ThePalestineTime

تحذيرات من تصاعد إرهاب المستوطنين تحت غطاء الانشغال الدولي بالحرب على إيران

2026-02-28 - 17:37

المركز الفلسطيني للإعلام في ظل انشغال دولي متسارع بالتطورات العسكرية الإقليمية، ولا سيما الحرب على إيران، تتصاعد المخاوف الفلسطينية من استثمار هذا المناخ لتمرير وقائع ميدانية جديدة في الضفة الغربية، بعيدًا عن ضغط المتابعة الإعلامية والرقابة السياسية. وفي هذا السياق، حذّرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان من تصعيد متوقع في اعتداءات المستوطنين، معتبرة أن لحظات الاضطراب الإقليمي غالبًا ما تُستغل لتكريس سياسات الضمّ والتهجير القسري. ودعا رئيس الهيئة، الوزير مؤيد شعبان، في بيان اليوم السبت، الفلسطينيين إلى توخي المزيد من الحيطة والحذر إزاء ما وصفه بـ”صاعد جديد في جرائم المستوطنين”، في ظل حالة التوتر الإقليمي والتجاذب الإعلامي والانشغال الدولي المرتبط بالتطورات العسكرية الأخيرة. وقال شعبان إن دولة الاحتلال، ولا سيما “مليشيات المستوطنين الإرهابية” تسعى إلى استغلال هذا المناخ السياسي لتنفيذ هجمات ممنهجة ضد المواطنين في القرى والبلدات والتجمعات البدوية، مشيرًا إلى أن تجارب سابقة أظهرت أن فترات التصعيد الإقليمي تُستخدم لتمرير سياسات عدوانية على الأرض بعيدًا عن دائرة الضوء. وأضاف أن هذه السياسات تشمل تكثيف الهجمات على التجمعات السكانية، وتخريب الممتلكات، وفرض وقائع جديدة عبر الاعتداء على الأراضي الزراعية والرعوية، ومحاولات دفع السكان إلى مغادرتها تحت الضغط والترهيب. وأشار إلى تزايد ملحوظ في تحركات مجموعات استيطانية مسلحة في محيط عدد من القرى والمناطق البدوية، في ظل تراخٍ متعمد من جيش الاحتلال، الذي يوفر الحماية والغطاء لهذه الاعتداءات، معتبرًا أن ذلك يعكس نمطًا منظمًا من العنف يهدف إلى تقويض الوجود الفلسطيني في المناطق المصنفة (ج) ودفع السكان إلى التهجير القسري. ودعا شعبان الفلسطينيين، خصوصًا في القرى والتجمعات المهددة، إلى رفع مستوى اليقظة وتعزيز التنسيق المجتمعي، والإبلاغ الفوري عن أي اعتداءات أو تحركات مشبوهة عبر القنوات الرسمية، مشددًا على أهمية التوثيق الدقيق للانتهاكات بالصور والتواريخ والشهادات، بما يسهم في إعداد ملفات قانونية لملاحقة المعتدين. كما ناشد المؤسسات الوطنية ولجان الحماية الشعبية والمجالس القروية ومؤسسات المجتمع المدني تكثيف الحضور الميداني في المناطق المستهدفة، وتنظيم حملات دعم وإسناد للتجمعات البدوية المعرضة لخطر الاعتداء أو التهجير. وحمل شعبان حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن أي اعتداء يقع بحق المدنيين الفلسطينيين، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال والملزمة قانونًا بحماية السكان الواقعين تحت سيطرتها، معتبرًا أن ما يجري يمثل تواطؤًا مع مجموعات استيطانية مسلحة. وأكد أن استغلال انشغال العالم بالتطورات الإقليمية لتكريس وقائع استعمارية لن يغيّر من حقيقة أن الأرض فلسطينية، مشددًا على استمرار الهيئة في متابعة التطورات ميدانيًا وقانونيًا واتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية المواطنين وصون حقوقهم.

Share this post: