولية وألبانيزي هو جزء من نهج ترامب في السياسة الخارجية القائم على السعي لتحقيق أهدافه بأي وسيلة ضغط. ويقدم صدام ترامب، بحسب “رويترز”، مع ألبانيزي والمحكمة الجنائية صورة جلية للتداعيات المؤسسية والشخصية لهجومه المتصاعد على الهيئات الدولية. المقررة الأممية للأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيز: "يقولون لي لماذا تستمرين؟ لماذا تصرّين؟ لأن ما تبقى لي هو كرامتي وصوتي. ما يحدث لي هو ما يحدث لأي شخص يتضامن ليس مع الشعب الفلسطيني، بل مع العدالة. الولايات المتحدة بمعاقبتي تقول للنظام الدولي لسنا بحاجة إليك!" pic.twitter.com/DzcM79MAQR — مجلة ميم.. مِرآتنا (@Meemmag) December 9, 2025 وقال ثمانية خبراء في العقوبات الأمريكية إن استهداف خبيرة مفوضة من الأمم المتحدة والعديد من موظفي المحكمة الجنائية الدولية، منهم ثمانية من قضاتها الذين يبلغ عددهم 18، يمثل تطورا خطيرا، فالأفراد والمؤسسات العالمية الذين كانوا في السابق يتلقون مجرد التوبيخ من الولايات المتحدة، يواجهون الآن محاولات لتعطيل عملهم أو تفكيك هذه المؤسسات إذا اعتُبروا تهديدا لترامب أو لمصالح الشركات الأمريكية. ويندرج حاليا اسم ألبانيزي وموظفي المحكمة الخاضعين لعقوبات على قائمة عقوبات وزارة الخزانة الأمريكية، التي تضم “إرهابيين مشتبها بهم من تنظيم القاعدة وتجار مخدرات مكسيكيين وتجار أسلحة من كوريا الشمالية”. وفي تعليقها، قالت ألبانيزي في مقابلة في مودينا في بلدها إيطاليا “هذا غير عادل وغير منصف ويعد اضطهادا... أنا أعاقب بسبب عملي في مجال حقوق الإنسان”. "تعرضت للعقاب لمجرد قيامها بعملها".. جامعة جورج تاون الأمريكية تقطع علاقتها بالمقرّرة الأممية المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي، وتزيل اسمها من قائمة الباحثين في معهد دراسات الهجرة الدولية#الجزيرة_رقمي pic.twitter.com/22yr2p8mMg — قناة الجزيرة (@AJArabic) December 29, 2025 وادعت إدارة ترامب إنها فرضت عقوبات على موظفين في المحكمة الجنائية الدولية بسبب محاولاتهم “غير المشروعة والتي لا أساس لها” للتحقيق في جرائم تقول المحكمة إن قادة إسرائيليون ارتكبوها في غزة وجرائم مزعومة ارتكبها أفراد من الجيش الأمريكي في أفغانستان. وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن ألبانيزي شجعت المحكمة على التحقيق مع شركات أمريكية ومديرين تنفيذيين فيها بعد أن وجهت “اتهامات خطيرة ولا أساس لها” في رسائلها. وقالت الوزارة في بيان أعلنت فيه العقوبات “لن نتهاون مع هذه الحملات من الحرب السياسية والاقتصادية”.

Share this post: