ThePalestineTime

الاحتلال يُرسخ “الخط الأصفر” في غزة كحدود ميدانية ويسيطر على أكثر من نصف القطاع

2026-03-26 - 12:03

المركز الفلسطيني للإعلام كشفت معطيات وتحليلات حديثة عن تصاعد مساعي إسرائيل لتثبيت ما يُعرف بـ”الخط الأصفر” داخل قطاع غزة، وتحويله تدريجياً إلى خط حدودي فعلي، عبر تمركز عسكري متزايد وبناء بنى تحتية ومواقع دائمة، في ظل غياب مؤشرات واضحة على الانسحاب من هذه المناطق. وذكرت صحيفة “هآرتس”، اليوم الخميس، استناداً إلى تحليل صور أقمار اصطناعية ومصادر أمنية، أن جيش الاحتلال كثّف خلال الأشهر الأخيرة انتشاره على طول هذا الخط، من خلال إنشاء مواقع عسكرية جديدة، وتنفيذ أعمال بنية تحتية واسعة، ونقل معدات وتجهيزات، إلى جانب إقامة حواجز ترابية تمتد لعشرات الكيلومترات، بما يعزز الطابع الدائم لهذا الخط. منصور الفالوجي.. قصة تجسد الأوضاع المأساوية للنازحين بمحاذاة الخط الأصفر في شمال غزة pic.twitter.com/GpWDVVHJeh — قناة الوطن Alwtan TV (@AlwtanTv) March 23, 2026 وتشير المعطيات إلى أن “الخط الأصفر”، الذي أُعلن عنه عقب وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، يضع نحو 54% من مساحة القطاع تحت السيطرة الإسرائيلية، مع استمرار القوات في توسيع نطاقه ميدانياً عبر تجاوز حدوده المعلنة، من خلال وضع كتل إسمنتية، وهدم مبانٍ، وتهجير سكان من مناطق إضافية. وفي ظل ذلك، يعيش نحو 2.1 مليون فلسطيني في أقل من نصف المساحة التي كانوا يقيمون فيها قبل الحرب التي بدأت في أكتوبر/تشرين الأول 2023، وسط أوضاع إنسانية قاسية، حيث يقطن مئات الآلاف في خيام أو مبانٍ مدمرة، مع تراجع حجم المساعدات الواصلة إلى القطاع. 32 موقع عسكري وكان رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، قد صرّح قبل ثلاثة أشهر بأن “الخط الأصفر هو خط الحدود الجديد”، واصفاً إياه بأنه “خط دفاع أمامي وخط هجوم”، وهو ما انعكس على الأرض عبر إقامة سبعة مواقع عسكرية جديدة منذ إعلان وقف إطلاق النار، جرى تجهيز بعضها ببنى تحتية تسمح بتمركز طويل الأمد. لا يزال الجيش الإسرائيلي منتشرا في أكثر من نصف قطاع #غزة، متجاوزا ما يسمى "الخط الأصفر"،الذي لا يزال غير محدد بشكل واضح على الأرض. ولا يزال الوصول إلى المساعدات الإنسانية، بما فيها مساعدات الأونروا، والمرافق والبنية التحتية العامة والأراضي الزراعية مقيدا بشدة أو محظورا. واستمر... pic.twitter.com/vZrGswOQhW — الأونروا (@UNRWAarabic) January 9, 2026 وتُظهر صور الأقمار الاصطناعية انتشار الجيش في عشرات النقاط داخل القطاع، مع وجود ما لا يقل عن 32 موقعاً عسكرياً، بعضها بمحاذاة الخط وأخرى في عمق القطاع، وقد زُوّد عدد منها بشبكات كهرباء وإنارة وأبراج اتصالات ومعدات هندسية. وأقيمت هذه المواقع في مناطق مرتفعة وإستراتيجية، بينها مناطق في جباليا وبيت حانون، إضافة إلى مواقع محيطة بمبانٍ قائمة، من بينها مستشفى حمد بن جاسم في رفح. كما أُنشئت بعض المواقع فوق أراضٍ زراعية ومبانٍ سكنية، وحتى على أنقاض مساجد ومقابر دُمّرت خلال الحرب، بالتوازي مع استمرار أعمال التجريف في مناطق أخرى، بينها حي الشجاعية. "رجعوا لنا المدرسة زي قبل".. طفلتان فلسطينيتان ترويان المشقة التي تواجهانها للحصول على شربة مياه من مناطق قرب الخط الأصفر pic.twitter.com/wf1vLXpq2Y — الجزيرة مباشر (@ajmubasher) February 22, 2026 وفي موازاة ذلك، أظهر تحليل الصور تقدماً في إنشاء حواجز ترابية بطول يزيد عن 17 كيلومتراً، أي نحو 40% من إجمالي طول الخط البالغ 45 كيلومتراً، مع استمرار العمل على توسيعها خلال الأسابيع الأخيرة. نمط قتل متكرر ووفق معطيات الأمم المتحدة حتى نهاية فبراير/شباط، استشهد ما لا يقل عن 224 فلسطينياً قرب هذا الخط أو شرقه، بينهم نساء وأطفال، في ظل ما وصفته المنظمة بـ”نمط متكرر” من استهداف المدنيين عند اقترابهم من مواقع انتشار الجيش، وهو ما قد يرقى إلى “جريمة حرب”. كما أشارت تقارير إلى أن بعض الضحايا قُتلوا أثناء محاولتهم العودة إلى منازلهم، في ظل غياب وضوح مسار الخط على الأرض وتغيره المستمر، فيما يواصل الجيش الإسرائيلي إصدار بيانات تتحدث عن “رصد مسلحين” دون تقديم تفاصيل دقيقة، مع تسجيل حالات محدودة فقط جرى فيها تحديد انتماء المستهدفين. الجيش الإسرائيلي يبث مشاهد ادعى فيها أنه لاحظ خروج مسلحين من الأنفاق في شمال غزة قرب الخط الأصفر، السبت، زاعما مهاجمتهم من قبل الطائرات الإسرائيلية وقتل اثنين منهم.#فيديو pic.twitter.com/NCFLG6i7Bt — قناة الجزيرة (@AJArabic) February 14, 2026 من جهتها، قالت منظمة أطباء بلا حدود إنها عالجت أعداداً كبيرة من المصابين في محيط هذا الخط خلال الأشهر الماضية، مشيرة إلى أن كثيرين منهم كانوا يمارسون أنشطة يومية، مثل البحث عن الماء أو الحطب أو محاولة العودة إلى منازلهم. وأضافت أن تحرك الخط غرباً أدى إلى إدخال مرافق حيوية، بينها نقاط مياه وخدمات صحية، ضمن مناطق خطرة، ما حرم السكان من الوصول إلى خدمات أساسية. وبحسب وزارة الصحة في غزة، استشهد نحو 691 فلسطينياً وأصيب أكثر من 1876 آخرين في هجمات إسرائيلية منذ إعلان وقف إطلاق النار، فيما قُتل خمسة جنود إسرائيليين خلال الفترة ذاتها. القوة الدولية وسلاح حماس في المقابل، لا تظهر مؤشرات على تنفيذ الخطة الأميركية لإنهاء الحرب، والتي تضمنت نشر قوة استقرار دولية لإدارة الأمن في القطاع، إذ لم تُشكّل هذه القوة حتى الآن، فيما أعلنت إندونيسيا تجميد مشاركتها فيها على خلفية الحرب على إيران، بالتزامن مع تراجع الزخم السياسي للمبادرة. #المسائية صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية تكشف مسودة خطة لنزع سلاح حماس في قطاع غزة ومسؤول أمريكي يرجح للجزيرة الإعلان عن تشكيل قوة حفظ الاستقرار الدولية الخاصة بغزة قريبا.. فما موقف فصائل المقاومة من تلك التطورات؟ https://t.co/UyHZImJfBQ — الجزيرة مباشر (@ajmubasher) February 11, 2026 كما أفادت تقارير بأن الولايات المتحدة ووسطاء قدموا مؤخراً مقترحاً لحركة حماس يتضمن نزعاً تدريجياً لسلاحها، في وقت تشير فيه تقديرات إلى أن الحركة عززت سيطرتها الميدانية، مقابل استمرار التمركز العسكري الإسرائيلي داخل القطاع. وفي تعليقه، قال جيش الاحتلال إن قواته “منتشرة في منطقة الخط الأصفر وفق اتفاق وقف إطلاق النار وتعليمات المستوى السياسي”، مشيراً إلى أن منظومة الدفاع تشمل “حواجز مادية وقدرات استخباراتية ووسائل تكنولوجية ونشاطاً عملياتياً” لمنع التسلل. وأضاف أن المنطقة المحيطة بالخط “بيئة عملياتية خطرة”، وأنه تم نشر لافتات تحذيرية، مدعياً أنه لا يستهدف المدنيين بسبب اقترابهم من الخط، وأنه يعمل وفق قواعد اشتباك محددة تستهدف فقط “التهديدات الفورية”.

Share this post: